رفع الجاهزية القتالية في الساحل الغربي

الجيش اليمني يقترب من الدخول إلى مركز مدينة الحزم في الجوف

عناصر من القوات المشتركة في الساحل الغربي لليمن. أرشيفية

اقتربت قوات الجيش اليمني من دخول مركز مدينة الحزم في الجوف، واشتدت المعارك في جبهات محيط العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، مع استمرار تقدم قوات الجيش اليمني في جبهات مختلفة، وسط تراجع وانهيار مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية، على وقع ضربات مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، والتي كبدتها خسائر كبيرة، فيما تواصلت المعارك في جبهات البيضاء، مع استمرار الخروقات الحوثية للهدنة في الساحل الغربي.

وتفصيلاً، أكدت مصادر ميدانية في نهم، شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، تمكن الجيش اليمني، مسنوداً بالتحالف، من التقدم نحو مناطق جديدة في محيط مفرق الجوف، بعد سيطرته على «أودية اللسان»، مشيرة إلى أن الجيش غنم كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات والآليات العسكرية، التي خلفتها الميليشيات في أحد مواقعها بالمنطقة. وكانت قوات الجيش كبدت الميليشيات الحوثية 44 قتيلاً، وأسرت 30 حوثياً، بينهم أحد القيادات الميدانية البارزة، بعد تنفيذها ثلاثة كمائن ناجحة ضد عناصر الحوثي، أدت إلى فرض سيطرتها الكاملة على مناطق «الجوة واللسان وأم العربي»، الواقعة بين الجوف ومأرب وميمنة نهم.

في الأثناء، أكدت مصادر ميدانية مصرع القيادي الحوثي ومسؤول التحشيد في محافظة مأرب، المدعو «صادق الردفاني»، إلى جانب العديد من عناصر الميليشيات في المواجهات الدائرة في جبهة مفرق الجوف.

وتمكنت قوات الجيش اليمني من قصف مواقع حوثية داخل مدينة الحزم في الجوف لأول مرة، منذ سيطرة الميليشيات عليها، وأكدت مصادر ميدانية اقتراب المعارك من المنطقة الفاصلة بين المناطق الصحراوية الشرقية ومدينة الحزم، وذلك بعد سيطرتها على مواقع عدة في «قشعان والأبرش» في محيط مدينة الحزم عاصمة المحافظة، مع استمرار تقدمها في جبهة النضود وبير المزاريق بمديرية خب والشعف.

وتواصلت، أمس، المعارك في محيط مدينة الحزم شرقاً، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي شنت سلسلة من الغارات على مواقع الحوثي في المنطقة، أدت إلى تدمير عربات حوثية في منطقة الجدافر، ومصرع عدد من عناصر الحوثي، بينهم أربعة من القيادات البارزة. وتمكنت مقاتلات التحالف من تدمير آليات عسكرية تابعة للميليشيات، بالقرب من جبال اللبنات شرق الحزم.

وفي مأرب، تواصلت المعارك في جبهات مجزر والمخدرة وصرواح، وكلها مناطق محيطة بريف العاصمة صنعاء، وقريبة من مديريتي خولان الطيال، ونهم، وتكبدت الميليشيات خسائر كبيرة.

واستهدفت مقاتلات التحالف غرفة عمليات وشبكة اتصالات عسكرية تابعة للميليشيات في منطقة «عجمر» بمديرية بني صريم بمحافظة عمران، بعد أيام قليلة من وصول أجهزة اتصالات من إيران مع خبراء، للقيام بعمليات التركيب وتدريب عناصر حوثية على استخدامها، واستهدفت مواقع حوثية في منطقة العمشية بمديرية حرف سفيان بين عمران وصعدة.

وقصفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في مديريات شدا وكتاف ورازح بمحافظة صعدة، كما قصفت مواقع للحوثيين في مديريتي السوادية وردمان بالبيضاء.

وتواصلت المعارك بين القبائل، مسنودة بالجيش اليمني ومقاتلات التحالف من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهات ردمان والسوادية وقانية والملاجم وناطع وقانية والحازمية والزاهر، بمحافظة البيضاء، بالتزامن مع إرسال الميليشيات حشودها إلى جبهات ردمان والسوادية.

وأكدت مصادر قبلية في ردمان مصرع 15 حوثياً، في مواجهات أدت، أيضاً، إلى تدمير آليات عسكرية للميليشيات.

وفي الحديدة، أكدت مصادر عسكرية في القوات المشتركة رفع الجاهزية القتالية في صفوف المقاتلين بجميع جبهات الساحل الغربي، استعداداً لأي عمليات عسكرية متوقعة، في ظل استمرار تصعيد الميليشيات خروقاتها، واستهدافها مواقع المشتركة والأحياء السكنية في مناطق متفرقة من الساحل.

وأشارت المصادر إلى أن الساحل الغربي شهد، مساء أول من أمس، اجتماعاً لقيادات قوات ألوية العمالقة ومديري الدوائر والقطاعات القتالية، تم فيه التوجيه برفع الحالة القتالية في صفوف القوات.

وواصلت الميليشيات الحوثية استهدافها للأحياء السكنية ومواقع القوات المشتركة في مناطق عدة، وقامت أمس باستهداف شارع الخمسين في مدينة الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة، كما قصفت الأحياء السكنية في مدينة حيس جنوب الحديدة، بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وقصفت مزرعة في مديرية التحيتا، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.


مقاتلات التحالف تستهدف غرفة عمليات، وشبكة اتصالات عسكرية حوثية، في محافظة عمران.

طباعة