الجيش اليمني يحرّر مواقع في الجوف ومأرب.. وغارات للتحالف بالضالع

ميليشيات الحوثي تفجّر مقر لجنة المراقبة الأممية في الحديدة

قوات من الشرعية اليمنية في إحدى المناطق جنوب المخاء. أ.ف.ب

فجّرت ميليشيات الحوثي، أمس، مقر لجنة الرقابة الأممية في المنطقة الخامسة بمدينة الحديدة، في تصعيد جديد لإنهاء اتفاق استوكهولم، وفيما صعدت خروقها العسكرية في جبهات الساحل الغربي المختلفة، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات الجوف ومأرب ومحيط العاصمة صنعاء، مع استمرار الهجمات الحوثية باتجاه جبهات الضالع وسط اليمن.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر محلية في مدينة الحديدة لـ«الإمارات اليوم»، قيام ميليشيات الحوثي بتفجير مقر لجنة المراقبة الأممية في المنطقة الخامسة، الواقعة بجوار«سيتي ماكس» شرق مدينة الحديدة، بالديناميت، في تطور ينذر بدق المسمار الأخير في نعش اتفاق استوكهولم.

وجاءت عملية التفجير بعد يومين من انسحاب ضباط الارتباط من جميع نقاط المراقبة، وإعلان الفريق الحكومي تعليق عمله احتجاجاً على قيام ميليشيات الحوثي بقنص ضابط الارتباط في النقطة ذاتها.

في الأثناء، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها للهدنة، وشنت هجوماً واسعاً على مواقع القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية في مديريتي التحيتا وحيس جنوب الحديدة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، حيث صدت القوات المشتركة هجوماً على منطقة الجبلية في التحيتا، استخدمت فيه المليشيات مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وأشارت المصادر إلى أن القوات المشتركة تصدت لهجوم واسع، شنته الميليشيات على مواقعها في الجبلية، ومنطقة الفازة الاستراتيجية الواقعة على طريق الإمداد باتجاه زبيد والجراحي، وتحاول الميليشيات السيطرة عليهما، نظراً لموقعهما الحيوي الذي يسهم في تأمين الخط الساحلي.

من جهة أخرى، رصدت وحدات الرصد في القوات اليمنية المشتركة تحركات لميليشيات الحوثي، في محيط الطريق الرابط بين التحيتا والخوخة، وعلى الطريق الرابط بين التحيتا وزبيد، بهدف زرع عبوات ناسفة وألغام لنسف الطريق، ومنع تدفق الإمدادات عن القوات المتنشرة من التحيتا حتى الدريهمي وشرق مدينة الحديدة.

وكانت الفرق الهندسية التابعة لـ«المشتركة» تمكنت من تفكيك عبوات ناسفة زرعتها الميليشيات، الأسبوع الماضي، في تلك المناطق، وقامت بعملية مطاردة لعناصر حوثية كانت تحاول زرع عبوات ناسفة تركتها قبل زراعتها، وفقاً لمصادر في «المشتركة».

إلى ذلك، رصدت وحدات الرصد في «المشتركة» 262 خرقاً لميليشيات الحوثي في مدينة الحديدة، بينها عمليات تسيير طيران تجسس في أجواء شارعَي الخميس وصنعاء وشرق المدينة، إلى جانب عمليات قصف مدفعي وبصواريخ الكاتيوشا على مناطق في محيط الدريهمي والخامري ومدينة الصاحل و«كيلو16».

وفي الجوف، أعلنت قوات الجيش اليمني تقدمها وسيطرتها بالكامل على منطقة وادي الخب والمناطق المطلة عليه، بعد عمليات تمشيط واسعة نفذتها وحدات تابعة للمنطقة العسكرية السادسة في تلك المناطق.

إلى ذلك عُقد، أول من أمس، في الجوف اجتماع ضم زعماء قبائل بارزة في الجوف ومأرب والبيضاء وصنعاء وصعدة، أكدوا فيه أهمية دعم عمليات الجيش والتحالف ومساندة عمليات التحرير في الجوف، والانطلاق نحو معاقل الميليشيات في صنعاء وصعدة لاستكمال التحرير.

