القوات المشتركة تفشل هجوماً واسعاً للميليشيات باتجاه مواقعها بمديرية حيس

وحدات من الحرس الثوري الإيرانــي تدير عمليات الحوثي في صنعاء وصعدة

ألغام حوثية تم نزعها على يد الفرق الهندسية لمشروع «مسام». أرشيفية

كشفت مصادر مقربة من ميليشيات الحوثي الانقلابية في العاصمة اليمنية صنعاء عن وجود قوات ووحدات عسكرية إيرانية ذات تدريبات خاصة تتبع الحرس الثوري، منتشرة في محافظة صعدة الحدودية مع المملكة العربية السعودية وتدير العمليات الحربية فيها، فيما أفشلت القوات اليمنية المشتركة هجوماً واسعاً لميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه مواقعها في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

وتفصيلاً، أكدت مصادر مقربة من ميليشيات الحوثي الانقلابية في صنعاء، وجود وحدات من القوات الإيرانية المتخصصة في سلاح الصواريخ والطائرات المسيرة والتخطيط والتكتيك العسكري وإدارة العمليات القتالية السرية، في محافظة صعدة لإدارة المعارك في الحدود مع المملكة العربية السعودية، تديريها غرفة عمليات موجودة في العاصمة صنعاء تضم خبراء في الحرس الثوري الإيراني ويمنيين ينتمون إلى جهازي «الأمن الوقائي» وما يسمى «الأمنيات» التابعين لميليشيات الحوثي والمدربين في إيران ولدى «حزب الله» اللبناني.

ووفقاً للمصادر، فإن الوحدات الإيرانية التي تديرها غرفة العمليات في صنعاء مخصصة لإدارة العمليات العسكرية التي تستهدف المملكة العربية السعودية تحت غطاء ميليشيات الحوثي الانقلابية، وأن كل عملياتها تتم في الحدود مع المملكة، ولديها تواصل مباشر مع طهران و«حزب الله»، إلى جانب إدارتها شبكة تهريب أسلحة الى اليمن وسورية ولبنان والبحرين والعراق.

وأشارت المصادر إلى أن الأنباء التي تتحدث عن وجود 400 مقاتل من إيران و«حزب الله» اللبناني و«الحشد الشعبي» في العراق باليمن، صحيحة، وأن معظم تلك القوات عبارة عن خبراء في الصواريخ والطائرات المسيرة والاتصالات العسكرية والتخطيط والتكتيك العسكري، ولديها شبكات تواصل سرية وورش لتركيب وتصنيع الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة ونقل قواعد إطلاقها.

وأوضحت المصادر أن الجنرال الإيراني والقيادي في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، عبد الرضا شهلائي، يوجد فعلياً في اليمن ويتنقل بين صعدة وصنعاء، ويدير عمليات إيران العسكرية ضد المملكة العربية السعودية، والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

يأتي ذلك، في وقت أكدت مصادر عسكرية في القوات اليمنية المشتركة تمكنها من إفشال هجوم واسع شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه مناطق عدة في شرق وشمال مديرية حيس الواقعة جنوب محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، مشيرة إلى تكبد الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وذكر قائد اللواء 11 عمالقة، مصطفى دوبلة، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، أنهم تمكنوا من إفشال هجوم واسع للحوثيين باتجاه مواقعهم في حيس شنته ميليشيات الحوثي عقب انتهاء اجتماع لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق السويد وإعادة الانتشار في الحديدة، لافتاً إلى أن الهجوم جاء بعد عمليات حشد وإرسال تعزيزات وأسلحة مختلفة الى محيط المديرية ومناطق عدة في جنوب الحديدة بينها التحيتا والدريهمي.

وأوضح دوبلة أن القوات المشتركة في الساحل لديها وحدات استطلاع نوعية تقوم بعمليات مراقبة ورصد لجميع تحركات الحوثيين، الذين استغلوا اتفاق السويد والهدنة ووقف إطلاق النار في عمليات الحشد والتصعيد العسكري تجاه القوات المشتركة التي تلتزم بالهدنة وتقوم فقط بعمليات الدفاع والصد وإفشال تحركات الحوثيين، في انتظار تحرك الجانب الأممي لوقف تلك الخروقات التي مر عليها عام كامل.

