مصرع عدد من قيادات الحوثي البارزين

164 انتهاكاً حوثياً للهدنة ووقف إطلاق النار في جميع الجبهات

قوات الجيش اليمني تقوم بإعادة ترتيب صفوفها. أرشيفية

واصلت ميليشيات الحوثي خروقها للهدنة ووقف إطلاق النار، في جميع الجبهات بما فيها جبهات الساحل الغربي لليمن، كما واصلت الميليشيات استهداف مدينة مأرب بالصواريخ الباليستية، التي تم اعتراض عدد منها، أمس الثلاثاء، في سماء المدينة، في حين تكبدت الميليشيات عشرات القتلى، بينهم قيادات بارزة.

وفي التفاصيل، سجلت قوات الجيش اليمني 164 خرقاً جديداً لوقف إطلاق من قبل ميليشيات الحوثي في جبهات محيط العاصمة صنعاء، شملت هجمات على مواقع الجيش ومناطق مدنية باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، بينها الصواريخ الباليستية.

وأشارت قيادة الجيش اليمني إلى أن الميليشيات استغلت الهدنة لتنفيذ عمليات عسكرية وتحركات آليات عسكرية، وإرسال تعزيزات إلى جبهات متفرقة، ومحاولة التقدم، ومحاولات تسلل، واستهداف بالصواريخ وضرب بمختلف العيارات، إضافة إلى استمرارها في عمليات استحداث مواقع وتحصينات وحشد التعزيزات البشرية والآليات إلى مواقعها في مختلف الجبهات.

وذكرت المصادر أن الميليشيات شنّت قصفاً مكثّفاً، بالمدفعية الثقيلة وبقذائف الهاون وبالدبابات وعربات «بي إم بي» وبقذائف «الآر بي جي»، وبمختلف أنواع العيارات على مواقع الجيش في جبهات صرواح والملاجم وجبهة كرش وجبهة مريس ومواقع في جبهة ثرّة ومواقع غرب تعز، بالإضافة إلى استهداف مواقع في جبهات حرض وعاهم، ومواقع شمال الجوف وشرق مديرية الحزم.

وفي مأرب، تصدت الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية، أمس، أطلقتها ميليشيات الحوثي نحو مدينة مأرب عاصمة المحافظة، وفقاً لشهود عيان ومصادر محلية، مؤكدين حدوث انفجارات عنيفة سمعت في أرجاء مدينة مأرب، جراء الهجوم الصاروخي الحوثي.

وأشارت المصادر إلى أن الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي في المدينة تصدت لتلك الصواريخ، وشوهدت وهي تعترضها وتفجرها في مناطق متفرقة من سماء المدينة.

وفي البيضاء، استهدفت ميليشيات الحوثي منازل وممتلكات المدنيين في مديرية الزاهر، بمختلف القذائف والأسلحة الثقيلة، وتركز القصف العنيف على منطقة وادي آل سعيد التابعة لمنطقة آل حميقان، ما أسفر عن وقوع أضرار في عدد من المنازل والمزارع، وتسبب في وقوع إصابات بأوساط السكان.

وكانت مناطق عدة في البيضاء شهدت غضباً شعبياً عارماً في وجه ميليشيات الحوثي، على خلفية التغرير بعدد من أبنائها والدفع بهم إلى محارق الموت في جبهات القتال، من خلال تنظيم عمليات تجنيد إجباري واختطاف طلاب المدارس والشباب. جاء ذلك عقب وصول أنباء عن مصرع القيادي الحوثي، نعيم ناصر الرطب الجوفي، قائد الكتيبة الثامنة، وإصابة وأسر نجل محافظ البیضاء المعین من الميلیشیات، علي محمد المنصوري.

كما شهدت مدينة البيضاء عاصمة المحافظة، وقضاء رداع، عمليات مداهمات من قبل عناصر الحوثي معززة بالعربات العسكرية، والتي قامت باختطاف 33 شخصاً من أبناء مديرية الحازمية، واقتادتهم إلى جهة غير معروفة، على خلفية مقتل قيادي حوثي وأسر اثنين آخرين في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة، مساء الأحد الماضي، على يد المقاومة في المديرية.

