الميليشيات تصادر منازل المدنيين في الحديدة

    الجيش اليمني يكبد الحوثيين خسائر فادحة في جبهات الجوف ومأرب ونهم

    قوات من الشرعية اليمنية في إحدى مناطق مأرب. رويترز

    شهدت جبهات الجوف ومأرب ونهم في محيط العاصمة اليمنية صنعاء عمليات عسكرية مختلفة لقوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي، أدت إلى قصف وتدمير مواقع وتعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي، وفيما تواصلت المعارك في جبهات شمال الضالع، كثفت الميليشيات من خرقها للهدنة في الساحل الغربي.

    وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية في مديرية نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، تمكن قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف من تدمير آليات عسكرية ضمن تعزيزات لميليشيات الحوثي، كانت في طريقها لمناطق التماس في محيط سلسلة جبال صلب، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي.

    في الأثناء واصلت قوات الجيش الجيش عملياتها العسكرية في جبهات القلب والميسرة في نهم، محققة تقدمات نوعية وفقاً لمصادر محلية، مؤكدة اقتراب التحام جبهات الجوف مع نهم صنعاء في منطقة جبال يام بعد تقدم القوات التابعة للمنطقة العسكرية السادسة في الجوف بمديرية الغيل الواقعة غرب المحافظة.

    وأشارت المصادر إلى أن مقاتلات التحالف شنت أكثر من 23 غارة على مواقع وآليات عسكرية للميليشيات في مديرية الغيل ومناطق التماس في نهم صنعاء، ما أدى إلى تدمير عتاد عسكري ومصرع وإصابة عناصر حوثية كانت في مناطق الاستهداف.

    وذكرت المصادر أن وحدات عسكرية من قوات الجيش اليمني ذات التدريب القتالي العالي وصلت إلى جبهات الغيل ونهم قادمة من مأرب والحدود السعودية، معززة بآليات عسكرية لمساندة القوات التي تخوض معارك شرسة مع الميليشيات في تلك الجبهات، فيما تتجه لفتح جبهات جديدة باتجاه ريف العاصمة من جهة مديرية خولان.

    وكانت قوات الجيش اليمني شنت مساء الأربعاء هجوماً مباغتاً على مواقع الميليشيات في المحزمات وقويحش والمقاطع جنوب غرب المحافظة، أدى إلى مصرع وإصابة العديد من عناصر الحوثي وأسر آخرين، إلى جانب تدمير آليات عسكرية بينها مدرعة.

    وفي مأرب واصلت قوات الجيش اليمني معاركها في جبهات المشجح والمخدرة في مديرية صرواح على تخوم ريف صنعاء، وتمكنت من تدمير آليات عسكرية للميليشيات كانت متمركزة في أطراف وادي الضيق الرابط بين صنعاء ومأرب، ما أدى إلى تدميرها ومصرع وإصابة من كانوا على متنها.

    وفي مجزر المحاذية لمفرق الجوف قصفت مقاتلات التحالف بأربع غارات آليات عسكرية للميليشيات، وأعاقت حركتهم في المديرية الاستراتيجية الرابطة بين ثلاث محافظات هي الجوف ومأرب وصنعاء.

    إلى ذلك وقعت انفجارات ضخمة في أحد مخازن الأسلحة الاستراتيجية التابعة للميليشيات والواقعة في محيط تبة مبنى التلفزيون الرسمي لليمن، والمسيطر عليه من قبل الحوثيين، ما أدى إلى تطاير المقذوفات والشظايا في سماء المنطقة، مثيرة حالة من الرعب والهلع في أوساط سكان المناطق الواقعة خلف سوق الخضار المركزي في شارع الستين الشمالي.

    ووفقاً لمصادر مطلعة فإن الانفجار ناتج عن تجارب من قبل خبراء صواريخ ومتفجرات على شحنة أسلحة جديدة وصلت للحوثيين، ما أدى إلى انفجار صاعق أحد الصواريخ قرب مادة متفجرة تستخم في صناعة الألغام والعبوات الناسفة، ما أدى إلى انفجار المخزن وتدمير محتواه بالكامل إلى جانب مصرع وإصابة عدد من الخبراء لم يتم الكشف عنهم، حيث تم تطويق المكان من قبل الحوثيين.

