استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة

الميليشيات الحوثية تشنّ هجمات واسعة في 7 محافظات يمنية

جنود يمنيون في جبهة نهم بالقرب من صنعاء. أرشيفية

واصلت ميليشيات الحوثي خروقها لقرار وقف إطلاق النار المعلن من قبل التحالف العربي لدعم الشرعية، وشنت هجمات واسعة على مواقع الجيش اليمني في سبع محافظات، شملت مأرب وصنعاء والجوف وصعدة، والبيضاء والضالع والحديدة.

وتفصيلاً، تصدّت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالقبائل، لأكبر هجوم لميليشيات الحوثي الانقلابية على محافظة مأرب، الذي استمر حتى فجر أمس، وتم شنه من محاور عدة، واستخدمت فيه الميليشيات جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

وذكرت مصادر عسكرية في مأرب أن قوات المنطقة العسكرية الثالثة، مسنودة برجال القبائل، تصدوا للهجوم الذي استهدف ميمنة وميسرة وقلب جبهات صرواح، موضحة أن الميليشيات الحوثية استقدمت تعزيزات مسلحة كبيرة من مناطق أخرى، مستغلة وقف إطلاق النار من قبل التحالف.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش اليمني قتلت أكثر من 28 حوثياً، وأسرت 30 بينهم اثنان من المشرفين، وجرحت العشرات ودمرت آليات عسكرية، لافتة إلى أن الهجوم العنيف كان من جهة منطقة وادي الضيق غرب مأرب، الرابط بين مأرب وصنعاء، مؤكدة مصرع القيادي الحوثي قائد جبهة الضيق، المدعو حسين محمد مرح، كما تم أسر القيادي الحوثي علي حزام.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات استخدمت الطائرات المسيّرة في الهجوم، وتم إسقاط إحداها في سماء مدينة مأرب، مضيفة أن الميليشيات استهدفت مأرب بثلاثة صواريخ باليستية، أحدها سقط فوق منزل الشيخ علي بن حسن بن غريِب أحد أبرز مشايخ قبيلة عبيدة بمنطقة آل شبوان، ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى في أوساط عائلته.

وفي صنعاء، أكدت مصادر عسكرية يمنية تمكّن الجيش من صد هجوم حوثي واسع على مواقعه في جبهة صلب، ومنطقة الكسارة بين صنعاء ومأرب، وشنت قوات الجيش هجوماً معاكساً على مصادر النيران، وتمكنت من السيطرة على منطقة الكسارة والوادي الرابط بينهما، فضلاً عن تأمين الطريق الرئيس في المنطقة بالكامل.

وذكرت المصادر أن قوات الجيش باتت تؤمّن مناطق عدة على طول الطريق الرابط بين صنعاء والجوف ومأرب، وهي طريق استراتيجية تربط المحافظات الثلاث، وتصلها بمفرق الجوف.

وأفشلت قوات الجيش اليمني هجوماً واسعاً للمليشيات في جبهة نهم، تركز باتجاه منطقة نجد العتق، ما أدى إلى مصرع وإصابة العشرات من عناصر الحوثي وغنيمة كمية من الأسلحة.

وأكدت مصادر محلية في العاصمة صنعاء فشل ميليشيات الحوثي في إطلاق صاروخ باليستي من شمال المدينة، وسُمع دوي انفجار ضخم، فجر أمس، أدى إلى اهتزاز المنازل وتكسر زجاج النوافذ في مناطق عدة، خصوصاً شملان ومذبح والستين الشمالي.

وفي الجوف، أحبطت قوات الجيش محاولة تهريب أسلحة لميليشيات الحوثي، وهجمات للميليشيات باتجاه مواقعها في جبهات الخنجر ووادي وسط والمهاشمة، وكبدتها خسائر كبيرة، كما أحبطت قوات الجيش عمليات زرع ألغام واسعة على الطرق الرابطة بين مأرب والجوف، وفي منطقة الخسف ومحيط مدينة الحزم.

وفي صعدة، أفشلت قوات الجيش، لليوم الثاني على التوالي، محاولة تسلل نفذتها مجاميع من ميليشيات الحوثي باتجاه منطقة النقعة في مديرية باقم الحدودية، وكبدتها خسائر كبيرة.

وفي البيضاء واصلت قوات الجيش اليمني تأمين المناطق المحررة في جبهات قانية وناطع والملاجم، في ظل تصعيد حوثي متواصل، مع إرسال تعزيزات إلى تلك الجبهات بهدف استعادة المواقع التي خسرتها الميليشيات أخيراً.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، استهدفت ميليشيات الحوثي منازل المدنيين في الأحياء الشرقية لمدينة حيس جنوب الحديدة، بكل أنواع الأسلحة، بينها سلاح البيكا، وذلك في إطار خروقها للهدنة الأممية، وعقب قرار التحالف وقف إطلاق النار، كما قصفت الميليشيات مواقع للقوات المشتركة وأحياء سكنية في مديرية الدريهمي، بقذائف الهاون والهاوزر والـ«آر بي جي» بشكل هستيري، مخلفة حالة من الذعر والخوف والهلع في صفوف المدنيين.

وفي الضالع تصدت القوات المشتركة والجنوبية لهجوم عنيف، ومحاولة زحف من قبل ميليشيات الحوثي في شمال المحافظة، وقالت مصادر محلية وميدانية إن القصف الحوثي تسبب في سقوط ضحايا وأضرار مدنية في منازل المدنيين، وردّت القوات المشتركة والجنوبية على الهجوم بقصف مواقع الميليشيات في جبل المصيوح.


الجيش اليمني يحبط محاولة تهريب أسلحة وزراعة ألغام في الجوف.

الميليشيات تستهدف منازل المدنيين ومواقع القوات المشتركة في الحديدة.

طباعة