وأشارت مصادر مقربة من الاجتماع إلى أنه تم إقرار رفد الجبهات بمئات المقاتلين من أبناء القبائل، والمساندة المالية والمادية والدعم اللوجستي، إلى جانب العمل على منع الحوثيين ورصد تحركاتهم بمناطقهم، في إطار تفعيل جبهات الاستطلاع والمعلومات العسكرية.

من جهة أخرى، أكدت مصادر حقوقية في الجوف أن ميليشيات الحوثي قامت باقتحام وسرقة ونهب وتفجير أكثر من 80 منزل في مدينة الحزم منذ دخولها المدينة، كما قامت بنهب مستودعات الأدوية الطبية التابعة لهيئة مستشفى الجوف العام والمراكز الصحية بالمحافظة.

وفي مأرب، تمكنت كتيبة الفتح التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة من تأمين منطقة الكسارة في جبهة هيلان، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في عمليات استنزاف وصفت بالنوعية.

وواصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية في جبهات هيلان والمشجح في مديرية صرواح غرب المحافظة، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة على مواقع الحوثي في المديرية.

كما شنت غارات على مواقع الميليشيات في نهم صنعاء، وأخرى في المناطق الواقعة بين الظاهر وحيدان في محافظة صعدة.

وكثفت مقاتلات التحالف العربي هجماتها على مواقع وتعزيزات الحوثيين في جبهات شرق صنعاء ومأرب والجوف، بعد التصعيد الحوثي الأخير في تلك الجبهات.

وفي تعز، أكدت مصادر عسكرية مصرع 11 حوثياً، بينهم قيادي ميداني بارز، في مواجهات مع الجيش اليمني في تبة الدفاع الجوي شمال غرب المدينة، فيما شهدت جبهات شرق المدينة مواجهات بين الجانبين.

وأشارت المصادر إلى أن المعارك الأخيرة في محيط تبة الدفاع الجوي بين قوات اللواء 170 دفاع جوي والميليشيات، في مناطق الزهراء والصفاء، خلفت 11 قتيلاً في صفوف الحوثي، بينهم القيادي والمشرف الميداني للحوثيين، المكنى (أبومجاهد)، فيما أصيب آخرون وفرّ البقية.

وأوضحت المصادر أن خمسة من قوات الجيش استشهدوا في المواجهات وأصيب أربعة آخرون، فيما تجددت المواجهات في جبهة شرق المدينة بالتزامن مع انتشار لقوات الجيش في مناطق التماس، تحسباً لأي هجمات حوثية.

وفي حيفيان، استشهدت امرأة وطفل وأصيب ثلاثة آخرون بقصف ميليشيات الحوثي، الذي طال قرية الهجمة في الاعبوس مساء أمس.

وفي الضالع، شنّت مقاتلات التحالف، أمس، سلسلة غارات جويّة استهدفت آليات عسكرية وتجمعات لميليشيات الحوثي، بجانب مستوصف المختار في حبيل السماعي غرب مدينة الفاخر، وفي بلدة صبيرة غرب مديرية قعطبة، وفي الأطراف الشمالية لحبيل العبدي وبلدة الخرازة في منطقة بلاد الشرجي.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الغارات أدت إلى تدمير آليات عسكرية، ومصرع وإصابة حوثيين كانوا في المواقع المستهدفة، وأن ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تصاعدت من تلك المواقع التي وصلتها تعزيزات حوثية، خلال ساعات الفجر الأولى أمس.

وذكرت مصادر محلية في مخلاف العود أن الميليشيات دفعت بتعزيزات بشرية كبيرة نحو جبهات شمال الضالع، تم استهدافها، أمس، من قبل مقاتلات التحالف بسلسلة من الغارات المركزة.


مصرع 11 حوثيا بينهم قيادي ميداني في مواجهات مع الجيش اليمني في تبة الدفاع الجوي بتعز.

ميليشيات الحوثي تواصل خروقها للهدنة، بهجوم على مواقع القوات المشتركة في التحيتا وحيس.

طباعة