تواصل المعارك في الجوف.. وانتهاكات للميليشيات بعاصمة المحافظة

    القوات اليمنية المشتركة تكسر هجمات حوثية في الحديدة والضالع

    عناصر من القوات اليمنية المشتركة في محافظة الحديدة. أرشيفية

    أفشلت القوات اليمنية المشتركة، أمس، هجمات متعددة لميليشيات الحوثي باتجاه مواقعها في محافظة الحديدة وشمال وغرب محافظة الضالع، فيما تواصلت المعارك بين الجيش اليمني والميليشيات في محيط مدينة الحزم عاصمة المحافظة، بعد توجه قوات الجيش إلى مناطق بعيدة عن تمركز المدنيين في وسط المدينة الذي دخلته الميليشيات ومارست فيه انتهاكات تضمنت عمليات قتل وإعدامات بحق عدد كبير من أبناء المحافظة.

    وتفصيلاً، شهدت المناطق الشرقية لمدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن مواجهات عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة، وميليشيات الحوثي، بعدما حاولت الأخيرة شن هجوم واسع على مدينة الحديدة من المحورين الشرقي والشمالي.

    وذكرت مصادر ميدانية، أن القوات المشتركة أفشلت الهجوم وكبّدت الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح وأجبرتها على التراجع نحو مواقعها السابقة.

    وأوضحت المصادر أن هجوم الميليشيات استهدف مواقع الجيش اليمني والأحياء السكنية والمزارع في منطقة الكيلو 16 ومحيط مدينة الصالح وشارع الخمسين، مستخدمة الصواريخ والمدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة والقناصة، في محاولة منها للتقدم في تلك المناطق وفتح الطرق نحو مواقع القوات المشتركة المتمركزة فيها مع لجان الارتباط والمراقبة التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

    وأفادت المصادر بأن الميليشيات المتمركزة في مناطق نائية في محيط الحديدة حاولت التقدم صوب مناطق استراتيجية في الجبلية والفازة التابعتين لمديرية التحيتا لكنها فشلت، كما عمدت الميليشيات إلى قصف مواقع القوات المشتركة في الجاح بمديرية بيت الفقيه.

    ووفقاً للمصادر فإن هجمات الميليشيات في جبهات الساحل جاءت متزامنة مع تحركاتها في جبهات الجوف شرق العاصمة صنعاء. وأعلنت القوات المشتركة في الساحل الغربي رفع الجاهزية القتالية لتطهير بقايا جيوب الميليشيات في مناطق التماس في الجبلية والفازة بالتحيتا وشرق حيس والجاح في بيت الفقيه ومحيط الدريهمي وشرق مدينة الحديدة، التي تنتشر فيها خلايا حوثية تقوم بتنفيذ هجمات على مواقع المشتركة والأحياء السكنية والمزارع في تلك المناطق.

    وانفجرت عبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي بقاطرة تحمل مواد إغاثية لأهالي الحديدة بمنطقة الدريهمي، ما أدى إلى إصابة سائقها والشخص المرافق.

    وفي الضالع، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات المشتركة والجنوبية تمكنتا من كسر هجوم للميليشيات باتجاه مواقع عدة في قطاع حبیل یحیى شمال شرق مدیریة الحشاء، مشيرة إلى أن القوات استهدفت مواقع للحوثيين في تلك المناطق بالمدفعية والصواريخ، كما تواصلت المعارك في محيط الفاخر وجبهة صبيرة ومحيط الجب ومنطقة بتار التي حاولت الميليشيات التسلل إليها تحت غطاء ناري كثيف، لكن القوات المشتركة أفشلت المحاولة وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة، بعد رصد تحركات الحوثي من قبل وحدات الاستطلاع التابعة للقوات المشتركة.

    وفي جبهة «الأزارق – ماوية»، تجددت المواجهات بين القوات المشتركة والميليشيات في مناطق «الشجفاء والفراشة» القريبة من منفذ «تورصة» على تخوم مديرية ماوية التابعة إدارياً لمحافظة تعز، بعد قيام الميليشيات بإرسال تعزيزات إلى تلك المناطق بهدف فتح جبهات جديدة باتجاه شمال غرب الضالع، وذكرت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة كبدت الميليشيات خسائر كبيرة وأجبرتها على التراجع نحو مناطق داخلية في مديرية ماوية وتمركزت في منطقة «باهر».

    وفي البيضاء، أكدت مصادر محلية قيام ميليشيات الحوثي بإرسال تعزيزات مسلحة إلى جبهات واقعة بين المحافظة ومحافظة لحج من جهة يافع. وفي الجوف، تواصلت المعارك بين الجيش اليمني والميليشيات في محيط مدينة الحزم عاصمة المحافظة بعد توجه قوات الجيش إلى مناطق مفتوحة بعيدة عن تمركز المدنيين في وسط المدينة الذي دخلته الميليشيات ومارست فيه عمليات قتل وإعدامات بحق عدد كبير من أبنائها بمن فيهم الأطباء والعاملون في مستشفى الجوف والجرحى الذين كانوا في المستشفى.

    وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات استعانت بعناصر تخريبية كانت موجودة في مديرية الغيل ومدينة الحزم مكنتها من الدخول إلى بعض المناطق وفرض السيطرة عليها.

    وأسفرت المواجهات الأخيرة بين الجيش اليمني والميليشيات عن مصرع العشرات من عناصر الحوثي الذين تم الدفعهم بهم إلى جبهة الجوف، وأكدت مصادر ميدانية تدمير 16 آلية حوثية ومصرع من كانوا على متنها من الحوثيين في غارات لمقاتلات التحالف العربي.

    وأكدت مصادر محلية في الجوف نزوح أكثر من 25 ألف أسرة من مناطق المواجهات في الغيل والحزم والعقبة والساقية، إلى مناطق محاذية لمحافظة مأرب، وأخرى باتجاه مناطق محررة في مديرية خب والشعف كبرى مديريات الجوف.

    وفي تعز، نجا وكيل المحافظة محمد عبدالعزيز الصنوى من محاولة اغتيال، مساء أول من أمس، بعد تعرض سيارته لإطلاق نار من مسحلين مجهولين بالقرب من نقطة الهنجر على مدخل المدينة الغربي.


    - مصادر محلية: نزوح أكثر من 25 ألف أسرة من مناطق المواجهات في الجوف.

    طباعة