أفشلت مخططات وصدت هجمات للميليشيات في الضالع والبيضاء

القوات اليمنية المشتركة تكبــد الحوثيين خسائر فادحة في عمليات غــرب تعز

صورة

واصلت القوات اليمنية المشتركة عملياتها العسكرية ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في مناطق البرح ووادي رسيان غرب تعز، فيما كشفت مصادر عسكرية عن وجود خطط وتنسيق عسكري بين ميليشيات الحوثي وعناصر حزب الإصلاح، للسيطرة على غرب تعز، مع استمرار خروقات الحوثي في جبهات الساحل الغربي، وتمكنت القوات المشتركة من إفشال هجمات للحوثيين في الضالع والبيضاء.

وفي التفاصيل، واصلت القوات اليمنية المشتركة عملياتها العسكرية ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في مناطق البرح ووادي رسيان غرب تعز لليوم الثالث على التوالي، في حين كشفت مصادر عسكرية في الساحل الغربي لليمن عن استعدادات عسكرية للقوات المشتركة لبدء مرحلة جديدة من التحرير تستهدف مناطق غرب تعز، لإفشال مخططات الحوثي وحزب الإصلاح (الإخوان) في المحافظة.

وأكدت مصادر ميدانية في البرح، التابعة لمديرية مقبنة في غرب تعز، أن القوات المشتركة، واصلت تقدمها، أمس، باتجاه «أطراف وادي رسيان الرابط مديرية مقبنة مروراً بالبرح وصولاً إلى مدينة المخاء على الساحل الغربي لتعز، والذي يعد خط إمداد رئيس لميليشيات الحوثي الرابط بين تعز وجبهات البرح والمناطق الشرقية لمديريات المخاء والوازعية وموزع.

وذكرت المصادر أن القوات المشتركة تمكنت من تدمير تجمعات للميليشيات في أطراف وادي رسيان من جهة منطقة البرح في مديرية مقبنة، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، إلى جانب تدمير عدد من آلياتهم العسكرية، كما دمرت جرافة كانت تستخدمها الميليشيات في شق طرق ترابية بين البرح ووادي رسيان للدفاع بآليات عسكرية نحو التباب المطلة على البرح مباشرة، ما أدى إلى تدميرها وإفشال المخطط.

إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في مديرية المخاء على الساحل الغربي لتعز، وجود تحركات عسكرية للقوات اليمنية المشتركة، لمساندة العمليات العسكرية في البرح ورسيان، في ظل أنباء عن وجود تحالف بين ميليشيات الحوثي وعناصر حزب الإصلاح، لمنع تقدم القوات اليمنية المشتركة باتجاه غرب تعز، وأنها نشرت عناصرها في منطقة التربة ومحيط منطقة الكدحة التابعة لمديرية المعافر، في مسعى منها للسيطرة على مواقع اللواء 35 مدرع، المنتشرة في جنوب غرب تعز.

ووفقاً للمصادر، فإن الجانبين لديهما تنسيق عسكري مسبق للسيطرة على تعز وتقاسم مناطقهم وإيراداتها، بمباركة إيرانية، ويرفضان أي تحركات عسكرية للقوات اليمنية، خاصة المشتركة المرابطة في الساحل الغربي، من شأنها تحرير مدينة تعز وفك الحصار عنها، وتخفيف معاناة سكان المدينة من جراء حصار الحوثي.

وكانت عناصر «الإخوان»، التابعة لحزب الإصلاح، دفعت بتعزيزات مسلحة إلى مناطق البيرين ومدينة التربة ومحيط جبل حبشي غرب المحافظة، ضمن استعداداتها لمساندة ميليشيات الحوثي، في إطار التنسيق العسكري بين الجانبين، للوقوف أمام تقدم القوات اليمنية المشتركة ممثلة في اللواء 20 مشاة، وقوات اللواء 35 مدرع، التابع للجيش اليمني المنتشر في تلك المناطق.

إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في غرب تعز، تمكن القوات المرابطة في محيط جبل هان في غرب المدينة من إحباط محاولة تسلل لميليشيات الحوثي، أمس، باتجاه مواقعها، وكبدتهم ثلاثة قتلى، وعدداً من الجرحى.

وفي تعز، شهدت منطقة القبة وسط المدينة اشتباكات بين عناصر الإصلاح وقوات الأمن، ما أدى إلى مقتل مدنيين وإصابة ثالث، وفقاً لمصادر محلية، مؤكدة أن الاشتباكات جاءت على خلفية محاولة عناصر «الإخوان» فرض إتاوات مالية على تجار سوق شعبية في المنطقة، رفضها التجار الذين استدعوا قوات الأمن لحمايتهم، ما أدى إلى الاشتباك مع عناصر «الإصلاح».

وفي جبهات الحديدة على الساحل الغربي لليمن، شهدت أمس، خروقات وقصفاً من ميليشيات الحوثي لمواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية، كان أعنفها محاولتهم التقدم باتجاه منطقة الفازة، التابعة لمديرية التحيتا جنوب الحديدة، والتي أفشلتها القوات المشتركة بالمنطقة، وتصدت لعناصر الحوثي، وأجبرتهم على التراجع والفرار.

وذكرت مصادر عسكرية في القوات المشتركة أن الميليشيات حاولت التقدم نحو الفازة، تحت غطاء ناري استخدمت فيه مختلف الأعيرة، بينها المدفعية والأسلحة الرشاشة والمتوسطة، إلا أن القوات المشتركة في المنطقة تصدت للمحاولة وأفشلتها.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات قصفت مواقع للمشتركة في منطقة جبلية التابعة للتحيتا بـ21 قذيفة هاون، في إطار استهدافها اليومي على المنطقة، كما قصفت مناطق شمال حيس بمدفعية الهاون والأسلحة الرشاشة والمتوسطة.

