الجيش اليمني يحرر مناطق جديدة شرق الجوف

التحالف يدمر طائرة بدون طيار «مفخخة» أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية

عناصر من القوات اليمنية المشتركة في الحديدة. أرشيفية

تمكنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار «مفخخة» أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المملكة العربية السعودية، فيما واصلت قوات الجيش اليمني والقبائل بمساندة كبيرة من التحالف العربي تقدمهما في مناطق شرق الجوف، وتمكنت من تحرير كامل منطقة النضود وجبهة العلم، وحررت منطقة دحيضة في جبهة بير المرازيق من ميليشيات الحوثي وتقدمت نحو معسكر اللبنات ومدينة الحزم، وتمكنت مقاتلات التحالف من تدمير مواقع وأهداف وآليات قتالية للحوثيين في جبهات جنوب وغرب مأرب، وتمكنت القوات المشتركة من تنفيذ عملية تمشيط واسعة في مديرية الدريهمي وأمنت مساحة أربعة كيلومترات كانت تستخدمها الميليشيات في مهاجمة المدنيين في المديرية.

وتفصيلاً، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، بأن قوات التحالف المشتركة تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية.

وبدأت قوات الجيش اليمني والقبائل، أمس، عملية عسكرية واسعة باتجاه مديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف من ثلاثة محاور، وواصلت التقدم في جبهة بير المرازيق بعد تحريرها منطقة دحيضة بالكامل والتقدم نحو معسكر اللبنات ومنه إلى مدينة الحزم.

وأكد الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة ربيع القرشي، أن الجيش والقبائل تمكنا من تحرير كامل منطقة النضود وجبهة العلم بعد عمليات تمشيط واسعة في المنطقة أدت إلى أسر 23 حوثياً بينهم اثنان من القيادات البارزة، أحدهما يدعى «عز الدين المروني»، كما تمكنا من تكبيد الميليشيات عدداً كبيراً من القتلى، بينهم مرتزقة أفارقة، وعدد كبير من القناصة.

وأكدت مصادر ميدانية وصول تعزيزات من اللواء 36 مشاة قادمة من محافظة شبوة بقيادة العميد صالح لقصم الحارثي، والعميد هادي سعد، والتحقت التعزيزات بجبهة النضود في الجوف بهدف الدخول إلى مدينة الحزم.

وفي مأرب، دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، أمس، تعزيزات وآليات لميليشيات الحوثي جنوب وغرب المحافظة، وذكر موقع الجيش اليمني أن الغارات الجوية استهدفت مواقع الميليشيات في سائلة رحبة، ما أدى إلى مصرع وإصابة العشرات من عناصر الحوثي.

وقصفت المقاتلات بغارات جوية عدة مواقع وتجمعات وآليات للميليشيات الحوثية في مديرية ماهلية، وأخرى في مديرية صرواح، غرب المحافظة، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، كما قصفت أهدافاً حوثية في محيط نجد المجمعة بين رحبة وجبل مراد، ما أدى إلى تدمير آليات قتالية ومصرع عدد من الحوثيين بينهم قيادي بارز.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، سيطرت القوات اليمنية المشتركة على مناطق واسعة في مديرية الدريهمي بعد عملية عسكرية نفذتها وحدات من اللواء الأول عمالقة واللواء الخامس حراس جمهورية، أدت إلى تحرير مناطق كانت تستخدمها الميليشيات الحوثية منطلقاً لمهاجمة القوات المشتركة والمدنيين في المديرية.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن مجاميع حوثية فرت من مواقعها في محيط الدريهمي على وقع ضربات القوات المشتركة، وأنها خلفت وراءها حتى ملابسها، وقامت القوات المشتركة بعمليات تمشيط واسعة لمواقع ومخابئ الحوثيين في مساحة تقدر بـ4 كم.

وقال قائد المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية» العميد طارق صالح، في تصريحات صحافية، إن القوات المشتركة في الساحل الغربي تواصل عملياتها ضد عناصر الحوثي الذين لم يلتزموا بالهدنة الأممية واتفاق السويد وقاموا بالتصعيد على طول خطوط التماس في المناطق المحررة جنوب محافظة الحديدة الساحلية.

