إسقاط «مسيّرة» حوثية بالدريهمي في الحديدة

الجيش اليمني يحقق انتصارات كبيرة في جبهات مأرب

قوات من الشرعية اليمنية في أحد مناطق شبوة. إي.بي.أيه

تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف والقبائل، من تحقيق انتصارات كبيرة في جبهات غرب محافظة مأرب، وفيما أمّنت منطقة وادي وسط، في محافظة الجوف، التي أعلنت فيها استكمال الترتيبات العسكرية لاستعادة الحزم والغيل، تكبدت الميليشيات خسائر بشرية كبيرة في تلك الجبهات، بينها قيادات ميدانية بارزة، في حين استمرت الخروق الحوثية في الساحل الغربي.

وتفصيلاً، تواصلت الاشتباكات العنيفة في جبهة صرواح، غرب محافظة مأرب، بین قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي، في إطار العمليات التي تشهدها المنطقة منذ أيام، وشهدت، أول من أمس، أعنف المواجهات بين الجانبين، وخلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.

وأكدت مصادر عسكرية يمنية في مأرب تمكّن الجيش من صد هجوم حوثي واسع باتجاه مدينة مأرب ومعسكر كوفل، وكبدتهم قتلى وجرحى بالعشرات، بينهم القيادي الحوثي، عبدالله الغولي، ومسؤول الدعم والإمداد، عبدالله اسماعيل عبدالله الحمزي، اللذان لقيا مصرعهما إلى جانب 70 آخرين سقطوا بين قتيل وجريح.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش غنم عدداً من الأسلحة الخفیفة والمتوسطة والقنابل والذخائر أثناء المعركة، وبعد انكسار الزحف الحوثي المستمر على مواقع الجیش، التي تبعد 30 كم غربي مدينة مأرب.

إلى ذلك، أكدت مصادر ميدانية في صرواح أن قوات الجيش فرضت حصاراً خانقاً على كتيبة كاملة من ميليشيات الحوثي في جبهة صرواح بين صنعاء ومأرب، فيما واصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية في جبهات المشجح والمخدرة، التي تمكنت خلالها من تحرير منطقة الدشوش بالمشجح ومنطقة الزور.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة على مواقع وتعزيزات الحوثيين في صرواح وريف العاصمة، بينها خولان، أدت إلى مصرع عناصر حوثية وإصابتها وتدمير آليات تابعة لها.

في غضون ذلك، تحدثت مصادر قبلية عن احتشاد المئات من أبناء قبائل عبيدة والجدعان في مأرب، يتقدمهم عدد من الوجهاء للقتال في جبهة صرواح، إسناداً لقوات الجيش وقبائل مراد.

وكان القيادي الميداني في «اللواء 312 مشاة» التابع للشرعية اليمنية، العميد علي محمد سعد، نفى تصريحات صحافية غن سقوط معسكر كوفل في محيط مأرب، مشيراً إلى أن الميليشيات تروج شائعات سقوطه لرفع معنويات عناصرها المنهارة، نتيجة صمود الجيش اليمني وتلقينهم هزائم متواصلة وتكبدهم خسائر كبيرة.

على الصعيد ذاته، أكدت مصادر محلية في محافظة ذمار تشييع ميليشيات الحوثي 50 من عناصرها، الذين سقطوا في جبهة مأرب خلال اليومين الماضيين، بينهم خمسة من القيادات الميدانية، فيما أشارت مصادر مماثلة في عمران إلى وصول 40 جثة لمقاتلين حوثيين سقطوا في مأرب والجوف، بينهم ثلاثة من القيادات الميدانية.

وفي صنعاء، أكدت مصادر طبية وصول جثة أحد عناصر «حزب الله» اللبناني، لقي مصرعه في جبهة صرواح مأرب، يدعى حسن حجولا، وهو من الخبراء الفنيين في مجال الصواريخ وصناعة الألغام، مشيرة إلى أن الميليشيات فرضت طوقاً أمنياً على المستشفى العسكري في مديرية شعوب وسط العاصمة، أثناء وصول الجثمان.

في الأثناء، أشارت مصادر عسكرية يمنية إلى استشهاد ثمانية من قوات الجيش وإصابة 15 آخرين، بينهم قائد اللواء 134، العميد ذياب القبلي نمران، أول من أمس، في صرواح مأرب.

وفي الجوف، نجحت قوات الجيش مسنودة بالقبائل في تأمين منطقة وادي وسط بمديرية خب والشعف، التي شهدت معارك على مدى يومين مع ميليشيات الحوثي، التي تكبدت العشرات من القتلى والجرحى وتدمير آليات عسكرية، أغلبها دُمّر من قبل مقاتلات التحالف.

إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في الجوف أن قوات الجيش باتت جاهزة لاستعادة المواقع التي خسرتها أخيراً في مدينة الحزم ومديرية الغيل، وأخرى في مديرية مجزر التابعة لمحافظة مأرب، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع وقيادة التحالف عملت على إعادة ترتيب جبهات الجوف، خلال الفترة السابقة لخوض معركة تحرير ما تبقى من الجوف.

وفي الحديدة، على الساحل الغربي، تمكنت القوات اليمنية المشتركة من إسقاط طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي، في غرب مديرية الدريهمي، هي الرابعة التي يتم إسقاطها في المديرية خلال 10 أيام.

ونفذت وحدات من القوات المشتركة عمليات تأمين واسعة لمناطق عدة في مديريات حيس والتحيتا والدريهمي وبيت الفقيه، طالت مزارع وطرقاً ترابية، كانت تستخدمها الميليشيات لشن هجمات وتنفيذ محاولات تسلل باتجاه مواقع المشتركة، كما نفذت وحدات من الشرطة العسكرية عمليات تأمين لخطوط التنقل بين تلك المديريات.

فيما، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها اليومية للهدنة، وقامت أمس بقصف الأحياء السكنية في شرق مديرية التحيتا، وقامت بقصف منازل المدنيين بقذائف الهاون عيار 12.7 وعيار البيكا، متسببة في حالة من الذعر والهلع في أوساط السكان.

وفي الضالع، أكد قائد اللواء الأول صاعقة، العميد الركن عبدالكريم قاسم الصولاني، تغيير موازين القتال في جبهات شمال الضالع، وباتت القوات المشتركة والجنوبية المبادرة بشن هجمات استباقية ضد تحركات ميليشيات الحوثي، في محيطَي الضالع الشمالي والغربي.

وأشار إلى أن القوات الجنوبية والمشتركة أفشلت كل مخططات الحوثيين، ورصد كل التعزيزات العسكرية والحشود وما وراءها، واتخاذ الإجراءات المناسبة لإفشال كل العمليات الهجومية.

وفي تعز، أقدمت ميليشيات الحوثي على قصف حي المطار، غرب المدينة، بالمدفعية، ما تسبّب في تضرر عدد من المنازل، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.


قوات الجيش اليمني فرضت حصاراً خانقاً على كتيبة كاملة من ميليشيات الحوثي في جبهة صرواح بين صنعاء ومأرب.

طباعة