القوات اليمنية تتوعد بالرد.. ومقاومة الساحل الغربي تؤكد استمرار معركة الوصول إلى صنعاء

ميليشيات الحوثي ترتكب جريمــــة إرهابية باستهدافها عرضاً عسكــريـاً فــي الضالع

صورة

ارتكبت ميليشيات الحوثي الإيرانية جريمة إرهابية باستهدافها عرضاً عسكرياً لقوات الحزام الأمني، أمس، في الضالع، ما أسفر عن استشهاد تسعة جنود وإصابة 30 آخرين، وفيما توعدت القوات اليمنية المشتركة والجنوبية بالرد عليها، واصلت في الوقت نفسه تقدمها في شمال مريس، في حين أكدت المقاومة الوطنية في الساحل الغربي استمرار معركتها ضد الميليشيات، وصولاً لتحرير العاصمة صنعاء.

وتفصيلاً، أكد الناطق الرسمي باسم جبهة الضالع، النقيب ماجد الشعيبي، أن القوات اليمنية المشتركة والجنوبية والحزام الأمني سترد على الهجوم الإرهابي الذي استهدف، أمس، عرضاً عسكرياً في مدينة الضالع من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية، مشيراً إلى أن حصيلة الهجوم الأولية تشير إلى استشهاد تسعة من الجنود، وإصابة 30 آخرين.

وقال الشعيبي في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم»، إن الهجوم جاء رداً على الهزائم التي كبدتها القوات الجنوبية والمشتركة للميليشيات خلال الفترة الأخيرة في جبهات الضالع، فهي تحور الرد على هزائمها المتلاحقة بالصواريخ الإيرانية.

وكانت ميليشيات الحوثي الانقلابية قصفت من مدينة دمت الواقعة شمال الضالع عرضاً عسكرياً لوحدات من قوات الحزام الأمني في ساحة ملعب الصمود، ما أسفر عن استشهاد الجنود وإصابة آخرين، إصابات بعضهم خطرة.

وأعلنت قوات الحزام الأمني في الضالع أسر ثلاثة من عناصر الميليشيات بالقرب من ساحة الصمود، يعتقد أنهم من قدموا الإحداثيات للميليشيات بمكان التفجير، الذي وقع بالقرب من منصة الضيوف، بعد مغادرة كبار القادة عقب انتهاء العرض العسكري.

من جانبه، أشار المتحدث باسم قوات الحزام الأمني بالضالع، فؤاد جباري، إلى أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف عرضاً عسكرياً في ملعب الصمود بالضالع، ناتج عن صاروخ باليستي بعيد المدى، إيراني الصنع، أطلقته الميليشيات الحوثية من جبل يسمى «ظهر الحمار» بالقرب من شعب الحمراء في بلدة العرفاف جنوب شرق مدينة دمت شمال الضالع، والواقعة تحت سيطرة الميليشيات.

وأكد جباري أن الهجوم يعد مؤشراً خطراً على المناطق المحررة في الضالع، وهو يحفز القوات المشتركة والجنوبية والحزام الأمني لاستكمال تحرير بقية مناطق شمال الضالع وغربها ومناطق من إب، لتأمين مواقع القوات والمدن والقرى في الضالع كافة.

من جانبها، أكدت مصادر محلية قريبة من ساحة الصمود، أن الانفجار أحدث حفرة كبيرة في الأرض، ويعتقد أنه بصاروخ موجه ضرب العرض العسكري، إلا أن احتمال استهداف العرض من خلال طائرة مسيرة لايزال قائماً.

إلى ذلك، تمكنت القوات اليمنية المشتركة والجنوبية في جبهة مريس شمال الضالع من تأمين مناطق عدة على طول الطريق الممتد من الحدود الشمالية والغربية باتجاه منطقة يعيس، بعد معارك عنيفة خاضتها مع ميليشيات الحوثي، التي تراجعت إلى مناطق في يعيس ودمت، بعد تكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وأوضحت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة دمرت عربة عسكرية في يعيس كانت تحمل رشاشاً من عيار (12.7) وعدداً من المسلحين الحوثيين، الذين سقطوا بين قتيل وجريح، فيما تم قتل سبعة آخرين من عناصر الحوثي في كمين مسلح في عمق مواقع الميليشيات بمنطقة يعيس.

وأشارت المصادر إلى أن قوات اللواء الثاني مقاومة جنوبية توغلت في مناطق عدة شمال مريس باتجاه يعيس، وتواصل تقدمها نحو معاقل الحوثيين الأخيرة في شمال الضالع، مع استمرار قصف تعزيزاتها القادمة من محافظة إب.

