مقتل قائد للميليشيات في الساحل الغربي

الجيش اليمني يحرّر مواقع حوثية في جبهات محيط صنعاء

قوات الجيش اليمني دمرت تعزيزات حوثية في البيضاء كانت في طريقها إلى أطراف جبهة قانية. أرشيفية

تصاعدت حدة المعارك في جبهات محيط العاصمة صنعاء، تركز أعنفها في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، فيما شهدت جبهات الضالع معارك بين القوات اليمنية المشتركة وميليشيات الحوثي، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، في حين لقي القيادي الحوثي البارز، ياسر يحيى القدمي، مصرعه في جبهات الساحل الغربي لليمن.

وفي التفاصيل، تصاعدت المعارك بجبهات مأرب والجوف والبيضاء ونهم في محيط العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، أدت إلى تحرير مناطق عدة ومصرع وإصابة عناصر حوثية بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وأكدت مصادر ميدانية في مأرب تمكن الجيش والقبائل من إفشال هجوم حوثي من ثلاث جبهات من جهة وادي حلحلان، ومن جهة الجفرة، وجبل بحرة، وأنها «تمكنت من تدمير آليات حوثية، وقتل وإصابة العديد من عناصرهم، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة أدت إلى تدمير تعزيزات حوثية كانت في طريقها من صنعاء باتجاه مأرب».

وقصفت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية في جبل مرثد كانت في طريقها إلى جبهة المخدرة، ما أدى إلى تدميرها ومصرع وإصابة عدد من العناصر الحوثية، وفقاً لمصدر ميداني، مؤكداً إفشال محاولة التفاف حوثية باتجاه المخدرة، وتم استدراج العناصر الحوثية إلى كمين محكم، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من الحوثيين، إلى جانب أسر مجموعة من عناصر الميليشيات.

كما قصفت مقاتلات التحالف بثلاث غارات مواقع حوثية في محيط مديرية مجزر، وأخرى في مناطق محاذية لمأرب من جهة محافظة الجوف، إلى جانب قصف مواقع وآليات حوثية في مديرية خب والشعف، أدت إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثيين بينهم قيادات ميدانية.

إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في مأرب أن الحوثيين فشلوا في تحقيق أي من أهدافهم في مأرب، وأن استراتيجية الجيش الدفاعية نجحت في تكبيد الميليشيات من الخسائر ما لم تتكبده خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في جبهات محيط صنعاء مجتمعة.

وفي الجوف، شهدت جبهات شرق مديرية الحزم معارك عنيفة بين الجانبين، تركزت في جبل قناو وعرق الحبيل بمديرية خب والشعف، وذلك عقب استهدافها من قبل مقاتلات التحالف، التي أدت إلى تدمير تسع آليات عسكرية حوثية، ومصرع وإصابة العديد من عناصرهم بينهم ضباط وقيادات كبار، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أنه تم إحصاء 26 جثة للحوثيين جنوب الحبيل.

وفي البيضاء، تمكنت قوات الجيش والقبائل من تدمير تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى أطراف جبهة قانية على تخوم مأرب، ما أدى إلى مصرع العديد من الحوثيين، بينهم القيادي الحوثي الميداني العميد محمد علي معصار، المقرب من زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، والذي تلقى تدريبات نوعية في الخارج.

وفي نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، أكدت مصادر ميدانية تجدد المواجهات بين الجيش والقبائل من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، تركزت في جبهات جبل صلب ونجد العتق، أدت إلى منع وصول تعزيزات حوثية إلى منطقة الجدعان بين مأرب وصنعاء.

وفي الضالع تواصلت المعارك في جبهات مريس شمال الضالع، وتمكنت خلالها القوات المشتركة من إفشال محاولة لعناصر الحوثي من التقدم نحو استعادة المواقع التي خسرتها أخيراً، رغم التغطية النارية التي استخدمتها في تغطية تقدم وتسلل عناصرها إلى تلك المناطق.

كما شهدت جبهات باب غلق شمال غرب الضالع، مواجهات عنيفة بين الجانبين امتدت إلى محور حجر وجبهة هجار والفاخر وصولاً إلى شرق الحشاء، تمكنت خلالها «المشتركة» من تحقيق إصابات مباشرة في صفوف الميليشيات التي فرّ عناصرها باتجاه شرق إب على وقع ضربات المشتركة.

وفي الحديدة، أكدت مصادر في القوات المشتركة مصرع القيادي الحوثي البارز، ياسر يحيى أحمد القدمي المكنى أبوعمار القدمي، أحد أبرز القيادات الحوثية قائد جبهة الساحل الغربي سابقاً، ومصرّف ومسؤول التدريب في جبهات جنوب الحديدة، مشيرة إلى أن القدمي لقي مصرعه بانفجار عبوة ناسفة من زراعة عناصرهم في محيط مديرية حيس، إلى جانب خمسة من عناصرهم.

وكانت الميليشيات قصفت قرى سكنية في مديرية حيس، مستخدمة القذائف المدفعية الثقيلة والأسلحة المختلفة، بينها الأسلحة الرشاشة المتوسطة عيار 12.7 وعيار 14.5، بصورة هستيرية وفقاً للمصادر، كما استهدفت منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا وأخرى في محيط مديرية الدريهمي وشرق مدينة الحديدة.

وفي صنعاء، أقدمت الميليشيات على اختطاف خمسة من موظفي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، على خلفية رصدهم عمليات فساد بملايين الريالات في قطاعات مختلفة من قبل قيادات حوثية بارزة، وفقاً لمصدر في الجهاز، مؤكداً أن الخمسة تم نقلهم إلى أحد سجون الميليشيات بطلب من القيادي الحوثي، علي العماد، المتهم بنهب أموال طائلة من مؤسسات الدولة ذات الإيرادات، مثل الاتصالات والضرائب والجمارك.


مقاتلات التحالف تقصف بثلاث غارات مواقع حوثية في محيط مديرية مجزر.

طباعة