مقاتلات التحالف تدمر مخزن أسلحة للميليشيات في نهم

تجدد المواجهات بصنعاء والبيضاء.. والمقاومة تتقدم في الزاهر

جنود يمنيون في جبهة نهم بالقرب من صنعاء. أرشيفية

تجددت المواجهات بين الجيش اليمني والقبائل من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهات نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، ودمرت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية مخزن أسلحة للميليشيات في نهم، كما تجددت المواجهات بين القوات المشتركة والميليشيات في جبهات مكيراس والزاهر في محافظة البيضاء، وتقدمت المقاومة في جبهة الزاهر وحررت موقعين استراتيجيين من قبضة الميليشيات، مع استمرار المعارك في جبهات جنوب وغرب مأرب وشرق مدينة الحزم في الجوف، في حين تصاعدت خروقات الحوثيين في جبهات الساحل الغربي.

وتفصيلاً، شهدت جبهات نهم في شمال شرق العاصمة صنعاء معارك عنيفة، أمس، بعد تجدد المواجهات بين الجيش والقبائل من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى في مناطق عدة امتدت من جبال صلب مروراً بنجد العتق، وصولاً إلى جبل مرثد في تخوم جبهات صرواح غرب محافظة مأرب.

وذكرت مصادر ميدانية في نهم، أن الجيش والقبائل تمكنا من إفشال محاولة تسلل حوثية باتجاه مواقعهما في صلب وكبدا الميليشيات خسائر كبيرة، فيما دكت مقاتلات التحالف مواقع حوثية في المنطقة وأخرى في جبل مرثد، حيث سمع دوي انفجارات كبيرة بالمنطقة نتيجة تدمير مخزن أسلحة يحتوي على أسلحة نوعية، مشيرة إلى أن انفجارات عنيفة دوت في المنطقة نتيجة تدمير المخزن. وذكرت مصادر أن الميليشيات شيعت خلال اليومين الماضيين 120 من عناصرها بينهم قيادات بارزة، فيما كشفت إحصائية رسمية للجيش اليمني عن مصرع أكثر من 1000 حوثي خلال سبتمبر الماضي بينهم 215 قيادياً ميدانياً بارزاً في جميع جبهات القتال معظمهم من صنعاء وعمران وذمار وصعدة وحجة والمحويت.

وفي البيضاء، اشتدت المعارك بين لواء الأماجد وميليشيات الحوثي في جبهة «جماجم – مكيراس» التي تجددت فيها المواجهات بين القوات المشتركة والميليشيات واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة ومدافع الهاون، ما أدى إلى اشتعال النيران وتصاعد الدخان من مواقع الحوثي في المنطقة.

وذكرت مصادر ميدانية، أن القوات المشتركة تسعى إلى استكمال تحرير منطقة مكيراس على تخوم محافظة أبين الجنوبية والتوجه صوب محافظة البيضاء لاستكمال تحريرها من الميليشيات الحوثية، مؤكدة تكبيد الحوثيين عدد كبير من القتلى والجرحى، إلى جانب تدمير آليات قتالية تابعة لهم.

وشهدت جبهة آل حميقان في مديرية الزاهر بالبيضاء، مواجهات بين المقاومة المحلية من جهة، والحوثيين من جهة أخرى، وتمكنت المقاومة من تحرير موقعين استراتيجيين هما «حنكة بارع، وضحوة والسبعة»، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة.

وأوضحت مصادر أن موقع «حنكة بارع» يطل مباشرة على منطقة «وادي آل سعيد» الاستراتيجي، ما يجعله تحت السيطرة النارية للمقاومة التي استشهد منها اثنان وأصيب أربعة آخرون نتيجة المعارك الأخيرة.

وفي صعدة، دكت مقاتلات التحالف موقعاً حوثياً في كتاف البقع بعد استهدافه بسلسلة من الغارات المركزة، ما أدى إلى تدمير آليات قتالية كانت في الموقع المستهدف.

وفي الجوف، تواصلت المعارك في جبهات شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة التي أكدت مصادر ميدانية تطويقها من قبل الجيش والقبائل من ثلاث جهات تمهيداً للسيطرة عليها، وأشارت المصادر إلى أن الجيش والقبائل يتقدمان نحو المدينة من محاور عدة منها «الحبيل، والشهلا، وبئر المرازيق» وباتت القوات تتمركز على مقربة كبيرة من المدينة.

إلى ذلك، ارتكبت الميليشيات مساء أول من أمس، جريمة بحق أحد أبناء محافظة الجوف يُدعى عبدالله العكيمي، الذي قتلته الميليشيات أثناء مروره بإحدى نقاطها شرقي مدينة الحزم وأردته قتيلاً، ما أثار حفيظة القبائل وسط دعوات بالنكف والاحتشاد لطرد الميليشيات من الحزم.