وأضاف: «على الرغم من إيماننا بأن اتفاق العاصمة السويدية استوكهولم جاء كطوق نجاة للميليشيات الحوثية أنقذها من هزيمة محققة على يد أبطال القوات المشتركة، فإننا التزمنا بالهدنة وأوقفنا إطلاق النار، على العكس من الميليشيات التي بدأت خروقاتها منذ الساعات الأولى لإبرام الاتفاق، بالإضافة إلى أنها ماطلت وتنصلت من تنفيذ بنود الاتفاق، سواء تلك المتعلقة بالانسحاب من مدينة الحديدة وموانئها وتخصيص مواردها لمرتبات الموظفين التي أوقفتها، أو المتصلة بملف الأسرى، أو الخاصة برفع الحصار عن تعز».

وأشار إلى أن الميليشيات عمدت الأسبوع الماضي وبعد أيام قليلة من إبرام اتفاق جزئي حول تبادل الأسرى، إلى التصعيد بشكل خطير وغير مسبوق منذ إبرام اتفاق استوكهولم، شمل هجمات واسعة على مواقع القوات المشتركة والمدنيين على طول خطوط التماس في جبهات الساحل الغربي، ما اضطر القوات المشتركة إلى التصدي لهذا الهجوم والدفاع عن المدنيين وممتلكاتهم. وأوضح أن الميليشيات أوهمت عناصرها بأن المناطق المحررة في الساحل الغربي ستكون صيداً سهلاً، لكنها اصطدمت بصخرة القوات المشتركة.

في الأثناء، واصلت الميليشيات قصفها الأعيان المدنية والصناعية في الحديدة واستهدفت للمرة الرابعة مجمع إخوان ثابت الصناعي وصوامع الغذاء فيه، وذلك بعد مرور أيام قليلة على استهدافه وإحراق ثلاثة مخازن فيه، في تعنت واستهداف واضح لغذاء الشعب اليمني.

وأخمدت القوات المشتركة مصادر نيران حوثية استهدفت أحياء سكنية في مديرية التحيتا، فيما تمكنت مقاتلات التحالف من إفشال استهداف رتل حوثي حاول التقدم نحو الطريق الساحلي في منطقة الفازة لقطع الطريق بين المديرية وشرق مدينة الحديدة.

وفي غرب تعز، أكدت مصادر ميدانية قيام عناصر من ميليشيات حزب الإصلاح التابع لتنظيم «الإخوان» بعمليات مداهمة واعتقالات في صفوف أبناء منطقة الاشروح في مديرية جبل حبشي بعد رفضهم مرور قوافل من النفط المهرب إلى ميليشيات الحوثي في إطار تعاون «الإخوان» و«الحوثيين».

وأكدت مصادر محلية في المنطقة أن الأهالي يرفضون عمليات تهريب المشتقات النفطية والمواد اللوجستية للميليشيات من قبل عناصر «الإصلاح»، مشيرين إلى أن الأخيرين قاموا بعمليات مداهمة نفذتها عناصر مسلحة واعتقلوا عدداً من سكانها.


نزع 300 لغم أرضي

قالت مصادر ميدانية إن الفرق الهندسية في الجيش اليمني تمكنت من نزع 300 لغم أرضي زرعتها ميليشيات الحوثي في الطرق المؤدية إلى مدينة الحزم في الجوف بهدف إعاقة تقدم الجيش والقبائل.

وتشير إحصاءات التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان إلى أن الميليشيات الحوثية زرعت أكثر من مليون لغم، منها ألغام مضادة للأفراد، وأخرى مضادة للمركبات والدبابات، فضلاً عن الألغام البحرية، وذلك منذ عام 2014 حتى الآن.

الجوف - الإمارات اليوم

مقاتلات التحالف تدمر مواقع حوثية جنوب وغرب مأرب.

القوات المشتركة تسيطر على مساحات واسعة في الدريهمي.

طباعة