إخماد مصادر نيران حوثية في الساحل.. وتحركات قبلية بمحيط مأرب

القوات المشتركة تحرر مناطق واسعة في قطاعات مريس ودمت بالضالع

القوات اليمنية المشتركة تواصل تقدمها في جبهات عدة. أرشيفية

حررت القوات اليمنية المشتركة مناطق واسعة في جبهات مريس ودمت، شمال محافظة الضالع، في إطار عملية عسكرية واسعة، نفذتها باتجاه مدينة دمت، ووصلت إلى محيط جبال ناصة، بعد استكمال تحرير منطقة يعيس، فيما شهدت جبهات مأرب تحركات قبلية بهدف إعادة ترتيب الجبهات لمواجهة ميليشيات الحوثي، وتواصلت غارات مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية على مواقع الميليشيات في صعدة، وتمكنت القوات مشتركة من إخماد مصادر نيران حوثية في الساحل الغربي.

وتفصيلاً، واصلت القوات المشتركة تقدمها في جبهات شمال محافظة الضالع، لليوم الثالث على التوالي، في إطار عملياتها العسكرية التي أطلقتها بهدف تحرير مريس ودمت بالكامل من ميليشيات الحوثي، وأكدت مصادر ميدانية استمرار المعارك في قطاعات جبل ناصة، ويعيس، وعرفاف.

وذكرت المصادر أن القوات المشتركة تمكنت من تحرير جبهة يعيس بالكامل، وتقدمت نحو نقطة جبل ناصة الاستراتيجي، بعد معارك مع ميليشيات الحوثي خلفت 18 قتيلاً وعشرات الجرحى في صفوف الميليشيات، وأسر آخرين، مشيرة إلى أن القوات نصبت ثلاثة كمائن ناجحة لعناصر الحوثي، أدت إلى أسر العديد من عناصرهم، وغنيمة كمية كبيرة من الأسلحة في مناطق الحقب، ومحقن، والعرفان، جنوب مدينة دمت.

وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة تقدمت في قطاع العرفاف، من ميمنة جبهة مريس، وحررت مواقع استراتيجية منها موقع «الكردة، وخارم، ومريفدان»، وسط تهاوي مواقع الحوثي على وقع ضربات القوات المشتركة والجنوبية التي تتقدم، وفقاً لخطط عسكرية مدروسة، وبمساندة كبيرة من قوات التحالف العربي.

وأقدمت ميليشيات الحوثي على شن حملة مداهمات، ونفذت عمليات اعتقالات بحق أبناء الضالع في مدينة دمت، على خلفية تقدمات القوات المشتركة والجنوبية باتجاه المدينة، وقامت بمصادرة أجهزة الإنترنت (الواي فاي)، وقطعت الإنترنت والاتصالات عن مناطق واسعة في شمال الضالع، بهدف عزلها عن بقية مناطق المحافظة.

وأقرت ميليشيات الحوثي بمصرع اثنين من قياداتها الميدانية، هما: المدعو «أحمد محمد الحماطي»، و«فايز سلمان الحضوري»، اللذان سقطا في جبهات الضالع.

وفي صنعاء، أعلنت الميليشيات حالة الاستنفار لمواجهات تقدم القوات المشتركة في جبهات الضالع باتجاه محور محافظة إب، وأكدت مصادر محلية أن الميليشيات قامت، أمس، بدعوة عقال الحارات، وطالبتهم بحشد مقاتلين والدفع بهم إلى جبهات القتال في الضالع ومأرب والساحل الغربي، لتعويض خسائرها التي تكبدتها أخيراً.

وفي مأرب، أكدت مصادر قبلية أنها بدأت بإعادة ترتيب جبهات الدفاع عن المحافظة، وعقدت، أخيراً، اجتماعاً ضم قبائل ومشايخ مأرب في الجدعان، حدد استراتيجية الدفاع في المرحلة المقبلة، والتي ستعتمد على رجال القبائل، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، إلى جانب إعادة ترتيب جبهات المخدرة ووادي الضيق وصرواح ومدغل ومجزر ورحبة وجبل ردمان، وكلها جبهات استراتيجية في محيط المحافظة.

وأوضحت المصادر أن القبائل وجهت رسائل إلى قيادات الجيش اليمني، طالبتهم فيها بالمساعدة في استعادة الدور الكبير للمقاومة المحلية والقبائل، والتي كانت تحقق انتصارات كبيرة على ميليشيات الحوثي في الفترة الماضية.

من جهة أخرى، شنت ميليشيات الحوثي، مساء أول من أمس، قصفاً عنيفاً بقذائف المدفعية، على منازل المدنيين في قرية آل عميسان بمنطقة الجرف التابعة لمديرية مدغل شمال غرب مأرب، ما تسبب في تضرر عدد كبير من المنازل، وحالة من الخوف والهلع في أوساط المدنيين.

وفي صعدة، تمكنت مدفعية الجيش اليمني من تحقيق إصابات مباشرة في مواقع الميليشيات بمديرية باقم، كما قصفت مدفعية التحالف مواقع حوثية في مديرية شدا، وأدى الاستهداف إلى تدمير تحصينات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع الميليشيات في الظاهر، ومنطقة الفرع في مديرية كتاف، أدت إلى تدمير آليات حوثية، ومصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، تمكنت القوات المشتركة من إخماد مصادر نيران حوثية في مديرية الدريهمي جنوب المحافظة، كما تمكنت من إخماد مصادر نيران في أربعة قطاعات، هي: «الجبلية، والفازة بالتحتيا، وشمال غرب حيس، ومنطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه»، ما أدى إلى مصرع وإصابة العديد من عناصر الحوثي.


ميليشيات الحوثي تشن هجوماً عنيفاً بقذائف المدفعية على منازل المدنيين شمال غرب مأرب.

الجيش اليمني والتحالف يدمران تحصينات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين في محافظة صعدة.

طباعة