قوات الجيش اليمني والقبائل تقترب من منطقة «الصدارة»

مقاتلات التحالف تدمّر مخزن أسلحة للميليشيات الحوثية في الجوف

الجيش اليمني كبّد الميليشيات خسائر متنوعة في جبهات عدّة. أرشيفية

دمرت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، مخزن أسلحة تابعاً لميليشيات الحوثي في محافظة الجوف اليمنية، فيما اقتربت قوات الجيش اليمني والقبائل من منطقة «الصدارة»، مركز مديرية رحبة الواقعة جنوب محافظة مأرب، بعد تقدمها عبر محور وادي بقثة، ومحور وادي الطلحة، مع استمرار المعارك في جبهات غرب المحافظة، التي تركزت في جبهة المخدرة، وأخمدت القوات المشتركة مصادر نيران حوثية في جبهات الساحل الغربي.

وتفصيلاً، واصلت قوات الجيش اليمني والقبائل، أمس، تقدمها في جبهات جنوب مأرب على حساب ميليشيات الحوثي، وتمكنت من الوصول إلى جبل الحوث في أطراف وادي بقثة باتجاه وسط مديرية رحبة، كما شنت هجمات على مواقع الحوثيين في منطقة مظراه، وكبدتهم خسائر كبيرة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن قوات الجيش والقبائل، مسنودة بالتحالف العربي، واصلت التوغل باتجاه منطقة «الصدارة» مركز مديرية رحبة، لاستعادتها من الحوثيين، موضحة أن الميليشيات تكبدت خسائر كبيرة خلال اليومين الماضيين في جبهات مديريتي جبل مراد ورحبة، ودمرت مقاتلات التحالف ست آليات عسكرية تابعة للميليشيات.

وأوضحت المصادر أن المعارك اقتربت، أمس، من منطقة وادي الطلحة الاستراتيجي، أحد المحاور الذي تتقدم منه القوات باتجاه مركز المديرية، إلى جانب محور وادي بقثة، وسط تراجع وفرار عناصر الحوثي الذين تلقوا ضربات موجعة من قبل طيران التحالف خلال اليومين الماضيين.

وفي غرب مأرب، شهدت جبهات المخدرة مواجهات عنيفة بين الجانبين تركزت في مثلث المخدرة - هيلان، بعد محاولة الميليشيات التسلل نحو منطقة الكسارة، وتم إفشال المحاولة وتكبيد الحوثيين خسائر كبيرة، فيما شهدت جبهة الجدعان - نهم صنعاء، مواجهات مماثلة خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم القيادي الحوثي الحسن بن علي الدهينة، الذي لقي مصرعه مع عدد من عناصره في مواجهات مع الجيش والقبائل.

في الأثناء، أقدمت ميليشيات الحوثي، أمس، على قصف مدينة مأرب بصاروخ باليستي، بالتزامن مع احتفالات سكان المدينة بإيقاد شعلة ثورة 26 سبتمبر في ذكرها الـ58، وسقط صاروخ وسط مدرسة الميثاق القريبة من منطقة الاحتفال.

وذكرت مصادر محلية أن انفجار الصاروخ سُمع في أرجاء واسعة بالمدينة، وأصاب مدرسة الميثاق إصابة مباشرة ما أدى إلى إلحاق دمار واسع بها، علاوة على أضرار جسيمة أخرى بمبانٍ مجاورة، مشيرة إلى أن المدرسة المستهدفة من أكبر وأقدم المدارس في مأرب.

وقالت منظمة «يمن رايتس للحقوق والتنمية» إنها وثقت مقتل وإصابة 918 مدنياً جراء القصف الصاروخي والمدفعي لميليشيات الحوثي على الأحياء والقرى والتجمعات السكانية، في عدد من مديريات محافظة مأرب، خلال الفترة من أبريل 2015 وحتى أبريل 2020، وشمل الحصر إطلاق الميليشيات 288 صاروخاً باليستياً و495 صاروخ كاتيوشا و103 قذائف مدفعية و11 استهدافاً بمقذوفات أخرى.

وفي جبهة جبل صلب بمديرية نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، تمكنت قوات الجيش والقبائل من قصف مواقع حوثية في المنطقة، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من الحوثيين بينهم القيادي الحوثي، نبيل محمد الحنمي المكنى (أبوهجوم)، الذي لقي مصرعه مع عدد من عناصره في الهجوم.

وفي الجوف، قصفت مقاتلات التحالف تجمعات وآليات قتالية حوثية في شرق بئر المرازيق، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات، ومخزن أسلحة كانت الميليشيات استحدثته أخيراً، ويضم عتاداً عسكرياً متنوعاً.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، تمكنت القوات المشتركة من إخماد نيران ميليشيات الحوثي في مثلث العدين بمديرية حيس، وذكرت مصادر ميدانية أن الميليشيات دفعت بتعزيزات كبيرة إلى تلك المنطقة قادمة من إب وتعز وذمار، في إطار تصعيد خروقها للهدنة الأممية، وكان أحدث انتهاكاتها قصفها أحياء سكنية في حيس، ما أدى إلى إصابة الطفل عاصم طالب محمد، فيما احترق منزل بمنطقة جار ناجي جراء القصف.

ودكت مدفعية القوات مشتركة مرابض مدفعية وتجمعات حوثية في شرق مدينة الحديدة، كانت الميليشيات تستهدف بها المناطق المحررة في شارع صنعاء، وقامت القوات بتدميرها، ولقي عدد من عناصر الحوثي مصرعهم، وأصيب آخرون جراء الاستهداف.

وواصلت الميليشيات، أمس، استهدافها لمناطق الفازة والجبلية في التحيتا ومحيط الدريهمي ومنطقة الجاح في بيت الفقيه. وأفادت إحصائية صادرة عن الإعلام العسكري للقوات المشتركة بأن خروق الميليشيات للهدنة، منذ ديسمبر 2018، تسببت في مقتل وإصابة 2574 مدنياً في الساحل الغربي، بينهم 205 قتلوا من يناير حتى منتصف سبتمبر من العام الجاري، فضلاً عن مقتل 62 وإصابة 143 مدنياً بالألغام والقصف والقنص الممنهج، مشيرة إلى أن من بين القتلى والجرحى 53 طفلاً وامرأة.

وفي إطار الخلافات بصفوف الحوثيين، ذكرت مصادر محلية في محافظة إب وسط اليمن، أن اشتباكات دارت بين عناصر حوثيين تابعين للقيادي الحوثي، أبوزيد الطاووس، ومسلحين تابعين لمشرفي ميليشيات الحوثي في مدينة إب القديمة، على خلفية الصراع على النفوذ في المدينة، وأدت الاشتباكات إلى مقتل مسلح حوثي وإصابة اثنين آخرين.


اشتباكات حوثية - حوثية في مدينة إب القديمة بسبب الصراع على النفوذ.

إفشال محاولة تسلل حوثية غرب مأرب، وتكبيد الميليشيات خسائر كبيرة.

918

مدنياً قُتلوا وأُصيبوا جراء القصف الحوثي على مأرب خلال خمسة أعوام.

طباعة