معارك بجبهات طوق صنعاء.. وارتفاع انتهاكات الميليشيات لوقف إطلاق النار

التحالف يعترض «باليستياً» حوثياً في سماء مأرب

تم تفجير الصاروخ الحوثي في الجو قبل الوصول إلى هدفه. ■ أرشيفية

استهدفت الميليشيات الحوثية محافظة مأرب بصاروخ باليستي تم إسقاطه، فيما ارتفعت انتهاكاتها لوقف إطلاق النار إلى 3860 انتهاكاً، بعد تسجيل 102 انتهاك، أمس، مع استمرار المعارك في جبهات طوق صنعاء ومأرب والجوف والبيضاء.

وتفصيلاً، اعترضت الدفاعات الجوية للتحالف العربي صاروخاً باليستياً أطلقتها ميليشيات الحوثي، أمس، باتجاه مدينة مأرب، وتم تفجيره في الجو قبل الوصول إلى هدفه. وذكرت مصادر محلية أن الدفاعات الجوية للتحالف اعترضت الصاروخ من مسافة قريبة فوق سماء المنطقة العسكرية الثالثة، وأحدث انفجاره دوياً هز أرجاء المدينة، وأن شظايا الصاروخ تساقطت بالقرب من المستشفى الميداني التابع لدائرة الرعاية الطبية، المجاور للمنطقة العسكرية الثالثة، ولم تلحقه أي أضرار.

وكانت جبهات غرب مأرب وشمال شرق العاصمة صنعاء شهدت معارك عنيفة بين قوات الجيش والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، خلّفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وذكرت مصادر ميدانية مصرع القيادي الحوثي، علي حسين قطران، والقيادي الحوثي عبدالإله يحيى الأهنومي، خلال المعارك التي شهدتها جبهة نجد العتق بين صنعاء ومأرب، التي شهدت فراراً جماعياً لعناصر الحوثي، ما دفع قياداتهم إلى إصدار فتوى دينية تحرم الفرار وتبيح قتل من يقدم عليه.

وفي جبهة ميسرة صرواح، تمكنت قوات الجيش والقبائل من صد هجوم للميليشيات على مواقعهم، وكبدتهم خسائر كبيرة وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى استمرار معارك الكر والفر في جبهات غرب مأرب.

يأتي ذلك في وقت أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، تسجيل 102 خرق لوقف إطلاق النار من قبل ميليشيات الحوثي، مشيراً إلى ارتفاع عدد الانتهاكات إلى 3860 انتهاكاً منذ إعلان الهدنة في الثامن من أبريل الماضي.

وأشار التحالف إلى أن الاختراقات شملت الأعمال العسكرية العدائية، واستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة والصواريخ الباليستية، مؤكداً تطبيق أقصى درجات ضبط النفس بقواعد الاشتباك مع حق الرد المشروع لحالات الدفاع عن النفس في الجبهات، مع الاستمرار في الالتزام بوقف إطلاق النار ودعم جهود المبعوث الخاص إلى اليمن.

وفي الجوف، لقي أكثر من 15 من عناصر الميليشيات مصرعهم في غارات لمقاتلات التحالف، استهدفت تعزيزات وآليات حوثية شرق مدينة الحزم وجبهة بير المرازيق شمال المحافظة، وفقاً لمصادر ميدانية، مؤكدة مصرع القيادي الحوثي علي أحمد القاسمي، وعدد من مرافقيه في تلك الغارات.

وأكدت مصادر محلية في الجوف إقدام الميليشيات على قتل ثلاثة من الأسرى من أبناء الجوف، ورمت جثثهم في صحراء المحافظة، بعد ثلاثة أشهر من أسرهم في معارك مدينة الحزم.

وفي البيضاء، أفشلت قوات الجيش والمقاومة المحلية في جبهة قانية الوهبية عملية التفاف نفذتها الميليشيات على مواقع اللواء 159 مشاة، وكبدتهم قتلى وجرحى وتمكنت من أسر 15 حوثياً.

وأكدت مصادر ميدانية مصرع القيادي الحوثي أحمد عبدالله أحمد، مع عدد من مرافقيه بغارة جوية للتحالف، استهدفت تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى جبهة قانية.

وفي الضالع، دكت مقاتلات التحالف، الليلة قبل الماضية، تجمعات ومواقع تمركز ميليشيات الحوثي في مديرية الحشاء شمالي غرب المحافظة، وتمكنت من تدمير آليات عسكرية حوثية تتمركز في قطاع حبيل يحيى، شمال غربي مديرية الحشاء.

وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها للهدنة وقامت، أمس، بقصف مواقع القوات المشتركة والمناطق السكنية في مديريات حيس والدريهمي والتحيتا، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الميليشيات جددت قصف منطقة بيت المغاري غرب مدينة حيس بمختلف أنواع الأسلحة. كما قصفت بشكل عشوائي عدداً من القرى السكنية والمزارع في مديرية الدريهمي، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مخلفة الذعر والهلع في صفوف المدنيين، كما أمطرت مناطق عدة في مديرية التحيتا جنوب الحديدة بقذائف الهاون الثقيل عيار 120، بشكل هستيري، إضافة إلى استخدامها للأسلحة الرشاشة.

وفي إب وسط اليمن، أقدمت ميليشيات الحوثي على حبس 20 تاجراً في إب، لإجبارهم على دفع جبايات مالية كبيرة، بعد رفضهم الدفع، وفضلوا الحبس على استمرار ابتزاز الميليشيات لهم بحجج وذرائع مختلفة.

طباعة