وكانت جبهة الجب في شمال قعطبة شهدت مواجهات مسلحة بين قوات اللواء السابع صاعقة التابع للقوات الجنوبية والميليشيات، استخدمت فيها الأسلحة المختلفة، ما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي، وتدمير عربة عسكرية كانت على متنها مؤن وأسلحة تابعة للحوثيين.

وكانت القوات المشتركة والجنوبية أحكمت قبضتها على مشارف وادي صبيرة، وبات تحت السيطرة النارية، وأجبرت الحوثيين على إخلاء الوادي والسائلة باتجاه بلدة صبيرة، وهي عبارة عن جيب صغير، انحصرت بداخله مجاميع مسلحة وقوات تابعة للميليشيات.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أكد قائد المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية»، إحدى أذرع القوات اليمنية المشتركة في الساحل، العميد طارق محمد عبدالله صالح، أهمية الاصطفاف اليمني ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية للتخلص من الكهنوت، واستعادة العاصمة صنعاء، الهدف الأسمى لقواته المرابطة في الساحل الغربي.

وقال صالح، خلال تخريج دفعة جديدة من قوات حراس الجمهورية، تخصص مدفعية «الآن أصبحنا كقوة يمنية قادرين على أن نواجه سطوة الحوثي»، متعهداً باستمرار المعركة «مهما أوقفنا اتفاق استوكهولم في الساحل، فإن بوصلة هدفنا تشير نحو العاصمة من أي جهة كانت».

وأضاف «نحن هنا نقاتل منذ عام ونصف العام من دون طيران، ومن دون دعم مدفعي، ومن دون استطلاع جوي.. نقاتلهم وجهاً لوجه بالبندقية»، مشيراً إلى أن الميليشيات تكبدت أكثر من 700 قتيل وجريح خلال شهر.

وخاطب قوات المقاومة الوطنية: «نستقبلكم اليوم مع استقبال العام الجديد، وإن شاء الله يكون عام النصر وعام الخير وعام البركة على اليمن، نستبشر بوصولكم بعد انتهائكم من الدورات التخصصية، وإن شاء الله الدفعة الثانية بعدكم في طريقها إلى التدريب، أسلحتكم موجودة، وسيتم التمرين النهائي عليها».

إلى ذلك، واصلت ميليشيات الحوثي خروقها واستهدافها لمواقع القوات اليمنية المشتركة في جبهات الساحل، واستهدفت أمس بشكل عشوائي مواقع ومناطق مدنية في الدريهمي، ما أسفر عن حدوث أضرار كبيرة بمنازل المدنيين في أطراف قرية الشجن، كما استهدفت قريتي الجريبة والشرف بالدريهمي بسبع قذائف هاون.

ودفعت الميليشيات بتعزيزات نحو حيس، وشنت هجمات على مواقع القوات المشتركة في المدينة الواقعة جنوب الحديدة، لتغطية عمليات إرسال التعزيزات إلى محيط المديرية، كما قصفت منطقة الجاح في مديرية بيت الفقيه.

واستهدفت الميليشيات مواقع القوات المشتركة في الفازة والجبلية بمديرية التحيتا بثماني قذائف مدفعية، وبالأسلحة الرشاشة والمتوسطة بينها عيار 12.7، وسلاح البيكا، وسلاح الدوشكا.

وفي تعز، أكدت مصادر مطلعة إعلان كتيبة عسكرية تابعة للواء الرابع مشاة جبلي، الذي تسيطر عليه عناصر حزب الإصلاح، انشقاقها عن اللواء، وانضمامها إلى القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي، رافضة البقاء في إطار اللواء لتنفيذ أجندة خارجية لـ«الإخوان»، حسب وصفها.

وكانت مدينة الشمايتين غرب تعز شهدت احتجاجات لقوات اللواء، رفضاً لمخططاته الرامية إلى المواجهة مع قوات الجيش في اللواء 35 مدرع، لتحقيق أهداف وغايات حزب الإصلاح في السيطرة على منطقة التربة وجنوب تعز، التي تضم الطريق الرابط بين عدن وتعز، والتي تعد الممر الوحيد لتعز من الجنوب.

وفي البيضاء وسط اليمن، أكدت مصادر ميدانية في مديرية الزاهر تمكن القوات المشتركة والمقاومة المحلية من قصف مواقع للميليشيات في منطقة آل حميقان بالمديرية، في إطار عملياتها المستمرة على مواقع الحوثي في المديرية المستمرة منذ أيام، ما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي، بينهم القيادي علي عبدالله محمد عباد القبلي، المكنى أبوعامر، الذي لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه في تلك الهجمات.


- استشهاد 9 جنود وإصابة 30 آخرين في استهداف الميليشيات لميدان الصمود بالضالع

طباعة