أنباء عن سحب فريق الأمم المتحدة من الحديدة على خلفية «كورونا»

ميليشيات الحوثي تواصل خرق وقف النار غداة مبادرة «التحالف» بالتمديد

رتل من سيارات القوات الشرعية اليمنية في إحدى مناطق مأرب. أ.ف.ب

تواصلت خروقات ميليشيات الحوثي الانقلابية لمبادرة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بوقف إطلاق النار رغم تمديدها لمدة شهر إضافي، حيث شهدت جبهات محيط العاصمة صنعاء مواجهات وعمليات عسكرية متصاعدة، إلى جانب استمرار القتال في جبهات البيضاء والضالع، في حين استمرت في خروقاتها للهدنة بالحديدة التي كشفت مصادر عن سحب المراقبين الأممين على خلفية جائحة «كورونا».

وفي التفاصيل، تواصلت المعارك والعمليات العسكرية في جبهات محيط العاصمة اليمنية صنعاء على وقع خروقات ميليشيات الحوثي الانقلابية لمبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنها التحالف العربي والشرعية اليمنية في الثامن من أبريل الجاري، وتم تمديدها أول من أمس لمدة شهر إضافي.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش أفشلت هجمات ومحاولات تسلل لميليشيات الحوثي في جبهات مختلفة أبرزها في نهم صنعاء، والمخدرة في صرواح مأرب، وأخرى في جبهات الجوف وكلها جبهات تحيط العاصمة من الجهتين الشرقية والشمالية.

وأكدت المصادر مصرع القياديين في صفوف ميليشيات الحوثي حسين مرح قائد قطاع صلب ونجد العتق في نهم، والقيادي الحوثي خليل مكرم قائد مجاميع الحوثيين في جبهة مفرق الجوف خلال اليومين الماضيين، إلى جانب أكثر من 101 حوثي بينهم قيادات بارزة سقطوا خلال المعارك في محيط العاصمة.

وكان قائد جبهة صرواح في صفوف الجيش اليمني العميد أحمد أبوأصبع، أكد في تصريحات صحافية انهيار جبهات الميليشيات في جبهات العاصمة .

وأوضح العميد أبوأصبع، أن قوات الجيش ورجال القبائل أحبطوا مخططاً وهجوماً للميليشيات في جنوب صرواح، وذلك بعد رصد دقيق طوال الفترة الماضية لتحركاتها في المنطقة وحتى لحظة بدء هجومها، مؤكداً القضاء على ثلاث كتائب حوثية ظلت تعد لهذه المعركة منذ شهرين.

وأشار إلى أن الجيش والقبائل يخوضان معارك مع الميليشيات على مدى 100 يوم في محيط العاصمة دون توقف، رغم إعلان التحالف والجيش وقف إطلاف النار في الثامن من أبريل، إلا أن الميليشيات ترفض الهدنة وتواصل عملياتها العسكرية في جميع الجبهات.

وكانت مصادر عسكرية أكدت مصرع 741 حوثياً في جبهات صنعاء والجوف ونهم، بينهم 67 من قيادات الصف الأول، و46 من قيادات كتائب الحسين، والموت، والحيدريين، وحنشان الظمأ، وكلها كتائب طائفية في صفوف الميليشيات.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش مسنودة بالقبائل مساء الجمعة من تحرير جبل الجعشة شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة، وتمكنت من صد هجوم واسع على معسكر اللبنات، وواصلت مطاردة الميليشيات على بعد 15كم من المعسكر وصولاً إلى محيط مديرية الخلق.

وفي البيضاء، أكدت مصادر عسكرية في قوات لواء الأماجد والعمالقة الجنوبية تمكنها من السيطرة على أعلى قمة في جبهة ثرة في مديرية مكيراس، والتي تضم غرفة عمليات واتصالات الميليشيات العسكرية.

وذكرت أن المشتركة والعمالقة شنتا هجوماً من ثلاثة محاور على تجمعات حوثية تتمركز في مواقع التلة والسنترال، وسيطرتا عليها بالكامل.

وأوضحت المصادر أن أهمية السيطرة على أعلى جبل ثرة، تكمن في تأمين قرى ومناطق لودر ومواقع تمركز القوات المشتركة من القصف المتكرر والعشوائي الذي تشنه ميليشيات الحوثي بشكل يومي.

وكانت القوات المشتركة والعمالقة أكدتا مصرع 17 حوثياً بينهم قيادي ميداني خلال المواجهات التي دارت بين الجانبين مساء الجمعة وفجر أمس في جبهات مكيراس، وأدت إلى تحرير أعلى قمة في ثرة بعد أن سيطرت عليها على مدى السنوات الخمس الماضية.

وفي الضالع تجدّدت المعارك بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة والميليشيات من جهة أخرى في جبهات شمال وغرب مديرية قعطبة، على مقربة من مديرية الحشاء الواقعة بين محافظتي الضالع وإب.

وأشارت مصادر عسكرية في الضالع إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، ولم تتمكن عناصرهم من سحب جثثهم من شعاب المنطقة.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، كشفت مصادر مطلعة عن قيام الأمم المتحدة بسحب مراقبيها من لجان مراقبة وقف إطلاق النار، على خلفية متغيرات طارئة مرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد.

وأوضحت المصادر أن الجنرال الأممي أبهيجيت غوها، أجرى خلال الأيام الماضية، اجتماعات مع القيادات الحوثية، بهدف إنعاش اتفاقية استوكهولم، الخاصة بالحديدة إلا أنه فشل، مشيرة إلى أن استمرار عمل غوها والمراقبين الأمميين في الحديدة يعتمد على مدى التزام الطرفين في تنفيذ اتفاق السويد، وهو ما لم يتم منذ ديسمبر 2018.

في الأثناء، واصلت الميليشيات خروقاتها للهدنة في الساحل الغربي، وقصفت فجر أمس مواقع عدة في قطاع جنوب مديرية التحيتا، تركزت في منقطتي الجبلية والفازة، مستخدمة قذائف الهاون ونيران أسلحتها الرشاشة بشكل مكثف. كما استهدفت الميليشيات مدينة حيس جنوب الحديدة بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة بشكل مكثف مع دخول أيام شهر رمضان الفضيل، وطالت الهجمات عدداً من المزارع.


مصرع 741 حوثياً في جبهات صنعاء والجوف ونهم، بينهم 67 من قيادات الصف الأول.

الجيش اليمني يفشل هجمات ومحاولات تسلل للميليشيات في جبهات نهم ومأرب والجوف.

طباعة