على الصعيد ذاته، لقي القيادي الحوثي حسین عبدالباري الطالبي، مصرعه وهو ابن وكیل وزارة الداخلیة التابع للحوثیین، كما لقي القيادي السلالي محمد الشامي، والمكنى بـ«أبوھجوم»، والقيادي المكنى بـ«أبو نصر الله»، والقيادي الميداني حسن عبدالله الجرادي مصرعهم، إلى جانب 30 قيادياً آخرين، سقطوا في الأسبوع الأخير من المواجهات مع الجيش ومقاتلات التحالف في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، قبل أن يتم إطلاق الهدنة من قبل التحالف العربي، الخميس الماضي.

وفي الجوف، أكدت مصادر عسكرية أن قوات الجيش اليمني تقوم بعمليات إعادة ترتيب للصفوف وتصحيح الأخطاء، في إطار ألوية الجيش التابعة لمحور الجوف والمنطقة العسكرية السادسة، استعداداً للمرحلة المقبلة التي تلي عملية وقف إطلاق النار، والتي تؤكد مصادر عسكرية في المحافظة أن الميليشيات ستفشلها، كما أفشلت جميع الهدنات السابقة.

وفي صعدة، صدت قوات الجيش هجوماً للميليشيات على مواقعها في جبهة باقم الحدودية، وتمكنت من تكبيد الحوثيين قتلى وجرحى، وتأمين مواقعها في محيط مركز المديرية.

وفي صنعاء، أكدت مصادر عسكرية مصرع أكثر من 50 حوثياً، في محاولة التسلل والهجوم على مواقع الجيش، مساء الأحد الماضي، في نجد العتق، حيث تم نقل جثث 24 منهم إلى العاصمة صنعاء لدفنها.

وشهدت جبهة الحوثي خلافات متصاعدة بين قياداتها، حيث قام جهاز ما يسمى «الأمن الوقائي» الحوثي باعتقال القيادي الحوثي، ووكيل جهاز الأمن القومي سابقاً مطلق المراني (أبو عماد)، والقيادي صالح مسفر (أبوصالح) مدير مكتب زعيم الميليشيات، ونقلهما إلى أحد السجون السرية بالعاصمة صنعاء.

وأوضحت المصادر أن سبب الاعتقال، يتمثل في محاولة «أبو عماد»، و«أبو صالح»، الانقلاب على الجناح الأمني التابع للميليشيات، والذي يقوده المدعو عبدالكريم الخيواني، مشيرة إلى أن هناك أسباباً أخرى، أدت إلى الاعتقال لم تعرف بَعْدُ.

وفي الضالع، شهدت جبهات الجب وبتار وصبيرة مواجهات ليلية عنيفة بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، بعد قيام الأخيرة بمحاولة تقدم في تلك المناطق، مستغلة وصول تعزيزات لها من ذمار وإب، إلى جانب استغلالها قرار وقف إطلاق النار من قبل التحالف والجيش اليمني.

وكانت الميليشيات استحدثت موقعاً عسكرياً في منطقة القدم جنوب مخلاف العود، بمديرية قعطبة، ودفعت إليها بعشرات من المغرر بهم، بهدف تدريبهم على القتال، قبل الدفع بهم إلى جبهات الضالع.

وفي الحديدة، عاودت ميليشيات الحوثي قصفها واستهدافها قرى سكنية بمديرية حيس جنوب المحافظة وطال قرية بني مغاري، مستخدمة قذائف مدفعية الهاون الثقيل، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الميليشيات المتمركزة في مثلث العدين، قامت بقصف مغاري ووادي نخلة بمختلف أنواع الأسلحة.

كما قصفت الميليشيات الأحياء السكنية في مركز مدينة التحيتا جنوب الحديدة، وتسبب في أضرار مادية بمنازل المدنيين، وفقاً للإعلام العسكري التابع لألوية العمالقة، والذي وثق 79 خرقاً للهدنة في الحديدة، أمس وأول من أمس، مشيرة إلى أن الميليشيات قصفت بشكل عنيف منطقة كيلو 16 شرق المدينة، والدريهمي وبيت الفقيه، إلى جانب مناطق عدة في جنوب الحديدة.


50

حوثياً، قتلوا في محاولة التسلل والهجوم على مواقع الجيش بصنعاء.

33

شخصاً من مديرية الحازمية، اختطفتهم الميليشيات واقتادتهم إلى جهة غير معروفة.

طباعة