وفي حيس جنوب الحديدة، أكدت مصادر تمكن القوات المشتركة من إفشال محاولة للميليشيات استحداث مواقع عسكرية في شمال المديرية، بعد استقدام تعزيزات جديدة عبر مثلث العدين إلى المنطقة، مشيرة إلى أن المشتركة قصفت الموقع بـ19 صاروخاً، ما أدى إلى تدميره والجرافات التي كانت تقوم بعمليات الحفر وتسوية الأراضي للموقع.

كما قصفت الميليشيات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة مناطق كيلو16 شرق الحديدة، ومزارع في منطقة الجاح الأعلى في مديرية بيت الفقيه، ما أدى إلى احتراق إحدى المزارع، نتيجة سقوط خمس قذائف هاون عليها.

وكانت الميليشيات قصفت، مساء الجمعة، قريتي السولة والجارحة في مديرية الدريهمي بصواريخ موجهة، ما أدى إلى تضرر منازل المدنيين فيهما، كما قصفت مواقع للميليشيات في محيط المديرية بمختلف أنواع الأسلحة.

من جهة أخرى، أكدت مصادر في مطاحن البحر الأحمر، التي تعرضت لهجوم حوثي الخميس الماضي، توقف عملية الطحن نتيجة القصف الذي استهدف سطح صوامع الدقيق، أطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين بمدينة الحديدة، محدثة فتحة تبلغ مساحتها 8×10 أمتار من الأمام، و4×3 أمتار من الخلف، و12 متراً من الأعلى.

وأوضح المدير الفني بمؤسسة مطاحن البحر الأحمر أنور الفقيه، أن القصف عطل ثلاثة خطوط تعبئة بشكل نهائي، كما أتلف وعطل خطوط نقل المواد نهائياً، وتوقفت عملية الطحن والتعبئة، وأوقفت عملية المعالجة.

وناشد المدير الفني للصوامع أنور الفقيه، الأمم المتحدة القيام بدورها، وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الجرائم، مشيراً إلى أن بقاء كميات القمح لأكثر من عام بالصوامع، بسبب منع توزيعها، وقد أدى هذا التأخير إلى تلف أكثر من 5000 طن، وأن الكمية الموجودة هي 50 ألف طن، أي 10% من المخزون، أي ما يزيد على مليون كيس قمح المتوقعة معالجتها، وفقدان أكثر من 200 ألف كيس أثناء المعالجة.

وفي الضالع أفشلت القوات المشتركة والجنوبية هجوماً واسعاً لميليشيات الحوثي بمختلف أنواع الأسلحة، باتجاه مواقعها في مناطق الحرة، وعدائن سعداء، غرب جبهة بتار شمال غرب الضالع، وفقاً لمصادر عسكرية، مؤكدة إجبار الميليشيات على التراجع والفرار بعد تكبيدها خسائر كبيرة.

وأشارت المصادر إلى أن القوات المشتركة والجنوبية قصفت مواقع للميليشيات في بيت الشرجي، كما استهدفت تعزيزات لهم كانت متجهة إلى جبهتي الفاخر والجب، ما أدى إلى إحباطها وتدمير آليات ومصرع وإصابة عناصر حوثية كانت ضمنها.

إلى ذلك لقي ثلاثة من قادة الميليشيات الميدانية مصرعهم، وأصيب آخرون في قصف القوات المشتركة والقناصة التابعة لها، مواقع تمركز الميليشيات في جبهة باب غلق، شمالي الفاخر، غربي مديرية قعطبة، مشيراً إلى أن مصرع قائد وحدة القنص المفاجئ لدى الحوثي في قطاع باب غلق رضوان غلاب، ومسؤول العمليات الفنية في وحدة القنص محمد الشبيبي، إلى جانب القيادي الميداني البارز أكرم محمد مسعد.

من جهة أخرى، تواصلت الصراعات الحوثية - الحوثية في مدينة دمت شمال الضالع لليوم الرابع على التوالي، وتوسعت دائرة المواجهات بين أجنحة حوثية مساء الجمعة غداة سقوط قتلى، حيث شهدت شوارع المدينة حالة من الفوضى العارمة، وإغلاق المحال التجارية.

ووفقاً لمصادر محلية، فقد تطورت خلافات وصراعات ثنائية بين قيادات حوثية، إلى اقتتال دامٍ، أودى بعدد من الأشخاص، قتلى وجرحى، مؤكدة مقتل قحطان حميد الطارق، وعلي محمد العودي، وإصابة عدد آخر من عناصر الميليشيات الحوثية، مشيرة إلى أن الوضع لايزال متوتراً، ورجحت اتساع المواجهات.

وفي البيضاء صدت القوات الجنوبية، مساء الجمعة، هجوماً حوثياً من محاور عدة، باتجاه مواقعها في جبهة ثرة، الواقعة بين محافظتي البيضاء وأبين، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، حسبما ذكرت مصادر عسكرية، مشيرة إلى أن الميليشيات استخدمت في الهجوم مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة من راجمات صواريخ ودبابات ومدفعية الهاون.


- جبهات الحديدة

شهدت خروقات

وقصفاً من ميليشيات

الحوثي على مواقع

القوات المشتركة

والأحياء السكنية.

- استعدادات

عسكرية للقوات

المشتركة لبدء

مرحلة جديدة

من التحرير تستهدف

مناطق غرب تعز.

طباعة