الميليشيات تصعّد انتهاكاتها في مـناطق لجان المراقبة الأممية بالحديدة

القوات اليمــــنية تكبِّد الحوثيين خســــائر فادحة في جبهات الضالع

دبابة لقوات الشرعية اليمنية في إحدى مناطق تعز. ■ أ.ف.ب

كبّدت القوات اليمنية ميليشيات الحوثي الإيرانية خسائر فادحة في جبهات الضالع وسط اليمن، وفيما شهدت جبهات الساحل الغربي تصعيداً عسكرياً من قبل الحوثيين، طالت مناطق انتشار لجان المراقبة الدولية في وسط مدينة الحديدة، كشف مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية صنعاء عن قيام ميليشيات الحوثي الانقلابية بنقل قياداتها، بينهم القيادي في الحرس الثوري الإيراني رضا شهلاني، إلى مناطق آمنة، وأعلنت النفير العام لتنفيذ أي توجيهات إيرانية للرد على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في غارة أميركية بالعراق.

وتفصيلاً، شهدت جبهات الضالع وسط اليمن مواجهات عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة والجنوبية من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، تركزت في وادي صبيرة، جنوب غرب مديرية قعطبة شمال المحافظة.

وذكرت مصادر ميدانية في الضالع أن القوات اليمنية المشتركة قصفت مواقع الميليشيات في وادي صبيرة بعدد من قذائف المدفعية والدبابات، ما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من عناصرهم، إلى جانب تدمير آليات العسكرية، مشيرة إلى أن المواجهات امتدت إلى منطقة بتار في الجبهة ذاتها، وسط تراجع عناصر الحوثي إلى مواقع في منطقة العود المحاذية لمحافظة إب.

وأوضحت المصادر أن المواجهات التي شهدتها مناطق بتار ووادي صبيرة، أمس وأول من أمس، بين الجانبين، جاءت عقب قيام ميليشيات الحوثي بإرسال تعزيزات مسلحة إلى مناطق الشامرية والجواسية وحبيل السماعي، شرق مديرية الحشاء، جنوب غرب مديرية قعطبة، وحاولت التسلل إلى مناطق بتار ووادي صبيرة.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات تحاول العودة إلى منطقتي الجب والفاخر المحررتين بشتى الطرق، من خلال محاولاتها اختراق جبهات بتار وصبيرة، انطلاقاً من مناطق ضوران في الحشاء، وحبيل يحيى، وباب غلق، وغيرها من المناطق في محور غرب قعطبة.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي تصعديها العسكري في مختلف المناطق، في إطار خروقها للهدنة ووفق إطلاق النار، وقامت أمس باستهداف منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بخمس قذائف مدفعية، وشن هجمات متفرقة بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة باتجاه مواقع المشتركة في المنطقة.

وذكرت مصادر في قوات العمالقة أن الميليشيات قصفت شمال شرق غرب مديرية حيس بمختلف الأسلحة، وبشكل عشوائي، كما صعدت من عملياتها العسكرية باتجاه مناطق فندق الواحة بمديرية الحالي، وأخرى في شارعي صنعاء والخمسين في مدينة الحديدة، وهي المناطق التي تنتشر فيها لجان المراقبة الأممية.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات لم تعد تعير لجان الأمم المتحدة في الساحل الغربي أي اهتمام، ضاربة بعرض الحائط جميع الاتفاقات والإجراءات التي قامت بها تلك اللجان في إطار التهدئة وتنفيذ اتفاق استوكهولم للسلام في الحديدة.

وأفادت المصادر بأن الميليشيات قصفت أمس مديرية الدريهمي جنوب الحديدة بأكثر من 80 قذيفة مدفعية، كما استخدمت الأسلحة الرشاشة والمتوسطة في القصف الذي طال مناطق سكنية، ما أدى إلى أضرار بالغة في مساكن المدنيين، لافتة إلى أن عدداً من القذائف استهدف قريتي الشجن والزعفران في أطراف مدينة الدريهمي.

من جهة أخرى، كشف تقرير صادر عن قوات العمالقة اليمنية أن الميليشيات تكبدت، خلال محاولات عناصرها التسلل إلى مواقع المشتركة في جبهات حيس والدريهمي والتحيتا وبيت الفقيه «127 قتيلاً وأكثر من 198 جريحاً، خلال الفترة من منتصف نوفمبر الماضي وحتى أواخر ديسمبر الماضي».

وفي الجوف، صدّت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، محاولة تسلل حوثية باتجاه مواقعها في جبهة المتون غرب المحافظة، التي تبادل الجانبان فيها القصف المدفعي، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من الحوثيين وآخرين في أوساط الجيش اليمني.

وفي البيضاء، تجددت المواجهات بين القوات المشتركة والمقاومة المحلية من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى في جبهة آل حميقان في مديرية الزاهر، تركزت في منطقة الحبج، وفقاً لمصادر في المقاومة، مؤكدة تمكن القوات المشتركة والمقاومة من قصف مواقع للميليشيات في الحبج، ما أدى إلى إعطاب آلية.

وفي العاصمة اليمنية صنعاء، كشفت مصادر مطلعة عن قيام ميليشيات الحوثي الانقلابية بنقل قياداتها البارزة إلى مناطق آمنة، تحسباً من أي غارات أميركية أو تابعة للتحالف تستهدفهم، خصوصاً أنهم مطلوبون لارتكابهم جرائم حرب بحق الإنسانية، مشيرة إلى أن الميليشيات رفعت حالة التأهب بعد مقتل قاسم سليماني.

وكانت الميليشيات أشاعت قبل يومين خبر مقتل القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني ونائب سليماني الموجود في صنعاء، عبدالرضا شهلاني، لتجنيبه أي غارة أميركية، خصوصاً أن واشنطن رصدت أخيراً 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات حول شهلاني، الذي تتهمه واشنطن بأنه وراء مقتل المئات من المدنيين في اليمن وسورية والعراق.

ووفقاً للمصادر، فإن الميليشيات أصدرت تعليمات مشددة إلى قياداتها بتعزيز الإجراءات الأمنية الخاصة بتحركاتهم.

• الميليشيات قصفت مديرية الدريهمي جنوب الحديدة بأكثر من 80 قذيفة مدفعية.

طباعة