استعدادات في الساحل الغربي لوضع حد للانتهاكات الحوثية للهدنة

الجيش اليمني يتقدم بالجوف والقبائل تستعيد مواقع في البيضاء

قوات يمنية في الطريق المؤدي إلى معسكر خالد بن الوليد شرق المخاء. أ.ف.ب

تواصلت المعارك العنيفة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهات صنعاء ومأرب والبيضاء، والجوف وسط تقدم وتحقيق مكاسب كبيرة للجيش على حساب الميليشيات التي تكبدت خسائر كبيرة في صفوفها، بينهم قيادات ميدانية بارزة، فيما تواصلت الخروقات اليومية لميليشيات الحوثي في جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات الجوف ومأرب ونهم بمحيط العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، على حساب ميليشيات الحوثي التي تكبدت خسائر كبيرة في أوساط عناصرها، بينهم قيادات بارزة سقطوا بين قتيل وأسير.

وذكرت مصادر ميدانية أن الجيش واصل تقدمه في جبهة شرق مدينة الحزم عاصمة الجوف، مع وصول تعزيزات من قوات الجيش ورجال القبائل لمساندة الجيش الذي تمكن من أسر القيادي الحوثي المدعو أبونبيل المداني، خلال تقدمها في جبهات الأقشع بمنطقة الجوف. والمداني يعد المشرف الميداني على مناطق الأقشع والدافر وجبهات شرق الحزم.

من جهة أخرى، اندلعت اشتباكات بين عناصر الحوثي في الجوف على خلفية تبادل الاتهامات بالخيانة بعد تقدم الجيش في الأقشع والجدافر ومفرق الجوف صنعاء - مأرب، وفقاً لمصادر مطلعة، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات من «آل سبتان وآل أبوعشال»، من جھة، و«آل مھدي الشولان» من جھة ثانية، بعد الاشتباكات التي اندلعت بينهم، واستمرت من مساء السبت حتى فجر أمس.

وجاءت الاشتباكات بعد ساعات قليلة من اجتماع عقده القيادي الحوثي البارز أبوعلي الحاكم مع عدد من مشايخ وقبائل الجوف الموالية لهم في مدينة الحزم للقيام بعمليات حشد مقاتلين، ومعرفة أسباب الهزائم التي تلقتها عناصرهم في جبهات شرق الحزم، وتم فيها توجيه الاتهام لعدد من القبائل بالخيانة اندلعت على اثرها مواجهات بين عناصرهم.

وفي نهم صنعاء شنت قوات الجيش هجوماً واسعاً على مواقع الميليشيات في محيط «نجد العتق»، بهدف تأمين المناطق المحررة من الهجمات ومحاولات التسلل الحوثية.

وذكرت مصادر ميدانية أنه تم استهداف آليات حوثية وتدميرها، من بينها راجمات كاتيوشا وعربة بي إم بي، كما تم استهداف مواقع حوثية من قبل مقاتلات التحالف في محيط جبال صلب ومفرق الجوف ومجزر مأرب.

وفي البيضاء، تواصلت المعارك بين القبائل والميليشيات في جبهات ردمان وقانية تمكنت خلالها القبائل من تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ضمنهم قيادات بارزة، بينهم اللواء عبدالكريم عبدالرحمن الدمشقي، مساعد قائد قوات الأمن المركزي لشؤون القوى البشرية والمالية في صفوف الميليشيات، والعقيد عبده علي صلاح، والعقيد أحمد عبده الحداد، ومحمد حسن العمدي قائد مجموعة الاقتحامات، والقيادي مناع علي صالح القمدي، إلى جانب ستة من القيادات الميدانية الآخرى. وذكرت مصادر ميدانية أن ميليشيات الحوثي خسرت خلال الجمعة والسبت ما يقارب 317 من عناصرها في جبهات البيضاء والجوف وصنعاء ومأرب، تم نقل جثثهم إلى مستشفيات صنعاء.

وكانت المعارك تواصلت في جبهات ردمان وقانية بين القبائل والميليشيات تمكنت على اثرها القبائل من الوصول إلى «مناطق أبا الذبان والسمينة والبياضة».

وفي قانية تمكنت القبائل بقيادة الشيخ العجي أحمد الطالبي المرادي، من التصدي لهجوم حوثي واسع في قانية أسفر عن مقتل وجرح العديد من عناصر الميليشيات، وتمكنوا من تدمير دبابة وعدد من الآليات العسكرية التابعة للحوثيين.

وكانت مقاتلات التحالف شنت أكثر من 25 غارة مساندة للقبائل في البيضاء خلال الساعات الأخيرة، أدت إلى تدمير آليات ومصرع وإصابة عناصر حوثية، ومكنت القبائل من استعادة المبادرة والتقدم والسيطرة على مناطق متفرقة.

كما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع الحوثي في محيط العاصمة صنعاء استهدفت تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى البيضاء، وقصفت أيضاً مواقع حوثية في مديرية مجز بصعدة، وأخرى في مدغل ومجزر في مأرب، كما قصفت مواقع حوثية في مدينة حرض بحجة.

وفي الحديدة، تواصلت التحركات العسكرية للقوات المشتركة بهدف إعادة الانتشارات والتموضع والاستعداد القتالي لبدء مرحلة جديدة من الانتصارات في جبهات الساحل، ووضع حد لاستمرار الخروقات الحوثية للهدنة الأممية التي لم تتوقف يوماً منذ إعلانها في ديسمبر 2018.


مقاتلات التحالف تستهدف بسلسلة غارات مواقع الميليشيات في محيط صنعاء وتعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى البيضاء.

طباعة