تصعيد عسكري في تعز والحديدة

عودة المواجهات بين الجيش اليمني والميليشيات إلى الغيل والحزم في الجوف

قوات تابعة للجيش اليمني في منطقة الساحل الغربي خلال عمليات ضد الميليشيات. أرشيفية

تجددت المواجهات والأعمال العسكرية في جبهات الغيل والحزم بمحافظة الجوف، بين قوات الجيش اليمني مسنودة بالقبائل، وميليشيات الحوثي، بعد يوم واحد من فرض سيطرتها على تلك المناطق، فيما تم أسر 25 حوثياً في نهم صنعاء، في حين أرسلت ميليشيات الحوثي تعزيزات كبيرة إلى جبهات تعز، وواصلت تصعيدها العسكري في الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية ميدانية في الجيش اليمني عودة المواجهات والاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف، وميليشيات الحوثي الانقلابية، في مديريتَي الغيل والحزم في محافظة الجوف شرق العاصمة اليمنية صنعاء، بعد يوم من إعلان ميليشيات الحوثي سيطرتها على تلك المناطق بعد انسحاب القوات اليمنية منها.

وأشارت المصادر إلى أن وحدات من الجيش، مسنودة برجال القبائل ومقاتلات التحالف، بدأت عمليات عسكرية ضد ميليشيات الحوثي في مديرية الغيل ومدينة الحزم وعلى نطاق واسع، فيما تحدثت مصادر عسكرية عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة للجيش إلى الجوف، قادمة من مأرب وصعدة، ترافقها أسلحة نوعية بهدف استعادة المواقع التي تم الانسحاب منها.

وكانت قوات الجيش اليمني دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى الجوف، بالتزامن مع توافد عشرات المقاتلين من رجال القبائل في الجوف ومأرب والبيضاء، بعد إعلان «النكف القبلي» من قبل قبائل الجوف، وأعلنت النفير في مواجهة الميليشيات التي عاثت فساداً في الأرض، وارتكبت عشرات الانتهاكات بحق سكان المناطق التي اجتاحتها، خلال اليومين الماضيين.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني، العميد الركن عبده مجلي، وجود خطط تكتيكية واستراتيجية يجري العمل عليها بإشراف مباشر من الرئيس اليمني، ونائبه، وقيادات الجيش، بالتنسيق مع التحالف العربي بشأن الجوف وصنعاء.

كما أكد مجلي، في تصريحات صحافية، استمرار تمركز القوات اليمنية بالقرب من مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، والتي تسطر ملاحم بطولية في مختلف الجبهات، بإسناد مباشر ومتواصل من طيران تحالف دعم الشرعية.

وكانت مقاتلات التحالف شنت سلسلة من الغارات الجوية المركزة على مواقع وآليات وتعزيزات عسكرية حوثية، في الحزم والغيل، ومناطق متفرقة من خب والشعف والمصلوب، أدت إلى تدمير آليات، ومصرع وإصابة العشرات من عناصر الحوثي.

من جانبها، واصلت ميليشيات الحوثي عمليات التخريب والانتهاكات بحق المدنيين والمنازل والمزارع، في مدينة الحزم ومديرية الغيل، وفجرت عدداً من المنازل ومبنى المؤسسات الحكومية، كما عملت على إحراق مزارع وتفخيخ الطرق، وقامت بقتل عدد من الأشخاص، بمن فيهم الجرحى الذين كانوا في أحد المشافي، ونهبت عشرات الملايين من الطبعة الجديدة للعملة التي كانت في فروع الصرافة والمحال التجارية في تلك المناطق.

إلى ذلك أكدت مصادر ميدانية مقتل العشرات من عناصر الحوثي، أثناء المواجهات الأخيرة مع الميليشيات في محيط مدينة الحزم، بينهم القيادي الميداني، علي النفيس، من محافظة حجة، وقائد كتائب الاقتحام الحوثية، زيد الشريف، ومشرف عناصر القناصة في الجوف، المدعو أبوسجاد السقاف، وأحد الأجانب، الذي لم يتم الكشف عن هويته نتيجة الإجراءات المشددة التي تفرضها الميليشيات حول مقتله.

وكانت ميليشيات الحوثي أقرّت بمصرع القيادي الميداني البارز في صفوف عناصرها، والمقرب من عبدالملك الحوثي، المدعو علي محمد شعلان، في جبهات الجوف.

وفي صنعاء، واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف، عملياتها العسكرية في جبهات صلب بميسرة جبهة نهم، ونفذت عمليات اقتحامات واسعة في تلك الجبهات، أدت إلى أسر ما يقارب 25 حوثياً مع عتادهم العسكري، وفقاً لمصادر ميدانية.

وفي مأرب، دمرت مقاتلات التحالف مواقع لميليشيات الحوثي في مديرية مجزر شرق المحافظة.

وفي تعز، أكدت مصادر عسكرية وصول تعزيزات للميليشيات إلى جبهات جنوب غرب المحافظة، باتجاه مدينة الكدحة ومحيط مديرية الصلو، بالقرب من مواقع تمركز قوات «اللواء 35 مدرع».

وأكدت المصادر وصول تعزيزات حوثية مماثلة إلى جبهات حمير بمديرية مقبنة، غرب تعز، تركزت في منطقة الكمب، تضم راجمات صواريخ «كاتيوا» ومدافع ثقيلة، وصواريخ مضادة للدروع وأسلحة تكتيكية.

وفي الضالع، تواصلت المواجهات المتقطعة بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة، والميليشيات من جهة أخرى، في جبهات بتار وصبيرة ومحيط الجب والفاخر، في إطار تصعيد الميليشيات المتواصلة لاستعادة المناطق التي خسرتها في شمال وغرب الضالع، التي سقط فيها أكثر من 230 مدنياً جراء القصف العشوائي الذي تمارسه الميليشيات بحق قرى تلك المناطق على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي الحديدة، كشف تصوير جوي، نشرته القوات المشتركة في الساحل الغربي، عن تحركات حوثية، وعملية عبث تمارسها ميليشيات الحوثي بحق منازل ومزارع وممتلكات سكان المناطق القريبة من «كيلو 16»، التي تقع في إطار مراقبة نقطة الارتباط الثالثة.

وفي ذمار، اختطفت ميليشيات الحوثي، خلال اليومين الماضيين، 10 أطفال ونقلتهم إلى جبهات القتال من دون معرفة أسرهم.

• تصوير جوي يكشف عملية عبث تمارسها الميليشيات بحق منازل ومزارع وممتلكات في الحديدة.

طباعة