قرقاش يؤكد أن ثقة الإمارات مطلقة بحرص السعودية على تطبيق اتفاق الرياض

التحالف يدعو إلى عودة الأوضاع في «عدن» لسابق وضعها

المتحدث باسم التحالف تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي لإلقاء بيان للتحالف. أرشيفية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي، عبر بيانه الأخير، وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة (عدن)، وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية، فيما أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، ثقة الإمارات المطلقة بحرص السعودية على تطبيق اتفاق الرياض الخاص باليمن.

وتفصيلاً، أكد التحالف ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، والعمل على التعجيل بتنفيذه، مشيراً إلى الترحيب الدولي الواسع والدعم المباشر من الأمم المتحدة.

وأوضح أنه اتخذ ولايزال خطوات عملية ومنهجية لتنفيذ اتفاق الرياض، والذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب، وأن المسؤولية تقع على الأطراف الموقعة على الاتفاق، لاتخاذ خطوات وطنية واضحة باتجاه تنفيذ بنوده التي اتفق عليها، في إطار مصفوفة تنفيذ الاتفاق المزمنة الموقع عليها من الطرفين.

وطالب التحالف بوقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، ودعا إلى العودة لاستكمال تنفيذ الاتفاق فوراً، ودون تأخير، وتغليب مصلحة الشعب اليمني على أي مصالح أخرى، والعمل على تحقيق هدف استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب والتصدي للتنظيمات الإرهابية.

وأكد استمرار دعمه للشرعية اليمنية وتنفيذ اتفاق الرياض، بما فيه تشكيل حكومة الكفاءات السياسية حسب نص الاتفاق، وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة (عدن)، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية، في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات، وكذلك مخاوف انتشار جائحة كورونا، وتوفير الخدمات للشعب اليمني الشقيق.

من جانبه، أكد الدكتور أنور قرقاش، أمس، ثقة الإمارات المطلقة بحرص السعودية على تطبيق اتفاق الرياض، حيث قال في تغريدة له عبر حسابه على موقع «تويتر»: «بيان تحالف دعم الشرعية يأتي من حرص واضح على اليمن، وعلى اتفاق الرياض والذي يمثل تطبيقه كاملاً أساساً للعمل السياسي في المرحلة القادمة، الإحباط من التأخر في تطبيق الاتفاق لا يجب أن يكون سبباً لتغيير الأوضاع من طرف واحد وثقتنا في حرص السعودية الشقيقة على تطبيق اتفاق الرياض مطلقة».

وأضاف في تغريدة ثانية أن «تطبيق نص اتفاق الرياض والالتزام بروحه عنوان المرحلة وحجر أساس في الرؤية الإقليمية والدولية للحل السياسي في اليمن، وبيان التحالف يؤكد على ضرورة التزام الأطراف كافة بتنفيذ الاتفاق، حرصاً على تماسك الموقف السياسي والعسكري، وتمهيداً لاستحقاقات المرحلة التالية».

وختم قرقاش تغريداته، قائلاً: «لن نجد أحرص من المملكة العربية السعودية الشقيقة على اليمن، ومن خلال قيادتها للتحالف سياسياً وعسكرياً ندرك روح المسؤولية التي تضطلع بها في هذا الشأن، ولن تجد الإمارات شقيقاً وجاراً وحليفاً بأصالة ومصداقية وحمية الرياض، علاقتنا راسخة ورؤيتنا لأمن واستقرار المنطقة واحدة».

ميدانياً، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها لمبادرة وقف إطلاق النار، واستهدفت مواقع الجيش والقبائل في جبهات غرب مأرب، ما دفع الجيش إلى الرد على مصادر النيران وتكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وفقاً لمصادر ميدانية.

وأشارت المصادر إلى أن الهجمات الحوثية جاءت بعد وصول تعزيزات مسلحة كبيرة لها، من جهة خولان بصنعاء، بقيادة القيادي الحوثي الميداني «أبو عزام المؤيد».

وكانت قوات الجيش والقبائل أسرت العديد من عناصر الحوثي في جبهات صرواح، بينهم القيادي الميداني البارز المدعو «نجم الدين العماد»، فيما تم قتل القيادي الحوثي أبو علي النهمي، وعدد من مرافقيه في صرواح، في حين شيعت الميليشيات أكثر من 50 جثة من عناصرها، بينهم قيادات ميدانية سقطوا في جبهات محيط العاصمة صنعاء.

وفي العاصمة صنعاء، أكدت مصادر عسكرية مصرع القيادي الحوثي «أبو نشوان الكبسي»، مع عدد من مرافقيه، في مواجهات مع الجيش، بجبهة صلب بمديرية نهم، شمال شرق العاصمة.

وفي الجوف، دفعت ميليشيات الحوثي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الجبهات الشمالية الشرقية لمدينة الحزم عاصمة المحافظة، بهدف شن هجمات على مواقع الجيش في معسكر اللبنات وباتجاه المهاشمة، ما دفع الجيش إلى رفع الجاهزية القتالية للتصدي لأي هجمات حوثية في تلك المناطق.

وفي البيضاء، تمكنت القوات المشتركة والقبائل من التصدي لهجمات حوثية عدة، في جبهات قانية بمديرية الوهبية، وأخرى في جبهة مكيراس على مشارف أبين، فيما عمدت الميليشيات إلى قصف المناطق السكنية بمنطقة العقلة بمديرية الصومعة، ما أدى إلى استشهاد الحاج موسى عمر العامري. وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت الميليشيات خروقها للهدنة، وقامت أمس بقصف مواقع القوات المشتركة، والأحياء السكنية في مديرية الدريهمي، والكيلو 16، مستخدمة قذائف الهاون.

كما استهدفت الأحياء السكنية في مدينة حيس بالأسلحة الرشاشة المتوسطة، وطالت منازل المدنيين في مركز المدينة، وقرية بني مغاري غرب حيس، وخلفت حالة من الذعر في صفوف السكان.

وفي إب، أكدت مصادر محلية قيام القيادي الحوثي، عبدالرحيم الوهابي، المكنى «أبو وهبان» بالسطو على مبنى وأرضية مشروع مياه الأفيوش الحكومي، في مديرية مذيخرة جنوب غرب المحافظة، وحوَّله إلى سجن خاص.


قرقاش: بيان تحالف دعم الشرعية يأتي من حرص واضح على اليمن، وعلى اتفاق الرياض.

طباعة