سلسلة غارات مركزة على مواقع تابعة للميليشيات

التحالف يسقط طائرة حوثية مسيرة «مفخخة» أطلقت باتجاه السعودية

تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي حول الاعتداءات الحوثية. أرشيفية

تمكنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيار (مسيرة) «مفخخة»، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران من محافظة الحديدة باتجاه المملكة العربية السعودية، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة على مواقع تابعة لميليشيات الحوثي في محافظتي الجوف وصعدة، في حين تواصلت الخروقات في الساحل الغربي، مع استمرار التصعيد في جبهات شمال وغرب الضالع.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، إن الميليشيات الحوثية مستمرة بخرق اتفاق استوكهولم، وخرق وقف إطلاق النار بالحديدة، وتواصل اتخاذ المحافظة مكاناً لانطلاق الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار «المسيرة»، وكذلك إطلاق هجمات القوارب المفخخة والمسيرة عن بعد، ما يمثل تهديداً حقيقياً للأمن الإقليمي والدولي، وتقويضاً للجهود السياسية لإنجاح اتفاق استوكهولم.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن العقيد المالكي تأكيده أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة باتخاذ وتنفيذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية والإرهابية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مع استمرار دعم الجهود السياسية للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لإنهاء الانقلاب والوصول إلى حل سياسي شامل.

وكانت مقاتلات التحالف دكت مواقع حوثية في محافظتي الجوف وصعدة، وفقاً لمصادر محلية، مؤكدة قيام مقاتلات التحالف باستهداف مواقع حوثية بسلسلة من الغارات في مناطق متفرقة من مديرية خب والشعف بالجوف، ما أدى إلى تدمير آليات ومصرع عناصر تابعة لهم.

كما شنت مقاتلات التحالف غارات جوية على مواقع حوثية في مديرية كتاف بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية والمعقل الرئيس للميليشيات وزعيمها، تركز أعنفها على جبل الزبيد الذي استحدثت فيه الميليشيات موقعاً عسكرياً، ونصبت فيه شبكة اتصالات عسكرية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وأقرت ميليشيات الحوثي بمصرع رئيس عمليات اللواء 159 مشاة التابع لها، العميد طه أحمد يحيى وعيل دون تحديد منطقة مصرعه، حيث قامت الميليشيات، أول من أمس، بتشييعه إلى مسقط رأسه في مديرية أرحب شمال العاصمة اليمنية صنعاء.

وفي الضالع، قصفت القوات اليمنية المشتركة مواقع حوثية في العمق الاستراتيجي للحوثيين في شمال المحافظة، تركز أعنفها في منطقة «سون» والمناطق المحاذية لمديرية دمت، في إطار العمليات الاستباقية التي تنفذها القوات المشتركة ضد مواقع الميليشيات مع وصول تعزيزات جديدة لها إلى تلك المناطق.

وتعد جبهات العمق الاستراتيجية في بلدة «مريس» شمال الضالع واحدة من أشرس جبهات القتال في الضالع، والتي يمر فيها الخط الدولي الرابط بين العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة صنعاء، وتستخدمها الميليشيات بوابة رئيسة للسيطرة والتحكم ببقية جبهاتها المتهالكة شمال وغرب المحافظة.

وفي الحديدة، تصدت القوات اليمنية المشتركة لمحاولة تسلل حوثية باتجاه مواقعها في شرق مدينة الحديدة، انطلاقاً من طريق جيزان وأخرى من جهة كيلو 16، فيما قصفت الميليشيات بشكل هستيري مناطق شرق مدينة الصالح وشارع الخمسين، وأخرى باتجاه الأحياء السكنية في حي كلية الهندسة وحارة الضبياني، ما تسبب بحالة من الهلع والرعب في أوساط المدنيين.

وتمكنت الوحدات الهندسية في القوات المشتركة من تفكيك ألغام حوثية، جرفتها السيول في قرية بيت مغاري غرب حيس، كانت مزروعة في الطرق ومناطق زراعية مهددة حياة المدنيين.

وفي تعز، ذكر سكان محليون أن ميليشيات الحوثي المتمركزة في جبل المنعم في بلاد الوافي بمديرية جبل حبشي أقدمت على إطلاق النار باتجاه حفلة عرس في قرية الأشعاب التابعة لعزلة الوافي، ما أدى إلى مقتل اثنين أحدهم طفل، كما أصيب آخر بجروح متوسطة. وفي الجوف قتلت امرأة وأصيب زوجها وطفلتها جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الميليشيات في مديرية المتون غرب الجوف، أثناء مرور سيارتهم في المنطقة.

مقتل 45 يمنياً بكارثة السيول في مناطق يمنية عدة

ذكرت مصادر محلية في محافظات صنعاء ومأرب وعمران أن كارثة السيول الجارفة جراء هطول الأمطار الغزيرة تسببت بمقتل ما يقارب 45 شخصاً خلال الأيام القليلة الماضية، بينما أدت الفيضانات إلى تشريد الآلاف، ومازال الخطر محدقاً بمئات الأسر في مدن عدة، وعلى رأسها مدينة مأرب.

وكانت أربعة منازل انهارت في مدينة صنعاء القديمة، والمسجلة ضمن المدن التاريخية لدى «اليونسكو»، ما تسبب في وفاة امرأتين وإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم أطفال، فيما انهارت «سمسرة» في حي الزمر بذات المدينة التي تقوم بتنفيذ الأشغال النحاسية التاريخية.

وفي مديرية همدان محافظة صنعاء، توفيت سيدتان وطفل وأصيبت امرأتان حينما انهار منزلهم متأثراً بالأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة، فيما جرفت السيول عدداً من المنازل في منطقة عشة سعوان شرق العاصمة، فيما تضرر 30 منزلاً في محافظة عمران جراء الأمطار. وفي إب، توفي طفلان وأصيبت أمهما بإصابات بليغة، جراء انهيار منزلهم بسبب الأمطار.

وذكرت مصادر محلية متعددة وقوع العديد من الضحايا وإصابات بشرية لمواطنين في مناطق عدّة داهمت سيول الأمطار منازلهم. صنعاء Àالإمارات اليوم

طباعة