مصرع قيادات حوثية بارزة.. والميليشيات تدفع بتعزيزات إلى الساحل الغربي

الجيش اليمني يسيطر على وادي صرواح الأسفل في مأرب

الجيش اليمني يواصل تقدمه بدعم وإسناد من قوات التحالف.■ أرشيفية

تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، من تحرير وادي صرواح الأسفل في جبهة غرب محافظة مأرب، بعد معارك عنيفة، خلّفت قتلى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، فيما تواصلت الأعمال العسكرية والغارات في جبهات صنعاء والجوف وصعدة، حيث لقي عدد من القيادات الحوثية البارزة مصرعهم، في حين دفعت الميليشيات بتعزيزات وأسلحة إلى جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالقبائل ومقاتلات التحالف العربي، من السيطرة على «وادي صرواح الأسفل»، بعد معارك طاحنة استمرت يومين مع ميليشيات الحوثي، خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وذكرت مصادر ميدانية أن الجيش فرض سيطرته الميدانية على الوادي الممتد بين سلسلة جبلية استراتيجية على تخوم ريف العاصمة اليمنية صنعاء، مشيرة إلى أن الكتيبة الهندسية في المنطقة العسكرية الثالثة بدأت بتفكيك ونزع الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي بكثافة في الوادي، مؤكدة وجود نوعين من الألغام، أحدها سهل التفكيك، وهو روسي الصنع، والآخر معقّد ومموه وشبيه بالذي تم اكتشافه في جنوب لبنان.

إلى ذلك، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة للجيش والقبائل في محيط مديرية صرواح في مأرب، ومناطق متفرقة من مديرية نهم بصنعاء، أدت إلى تدمير آليات عسكرية ومصرع وإصابة عدد من الحوثيين. وفي ميسرة جبهة نهم، تواصلت المعارك بين الجيش والميليشيات، مع إعادة تمركز لوحدات من الجيش في الجبال المطلة على مديرية خولان التابعة لريف العاصمة صنعاء، والقريبة من جبهتي صرواح وجبال صلب المحررة في جبهة نهم.

وذكرت مصادر ميدانية تجدد المواجهات في جبهة ميمنة نهم باتجاه جبال يام الاستراتيجية، لافتة إلى أن قوات من المنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة بدأت عملية عسكرية في تلك الجبهة، بالتزامن مع المواجهات الدائرة في جبهتي نهم – صلب، وصرواح مأرب.

وفي الجوف، عززت وحدات «اللواء حرب واحد» من تقدمها في جبهة مديرية الحشوة خلال اليومين الماضيين، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة تمكن قوات اللواء من تأمين كامل السلسلة الجبلية الواقعة غرب المديرية الصحراوية والمشتركة بين الجوف وصعدة، مشيرة إلى إجبار عناصر الميليشيات على الفرار نحو مناطق في عمق المديرية.

وكانت ميليشيات الحوثي استهدفت، أول من أمس، مخيماً للنازحين في جبل جعاس بصحراء خب والشعف بطائرة مسيرة، أدت إلى مقتل وجرح عدد من النازحين، في جريمة جديدة تضاف إلى جرائمها السابقة بحق النازحين في كل من غرب تعز والحديدة وحجة ونهم ومأرب. وفي صعدة، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير تحصينات مستحدثة في معسكر سري، يتم فيه تجميع مرتزقة أفارقة في منطقة العقيق بمديرية كتاف، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من الحوثيين والمرتزقة الذين يتم تدريبهم للدفع بهم نحو جبهات القتال. من جهة أخرى، كشفت مصادر عسكرية عن مصرع وإصابة العديد من القيادات الحوثية الميدانية في غارة لمقاتلات التحالف، استهدفت اجتماعاً لهم في مديرية خب والشعف بالجوف، مشيرة إلى أن من بين القتلى القيادي الحوثي العقيد محمد علي محمد الغرة، والقيادي منصور أحمد يحيى الحمامي، والقيادي أحمد محمد يحيى مجيميش. وكانت الميليشيات أقرت بمصرع القيادي الحوثي في صفوفها محمد حسين أمير الدين الدره، مسؤول مؤسسة قتلى الحوثي في مديرية الثورة في العاصمة صنعاء، الذي لقي مصرعه في مواجهات نهم الأخيرة، كما أقرت بمصرع قائد محور همدان في صفوف عناصرها اللواء يحيى عبدالله الرزامي، مع عدد من عناصره، في غارة جوية لمقاتلات التحالف في محور الجوف - صعدة. وفي الحديدة على الساحل الغربي، أكدت مصادر ميدانية وأخرى محلية وصول تعزيزات حوثية إلى مناطق متفرقة من جبهات الساحل، تضم عتاداً عسكرياً متنوعاً، تم توزيعه على مناطق التماس في الحديدة، والتي تأتي في إطار التصعيد العسكري للحوثيين في جبهات الساحل. وكانت القوات اليمنية المشتركة رصدت 353 خرقاً لميليشيات الحوثي خلال الـ10 أيام الماضية في مناطق الساحل، شملت أعمالاً عدائية وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين، وكان أبرز أهدافها الأحياء والقرى السكنية والمزارع والمارة في الطرقات بمختلف مناطق ومديريات جنوب الحديدة، ما تسبب في مقتل ستة مدنيين، وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم أطفال ونساء. وواصلت الميليشيات، أمس، قصفها لمناطق عدة في مديريات التحيتا والدريهمي وبيت الفقيه، وأخرى في مدينة الحديدة مركز المحافظة، مستخدمة مختلفة أنواع الأسلحة، بما فيها المدفعية الثقيلة، و«قذائف آر بي جي»، متسببة في أضرار بالغة بالممتلكات العامة والخاصة.

وفي الضالع، كسرت القوات اليمنية المشتركة هجوماً حوثياً هو الثالث خلال اليومين الماضيين باتجاه خطوط المواجهة شمال منطقة الفاخر المحررة، تركز في منطقة حبيل العبدي، واستخدمت فيه الميليشيات مختلف أنواع الأسلحة. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن القوات المشتركة تمكنت من إفشال الهجوم، وتكبيد الميليشيات خسائر كبيرة، فيما قصفت مدفعية «المشتركة» مواقع للحوثيين في منطقة النبيجة ومحيطها.


353

خرقاً لميليشيات الحوثي خلال الـ 10 أيام الماضية في مناطق الساحل الغربي لليمن.

طباعة