نشطاء يتهمون الميليشيات بالتلاعب باعترافات قتلة «الأغبري»

هاجم ناشطون يمنيون ميليشيات الحوثي، واتهموها بالتلاعب باعترافات قتلة الشاب عبدالله الأغبري، الذي تعرض لأبشع أنواع التعذيب وبأعنف الطرق لست ساعات متواصلة، حسب تسجيلات وثقت الجريمة، في واقعة وحشية هزت البلاد وأثارت غضباً عارماً.

وتصاعدت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد بث الإعلام الأمني التابع لميليشيات الحوثي، مساء الجمعة، اعترافات المحتجزين الأربعة على ذمة مقتل الشاب عبدالله الأغبري، وأخفت اعترافات المحتجز الخامس والمشارك الرئيس بالجريمة.

واكتفى المتهمون بالإقرار في اعترافاتهم المقتضبة بتعذيب الشاب ولم يشيروا إلى الأسباب التي دفعتهم إلى ارتكاب الجريمة.

وعرض التسجيل ما بدا أنها اعترافات مكتوبة، أو محفوظة سلفاً لأربعة متهمين، هم صاحب محل الهواتف النقالة الذي كان يعمل فيه الأغبري، وثلاثة من عامليه، بينما غاب المتهم الخامس.

ومن الواضح أن تلاعب ميليشيات الحوثي بالاعترافات وإخفاء الحقائق عن الرأي العام يجيب عن تساؤلات النشطاء اليمنيين حول تورط أحد قياداتها بالأمن الوقائي بالجريمة المثبتة بالتسجيلات، والتي ظهرت تناوب خمسة أشخاص على جلد وتعذيب وقطع أوردة الشاب الأغبري حتى الموت.

وأفاد المحامي علي مكرشب، بأن أقوال المتهمين في قضية مقتل الشاب الأغبري تكشف عن نية تكييف الجريمة كواقعة «ضرب مفضٍ إلى الموت».

وأضاف: «التلاعب يتعلق بالقصد الجنائي، يريدون القول إن المتهمين قصدوا إيذاء وتعذيب المجني عليه، وليس إزهاق روحه، وإن إزهاق روحه لم تكن نتيجة متوقعة أو مرغوبة من قبل المتهمين! هذا تلاعب واضح».

وأظهر تسجيل مصوّر تم تداوله على نطاق واسع المتهمين وهم يوثقون يدي الشاب الأغبري، بينما يشهر أحدهم جنبيته على مقربة من رسغ الضحية، استعداداً في ما يبدو لإعدامه بقطع في الوريد.

وشوهد أحد الرجال بزي شعبي يضرب المجني عليه، في حين شوهد آخرون وهم يركلونه ويلكمونه دون مقاومة منه.

طباعة