الميليشيات تهدّد بتفجير خزان صافر العائم

الجيش اليمني يصد هجمات للحوثيين ويتقدم في جبهات الجوف ومأرب

جبهات الحديدة شهدت معارك عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة والميليشيات.■ أرشيفية

تصاعدت وتيرة المعارك في جبهات الساحل الغربي لليمن عقب قيام ميليشيات الحوثي بشن هجمات على مناطق متفرقة في الحديدة تركزت أعنفها على مديرية الدريهمي، وسط تهديدات حوثية بتفجير خزان نفط صافر، فيما افشلت قوات الجيش والقبائل هجوماً واسعاً على معسكر الخنجر، وواصلت التقدم نحو مدينة الحزم وبئر المرازيق بمحافظة الجوف، كما واصلت تقدمها في جبهات رحبة وجبل مراد والعبدية جنوب مأرب.

وتفصيلاً، شهدت جبهات الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أمس، معارك عنيفة بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي التي حاولت التقدم نحو مركز مديرية الدريهمي، ما دفع المشتركة لافشالها ومنع تقدمها وتكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وأكدت مصادر ميدانية في القوات المشتركة إفشال محاولة تقدم للميليشيات في قطاع المطار وحي المنظر بمدينة الحديدة مركز المحافظة.

وكانت القوات المشتركة نفّذت هجوماً مضاداً على مواقع ميليشيات الحوثي رداً على هجمات وخروقات وتجاوزات الحوثيين لاتفاقية السويد في قطاع الدريهمي، محققة انتصارات كاسحة وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وكانت المعارك اندلعت في جبهات متفرقة من الحديدة عقب قيام الميليشيات بالتصعيد العسكري وشن هجمات واسعة مستخدمة الدبابات والقذائف المدفعية والصاروخية والطائرات المسيّرة، ودفعت بآلاف المقاتلين إلى خطوط التماس لتنفيذ الهجمات المسلحة.

من جانبه، أكد قائد ألوية العمالقة، العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، قيام الميليشيات بتصعيد عسكري لافت وكبير في جبهات الساحل، مخترقة بذلك الهدنة الأممية بشكل واسع.

وارتكبت الميليشيات، مساء الخميس، جريمة بشعة بحق أبناء مدينة حيس عقب استهدافها المدنيين بأسلحة القناصة، ما أدى إلى استشهاد طفلة، في قرية دار ناجي، كما شهدت مديرية حيس انفجار لغم من مخلفات الميليشيات بالمديرية، ما أدى إلى مقتل شاب، خلال عودته على متن دراجته من العمل إلى أسرته.

إلى ذلك، هدد القيادي البارز في صفوف الميليشيات وعضو ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، بتفجير خزان صافر العائم، ووجّه عناصره في الصليف الاستعداد لتنفيذ المهمة، حيث نشرت الميليشيات عناصرها على سطح خزان صافر كتهديد لتفجيره.

وفي الجوف، أفشلت قوات الجيش والقبائل، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف العربي، هجوماً حوثياً هدف إلى استعادة معسكر الخنجر.

في الأثناء، واصلت قوات الجيش والقبائل تقدمها نحو مديرية الحزم عاصمة المحافظة ومنطقة بئر المرازيق، وتمكنت من تحرير منطقة خليل الزور والتباب الجنوبية المجاورة لها، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف.

من جهة أخرى، أقدمت ميليشيات الحوثي على اغتيال أحد كبار مشايخ محافظة الجوف، يدعى عبدالرقيب بن ظوير المرواني، في كمين مسلح نصبته له في مديرية المتون مع اثنين من مرافقيه، بعد إطلاق النار عليهما بشكل مكثف.

وفي مأرب، واصلت قوات الجيش والقبائل، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، التقدم في جبهات مديريات رحبة وجبل مراد والعبدية في جنوب المحافظة، واستعادت أمس أجزاء من نجد المجمعة بين رحبة وجبل مراد، بعد تنفيذها عملية عسكرية واسعة في المنطقة أدت إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثيين.

وكانت قوات الجيش والقبائل حررت «مرتفعات حمراء قبضة، وجبل الخرابة، وصولاً إلى قریة الأوشال، وبلدتي آل حمم والنقم، وسوق نجد المجمعة الذي بات تحت السيطرة النارية».

وكانت ميليشيات الحوثي شيعت 91 من قتلاها، بينهم 20 قيادياً بارزاً برتب عسكرية مختلفة، بينهم العميد محمد ناصر عزان والرائد سالم صالح عبده الخيشني، والعقيد أمين محمد الرخمي والنقيب إبراهيم محمد الشامي، وأحمد عبدالوهاب الخولاني، والعقيد ناجي يحيى دجرية.

على الصعيد ذاته، أعلنت قوات الجيش اليمني مصرع نحو 550 حوثياً، خلال الأسبوع الماضي، في جبهات القتال في الجوف ومأرب والضالع والحديدة، بينهم نحو 10 قيادات ميدانية من الصف الأول، و120 من القيادات الميدانية الثانوية، إلى جانب تدمير 30 آلية قتالية متنوعة.

«الهلال» تسيّر قافلة مساعدات غذائية إلى قرى الوازعية غرب تعز

بدعم من دولة الإمارات، سيّرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قافلة مساعدات إنسانية تضمنت 25 طناً من المواد الغذائية المتنوعة يستفيد منها أكثر من 3500 نسمة، إلى قرى غيل الحاضنة والمشاولة وغيل البواكر وغيل بني علي بمديرية الوازعية في محافظة تعز باليمن، والتي تعاني شح الموارد المالية وقلة دخل نتيجة تنامي نسبة البطالة وتعطل المصالح بسبب الحرب التي فرضتها ميليشيات الحوثي على أهالي هذه المناطق.

ويأتي هذا الدعم استمراراً للحملة الإنسانية التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لإغاثة اليمنيين في المناطق الريفية والنائية والفقيرة، ضمن قوافل الدعم المستمرة لأهالي الساحل وقرى تعز، ضمن المرحلة الثانية 2020 لتخفيف معاناتهم ومساعدتهم علي تلبية متطلبات الحياة.

وأعرب المستفيدون من المساعدات عن الشكر والامتنان لدولة الإمارات التي لم تنسهم في أحلك الظروف وأشدها قساوة، مقدرين الوقفة الإنسانية الصادقة لدولة الإمارات مع أهالي الساحل خصوصاً واليمن عموماً. تعز - وام

طباعة