    من جهة أخرى، كشفت مصادر طبية في صنعاء عن قيام ميليشيات الحوثي بدفن عشرات الجثث من عناصرهم ممن كانوا في ثلاجات المشافي في المدينة بعد مطالبة القائمين عليها بسرعة نقلها ودفنها حتى يتم استيعاب جثث القتلى الجدد ممن سقطوا في نهم والجوف ومأرب أخيراً.

    ووفقاً للمصادر فإن الميليشيات عملت على دفن جثث قتلاهم وبعضهم أشلاء في مقابر جماعية في منطقة قاع القيضي التابعة لمديرية سنحان جنوب العاصمة، فيما تم استقبال أعداد كبيرة من الجثث التي سقطت في نهم والجوف أخيراً في مشافي العاصمة، حيث تم فرزها ومعرفة هوية أصحابها، فيما البعض شوهت ملامحهم.

    وكانت الميليشيات عملت أخيراً على فرض التجنيد الإجباري في مناطق سيطرتها لتعويض خسائرها في جبهات محيط العاصمة وجبهات الضالع، وعملت على التغرير بعدد من الشباب بعد تلقينهم دورات.

    وفي الضالع تواصلت المواجهات بين القوات المشتركة والجنوبية من جهة والميليشيات الحوثية من جهة أخرى في جبهات الفاخر والجب غرب قعطبة، والتي فشلت فيها الميليشيات رغم حشدها الكبير أخيراً إلى تخوم الضالع من تحقيق أي اختراق ميداني.

    وذكرت مصادر عسكرية أن الاشتباكات تركزت لليوم الثالث على التوالي في مناطق مرخزة والفاخر والجب وصُبيرة وحبيل العبدي.

    وأكدت المصادر رصد فرار مجاميع حوثية من جبهات الضالع خلال اليومين الماضيين باتجاه بلاد الحيقي والشروة والثوخب في مديرية الحشا على وقع ضربات القوات المشتركة والجنوبية، كما أكدت حدوث انشقاقات في صفوف الحوثيين بجبهات الضالع.

    وفي البيضاء أقدمت ميليشيات الحوثي على قصف مسجد الضاحي بمنطقة العقلة في مديرية الصومعة من مواقع تمركزها في أطراف المديرية، ما تسبب في إغلاق المسجد بعد تضرره بشكل كبير، كما سقطت قذائف أخرى في سوق الخضار بالمنطقة متسببة في أضرار بالمحال التجارية.

    وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات شنت هجوماً عشوائياً على قرى سكنية في منطقة الحبج بمديرية الزاهر، ما تسبب في إصابة مدني وتضرر عدد من المساكن، مشيرة إلى أن قصف الحوثي على المناطق السكنية في الصومعة والزاهر جاء رداً على استهداف مقاتلات التحالف اجتماعاً لعناصرها، بينهم قيادات بارزة، في جبل رابضة بقيفة التابع لمديرية ولد ربيع، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المجتمعين.

    وفي الحديدة أكدت مصادر محلية إصابة خمسة مدنيين أحدهم إصابته خطيرة في استهداف عناصر الحوثي منطقة الفازة بمديرية التحيتا بقذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا أمس، مشيرة إلى امتداد القصف والخروقات الحوثية إلى منطقة السويق بالمديرية ذاتها.

    كما قصفت الميليشيات مواقع المشتركة والأحياء السكنية في منطقة كيلو16 وشارع الخمسين ومدينة الصالح بأكثر من 25 قذيفة، واستهدفت محيط مديرية الدريهمي بقذائف الهاون عيار 120 وبالأسلحة الرشاشة.

    وفي حيس تمكنت القوات اليمنية المشتركة من إفشال هجوم للميليشيات باتجاه مواقعها في منطقة مغاري انطلاقاً من مثلث العدين الواقع شرق المديرية.

    من جهة أخرى بدأت الميليشيات بمصادرة منازل وأراضي سكان مدينة الحديدة بأوامر قضائية من محاكم تسيطر عليها عناصر الحوثي في المدينة، حيث قامت بمصادرة منزل مدير الأمن السياسي بالحديدة العميد إبراهيم الحرد، إلى جانب عدد من منازل المسؤولين التابعين للشرعية في المدينة.

    كما أقدمت على بسط سيطرتها على مباني وأراضي السوق القديم الواقع في شارع الستين بمدينة الحديدة، وقامت تسويته بالجرافات تمهيداً لتحويله إلى مقبرة لقتلاها.

    طباعة