انتصارات للقوات المشتركة والجنوبية بالضالع

تجدد المواجهات في محيط العاصمة صنعاء

جبهة نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء شهدت مواجهات هي الأعنف بين قوات الجيش والميليشيات. أرشيفية

صعّدت ميليشيات الحوثي عسكرياً في جبهات محيط العاصمة صنعاء، شملت نهم ومأرب والبيضاء، لتتجدد المواجهات التي تكبدت فيها الميليشيات عشرات القتلى والجرحى، بينهم قيادات بارزة، وأسر آخرين، فيما واصلت الميليشيات خروقها للهدنة في الساحل الغربي، وصعدت من هجماتها في الضالع، التي حققت فيها القوات المشتركة والجنوبية انتصارات على الميليشيات.

وفي التفاصيل، شهدت جبهة نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، مواجهات هي الأعنف بين قوات الجيش من جهة وميليشيات الحوثي التي حاولت اختراق مواقع الجيش بين صنعاء ومأرب، مستغلة إعلان وقف إطلاق النار من قبل التحالف العربي.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش تمكنت من صد الهجوم، وكبدت الميليشيات 10 قتلى، وأسرت اثنين وأصابت آخرين، فيما دمرت آليات عسكرية في منطقة نجد العتق.

وكانت قوات الجيش في جبل صلب بنهم تمكنت، أول من أمس، من إسقاط طائرة مسيرة حوثية قبل أن تصل إلى هدفها وهي مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات، وفقاً لمصادر عسكرية، مشيرة إلى أن الميليشيات صعدت من عملياتها العسكرية في جبهات نهم وغرب مأرب بشكل كبير.

وفي غرب مأرب، تمكنت قوات الجيش من إفشال هجوم لميليشيات الحوثي باتجاه التباب السود المحررة في صرواح، وكبدتهم ثمانية قتلى وعدداً من الجرحى، وأجبرت بقية المهاجمين على الفرار.

وشهدت جبهة مدينة صرواح مواجهات عنيفة بين الجيش والميليشيات التي دفعت بتعزيزات من صنعاء باتجاه صرواح، بهدف استعادة المواقع التي خسرتها قبل إطلاق الهدنة من قبل التحالف الخميس الماضي.

وأكدت مصادر عسكرية في مأرب مصرع أركان حرب «لواء أبوجبريل» التابع للميليشيات الحوثية، القيادي أصيل محمد علي الحالمي البحري، أثناء محاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش غرب مأرب.

وفي البيضاء، أكدت مصادر عسكرية مصرع وإصابة عدد من الميليشيات، بينهم مشرف حوثي، في انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون زرعها في جبهة ناطع، حيث عمدت الميليشيات إلى زراعة مئات الألغام والعبوات الناسفة في الطرق الرابطة بين جبهات القتال في ناطع والملاجم وقانية، بهدف الحد من عمليات الجيش في تلك المناطق.

وواصلت الميليشيات خروقها للهدنة مع دخولها الأسبوع الثاني، حيث تم رصد 283 خرقاً للهدنة خلال اليومين الماضيين، شملت الأعمال العدائية العسكرية، واستخدام جميع أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، فيما واصلت قوات الجيش والتحالف ضبط النفس، والالتزام بقرار وقف إطلاق النار، مع احتفاظها بحق الرد والدفاع عن النفس.

وفي الحديدة، واصلت ميليشيات خروقها للهدنة الأممية، ورصدت القوات المشتركة في الساحل الغربي 55 خرقاً جديداً، شملت أعمالاً عدائية وعمليات قصف في مختلف مناطق التماس في الساحل الغربي.

وذكر مصدر في القوات المشتركة أن الميليشيات قصفت القرى في منطقة الفازة والجبلية ومركز مديرية التحيتا بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مؤكداً أن عدد الخروقات في هذه المناطق بلغ 32 خرقاً، مشيراً إلى أن الخروقات الحوثية طالت الأحياء السكنية في مدينة حيس وبلغت 14 خرقاً، تنوعت بين الاستهداف بقذائف الهاون، وإطلاق النار من الأسلحة الرشاشة والقناصة.

وفي الضالع، تجددت المواجهات بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة والميليشيات من جهة أخرى، في الجب وقطاع بتار غرب حجر، بالتزامن مع استمرار المواجهات في جبهات باب غلق بالفاخر، قبل أن تتسع لتصل إلى الحرة وقروض وجبهة معسكر الجب، ووادي صبيرة.

وذكرت مصادر ميدانية في شمال الضالع أن المواجهات استخدم فيها الجانبان مختلف أنواع الأسلحة، وشهدت عمليات كر وفر في مناطق عدة، إلى جانب عمليات ملاحقة لعناصر الحوثي في شعاب تلك المناطق.

وكانت القوات المشتركة والجنوبية تمكنت، أول من أمس، من السيطرة على تباب المقاتيل، ووصلت إلى عمق حبيل العبدي، وقطعت خطوط إمداد الميليشيات الموجودة داخل معسكر الحساحس، بعد سيطرتها على سائلة هجار والمرتفعات القريبة من منطقة القرن، والتي جاءت في إطار عمليات تأمين مواقعها في تلك المناطق من هجمات الميليشيات.

وفي تعز، أسفر قصف شنته ميليشيات الحوثي على الأحياء السكنية في شرق المدينة عن مقتل مدنية وإصابة سبعة آخرين، بعد سقوط قذيفة حوثية على حي سكني قرب مدرسة الفاروق شرق المدينة، الليلة قبل الماضية.

رفض حوثي لمقترحات غريفيث حول وقف إطلاق النَّار

رفضت ميليشيات الحوثي رسمياً مقترحات المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، أول من أمس.

وكان غريفيث عرض ثلاثة مقترحات، يتمحور الأول حول وقف إطلاق النَّار في عموم اليمن.

وتمحور المقترح الثاني حول أهم التدابير الإنسانية والاقتصادية التي تتضمن إطلاق سراح السجناء والمحتجزين، وفتح مطار صنعاء الدولي، ودفع رواتب موظفي القطاع الحكومي، وفتح الطرق الرئيسة، وضمان رسو السفن المحملة بالسلع الأساسية في موانئ الحديدة.

وأشار غريفيث في إحاطته لمجلس الأمن الدولي، الليلة قبل الماضية، إلى أن مقترحه الثالث «يخص الاستئناف العاجل للعملية السياسية»، مؤكداً أنه عمل على مدار الأسبوعين السابقين، وانخرط في مفاوضات متواصلة مع الطرفين حول نصوص وتفاصيل هذه الاتفاقيات.

وتوقع المبعوث الأممي أن يوافق الطرفان على الاتفاقيات المذكورة، وأن يتبنياها رسمياً في المستقبل العاجل.


283

خرقاً حوثياً للهدنة خلال يومين شملت الأعمال العدائية العسكرية، واستخدام جميع أنواع الأسلحة.

55

خرقاً حوثياً جديداً في الحديدة، في مختلف مناطق التماس.

طباعة