وفي مأرب، تواصلت المعارك بين الجيش والقبائل من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهات رحبة وجبل مراد والعبدية في جنوب المحافظة، كما شهدت جبهة المخدرة في صرواح مأرب معارك مماثلة بين الجانبين.

وتمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل مسنودة بالتحالف العربي، من تحرير منطقة الزبرة بالكامل في مديرية مدغل في مأرب بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي، وأكد مصدر ميداني تقدم الجيش والقبائل بإسناد مباشر من مقاتلات التحالف إلى سوق «دحومة» و جبل «تبين» الاستراتيجي، وتمكنت قوات الشرعية من فرض سيطرتها على تلك المناطق وتباب أخرى في المنطقة.

وفي تعز، لقي عدد من عناصر الحوثي مصرعهم وأصيب آخرون في مواجهات مع الجيش اليمني بجبهة مقبنة غرب المحافظة، وقال قائد جبهة مقبنة، حميد الخليدي، إن الجيش نفذ كميناً محكماً لعناصر حوثية كانت في طريقها إلى مديرية جبل حبشي القريبة من مقبنة، ما أدى إلى مصرع ستة وإصابة ثلاثة آخرين من عناصر الميليشيات فيما فر البقية باتجاه منطقة الربيعي غرب تعز.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، رصدت القوات المشتركة 50 خرقاً حوثياً للهدنة الأممية ارتكبتها ميليشيات الحوثي طالت مناطق متفرقة من مديرية حيس وبلدة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا ومديرية الدريهمي ومنطقة الكيلو 16 شرق مدينة الحديدة، فيما هزت ثلاثة انفجارات عنيفة مديرية حيس، سمع دويها بالأجزاء الشمالية من المديرية، الواقعة جنوب محافظة الحديدة، في الساعات الأولى من فجر أمس.

وأفادت مصادر ميدانية في القوات المشتركة، بأن الانفجارات وقعت عقب تحركات عناصر حوثية شمال غرب حيس تم رصدها من قبل فرق الاستطلاع التابعة للقوات المشتركة، ما أدى إلى التعامل معها بالأسلحة المناسبة، مشيرة إلى أن العناصر الحوثية كانت تنوي زراعة الألغام والعبوات الناسفة في مناطق شمال غرب المديرية.

وتصدت القوات المشتركة لهجوم واسع شنته ميليشيات الحوثي فجر أمس، على الدريهمي هو الثالث خلال أربعة أيام، وكبدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح، كما صدت هجوماً ومحاولة تسلل للميلشيات في منطقة الكيلو 16 شرق مدينة الحديدة، ما أدى إلى مصرع ثلاثة حوثيين بينهم قناص، وإحراق آلية قتالية، وتدمير مخزن مؤن تابع للميليشيات.

وكانت الاشتباكات توسعت في شرق مدينة الحديدة، وشملت جولة الحلقة وحي الربصة وحي منظر وجولة ستي ماكس ومنطقة المنصة وميدان 22 مايو وشرق مدينة الصالح، وسرعان ما استطاعت القوات المشتركة التعامل معها وإخماد مصادر النيران الحوثية.


الميليشيات تثير الصراعات القبلية

واصلت ميليشيات الحوثي دعم وتغذية الصراعات القبلية في اليمن، وقامت بمساندة قبائل والدفع بها إلى مواجهات ضد قبائل أخرى رافضة لها، وذكرت مصادر محلية أن قتالاً عنيفاً دار بين القبائل في قريتي «نشال» و«الزور» في منطقة النصرة بمحافظة ذمار جنوب صنعاء.

وأوضحت المصادر أن القتال جاء على خلفية تغذية الميليشيات للصراع على أراضٍ بين القريتين وساندت الميليشيات قرية الزور، وأدت الاشتباكات إلى مصرع 8 وإصابة 20 آخرين من القريتين، إلى جانب إحراق عدد من المنازل والمزارع والسيارات الخاصة.

وعمدت الميليشيات إلى إشعال القتال بين قبيلتي «مريد» و«المشاخرة» في منطقة النصرة بالمديرية ذاتها على خلفية ثأر قديم بين الجانبين، ما أدى إلى مصرع سبعة وإصابة خمسة آخرين وفقاً لمصادر محلية أشارت إلى أن الصراعات عادت بقوة إلى قرى ومناطق الحداء بسبب الدعم والمساندة الحوثية بالسلاح والمال لبعض القبائل والقرى.

صنعاء - الإمارات اليوم

1000 حوثي لقوا مصرعهم خلال سبتمبر الماضي، بينهم 215 قيادياً ميدانياً.

القوات المشتركة تصد ثالث هجوم حوثي على الدريهمي خلال 4 أيام.

طباعة