محور الضالع: الهجوم على العرض العسكري «جريمة حرب»

إسقاط طائرة حوثية مسـيــرة بمــــأرب.. وتدمير تعزيزات للميليشيات في 3 جبهـــات

الجيش اليمني يواصل تقدمه في جبهات عدة. أرشيفية

أسقطت قوات الجيش اليمني طائرة حوثية مسيرة كانت تحلق فوق حقول صافر النفطية في مأرب، ودمرت تعزيزات وتحصينات لميليشيات الحوثي الانقلابية في تعز، فيما دمرت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، تعزيزات وآليات عسكرية للميليشيات في حجة وصعدة، وأكدت قيادة محور الضالع أن الهجوم الحوثي على العرض العسكري، أول من أمس، يُعد «جريمة حرب».

وتفصيلاً، عاودت القوات اليمنية المشتركة، أمس، عملياتها العسكرية باتجاه مواقع ميليشيات الحوثي في غرب محافظة تعز، بعد يوم من الهدوء النسبي شهدته جبهة البرح التابعة لمديرية مقبنة غرباً، وذكرت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة قصفت مواقع عدة للميليشيات في البرح وأوقعت في صفوف الحوثيين خسائر كبيرة.

وأكدت المصادر تمكن مدفعية القوات المشتركة من تدمير آليات عسكرية وتحصينات للميليشيات في محيط وادي رسيان من جهة البرح، بعد رصد تجمعات للميليشيات في المنطقة، لافتة إلى أن العمليات القتالية شارك فيها اللواء 14 عمالقة، واللواء 20 مشاة.

وفي الساحل الغربي لليمن، واصلت الميليشيات الحوثية خروقاتها للهدنة وقصفت أمس بقذائف الهاون، والهاوزر، مواقع القوات المشتركة شمال وغرب مديرية التحيتا، كما قصفت مواقع أخرى في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة مستخدمة الأسلحة المتوسطة والقناصة.

وقصفت ميليشيات الحوثي أحياء سكنية في مدينة حيس بقذائف المدفعية والصاروخية وفتحت نيران أسلحتها صوب مواقع القوات المشتركة في المدينة، وقالت مصادر ميدانية ومحلية إن الميليشيات قصفت حي «بني رزة» بالمدفعية، ما أسفر عن إصابة مدني بجروح متفاوتة، كما استهدفت مواقع القوات المشتركة في المناطق الشمالية للمدينة بمختلف أنواع الأسلحة.

وأجبرت الميليشيات سكان حي منظر في مديرية الحَوَك بمدينة الحديدة على النزوح القسري من منازلهم هرباً من كثافة القصف الحوثي على مناطقهم.

واتهمت السلطة المحلية التابعة للشرعية في الحديدة، الأمم المتحدة بتوفير غطاء لميليشيات الحوثي لاستمرار تدمير البنى التحتية للمحافظة واستمرار استهداف المدنيين والقوات المشتركة في الساحل الغربي، وقال وكيل محافظة الحديدة وليد القديمي، في تصريح صحافي، إن الأمم المتحدة من خلال اتفاق استوكهولم وفرت غطاء للميليشيات لتستمر في تدمير البنى التحتية والمصانع التي كانت تشغل أكثر من 40 ألف عامل، إلى جانب استمرارها في قتل المدنيين وترويعهم وحصارهم ومنع الخدمات عنهم، دون أن تلقى الميليشيات أي مساءلة عن تلك الجرائم.

وتوعد القديمي خلال تفقده معسكر قوات الأمن الخاصة في الساحل الغربي، الميليشيات الحوثية في حال عدم التزامها باتفاق استوكهولم، بدخول القوات المشتركة إلى المدينة لتقوم بمسؤوليتها في حماية المدنيين.

وفي الضالع بجنوب اليمن، وجهت قوات التحالف العربي في عدن، أمس، إنذاراً شديد اللهجة لميليشيات الحوثي، متوعدة برد وصفته بـ«المناسب والقاسي» على الهجوم الذي استهدف أول من أمس، عرضاً عسكرياً لقوات الحزام الأمني في الضالع.

وأكدت قيادة قوات التحالف في عدن، أمس، استمرارها في جھودھا العسكرية والإنسانية حتى تخليص الشعب اليمني من الميليشيات الحوثية وإعادة الشرعية، داعية الوحدات العسكریة إلى أخذ الحیطة والحذر، وتجنیب حیاة منتسبیھا وذویھم للخطر. وتوعد قيادة محور الضالع، الميليشيات الحوثية، واعتبرت الهجوم على العرض العسكري «جريمة حرب»، وأكدت أن معظم المصابين هم من الأطفال والشيوخ.

وقال رئيس غرفة عمليات محور الضالع، العميد عبدالله مهدي، إن الهجوم الصاروخي على ميدان الصمود بمدينة الضالع، فشل في تحقيق الأهداف المرجوة منه، وهو يمثل جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، جراء الاستهداف المتعمد للمدنيين.

وشهدت جبهات الضالع مواجهات عنيفة بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي، تركز أعنفها في جبهة الجب شمال غرب المحافظة، حسبما ذكرت مصادر ميدانية، وذلك بعد محاولة الميليشيات التقدم نحو المواقع المتاخمة لمعسكر الجب الاستراتيجي غرب الفاخر، وتمكنت القوات المشتركة من كسر الهجوم وتكبيد الميليشيات خسائر كبيرة.

وعزّزت القوات المشتركة من وجودها في محيط وادي صبيرة بعد تحرير أجزاء منه الأسبوع الماضي، وفرضت سيطرتها النارية على مناطق عدة في الوادي.

وأعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن رصدها 10 آلاف و509 حالات انتهاك في محافظة الضالع، ارتكبتها الميليشيات الحوثية خلال السنوات الأربع الماضية، بينها 453 حالة قتل طالت المدنيين، في مناطق دمت وجبن ومريس والفاخر وقعطبة.

وفي مأرب، أكدت مصادر ميدانية تمكن قوات الجيش اليمني من إسقاط طائرة مسيرة حوثية كانت تحلق فوق حقول صافر النفطية بالمحافظة، فوق منطقة «نقطة وضيح» شمال الحقول.

وفي حجة، دمرت مقاتلات التحالف العربي تعزيزات للميليشيات في مديرية عبس بعد استهدافها بسلسلة من الغارات المركزة أدت إلى تدمير آليات عسكرية كان على متنها عناصر مسلحة سقطوا بين قتيل وجريح.

وفي صعدة، قصفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في منطقة المهاذر بمديرية سحار، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف مسلحي الحوثي وتدمير آليات عسكرية للميليشيات، كما قصفت موقعاً للحوثيين في مديرية رازح الحدودية، وشنت غارة على تجمع لمسلحي الحوثي في منطقة طخية بمديرية مجز. وأكدت مصادر محلية في محافظة إب وسط اليمن، مصرع وإصابة 108 حوثيين خلال شهر ديسمبر الجاري، بينهم 32 قتيلاً، و68 مصاباً، خلال المواجهات التي دارت بين الجيش اليمني والميليشيات.

• 10 آلاف حالة انتهاك ارتكبتها الميليشيات الحوثية في الضالع خلال أربعة أعوام.

طباعة