وكانت القوات المشتركة في الدريهمي تعرضت أمس، لهجمات من قبل ميليشيات الحوثي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وقذائف المدفعية كما قصفتها بـ15 صاروخ كاتيوشا، وقصفت منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بثلاثة صواريخ، إلى جانب قصف منطقة كيلو 16 شرق مدينة الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة، واستهدفت منطقة الجاح في بيت الفقيه بثماني قذائف مدفعية.

وألقت القوات المشتركة في مديرية التحيتا مساء الخميس، القبض على أخطر خلية إرهابية حوثية لزراعة المفخخات والألغام، وباشرت التحقيق معها، وكشفت عن قيام تلك العناصر بعمليات زرع للألغام في المناطق السكنية داخل المديرية.

على الصعيد ذاته، أتلف مشروع مسام لنزع الألغام التابع لمركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع التحالف العربي والقوات المشتركة، آلاف الألغام والقذائف التي تم نزعها من مختلف مناطق الساحل الغربي.

ونقل المركز الإعلامي لقوات العمالقة عن مصدر في الفريق الهندسي التابع لمشروع مسام، أن الفريق تمكن من تطهير عدد من حقول الألغام المنتظمة والعشوائية التي زرعها الحوثيون في مختلف مناطق ومديريات الساحل الغربي، وتم إتلاف 4600 لغم أرضي، و397 قذيفة متنوّعة، وثلاثة صواريخ كاتيوشا بعيدة المدى.

وفي الضالع، شهدت جبهات شمال وغرب الضالع مواجهات عنيفة بين القوات المشتركة والقوات الجنوبية من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى، تركّزت في جبهات مريس والأزارق ومحيط الفاخر والجب وحجر.

وذكرت مصادر ميدانية، أن المعارك جاءت بعد عملية تحشيد واسعة لميليشيات الحوثي الى محيط الضالع قادمة من ذمار وإب وصنعاء، لافتة إلى أن الجانبين تبادلا القصف المدفعي بالرشاشات المتوسطة في «باب غلق والقفلة» بمحيط الفاخر، وامتدت الاشتباكات إلى جبهة بتار، ومناطق صبيرة والصولية.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات تكبدت قتلى وجرحى في صفوفها على يد القوات المشتركة والجنوبية في جبهة جبل وينان الاستراتيجي في شمال مريس، التي شهدت مواجهات امتدت من مساء الخميس حتى فجر أمس الجمعة.

وأشارت المصادر الى أن معارك دارت بين الجانبين في جبهة أزارق الضالع-ماوية تعز، تمكنت خلالها القوات المشتركة من إفشال هجوم للميليشيات لاستعادة جبل الفراشة وجبل الشوق ونقطة المورس، وكلها مواقع مشتركة بين مديريتي الأزارق في الضالع وماوية التابعة لمحافظة تعز.

وفي البيضاء، نفذت القوات المشتركة مسنودة بالمقاومة المحلية هجوماً مباغتاً على مواقع الميليشيات في جبهة قانية، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي وفرار عدد منهم وفقاً لمصادر بالمقاومة، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن غنيمة المشتركة والمقاومة لأسلحة وذخيرة خلفتها الميليشيات.

وفي صعدة، دكت مدفعية الجيش اليمني مسنودة بالمدفعية السعودية موقعاً للميليشيات في سوق الرقو بمديرية منبه بمحافظة صعدة الحدودية مع المملكة العربية السعودية، والتي عاودت قصف المواقع بعد أيام من التوقف، بعد رصدها تحركات للميليشيات إلى الموقع العسكري الذي تتخذه لتدريب المرتزقة الأفارقة وعناصرها المغرر بهم.


- 4600

لغم أرضي، و397

قذيفة متنوعة،

و3 صواريخ كاتيوشا

بعيدة المدى أتلفها

الفريق الهندسي

التابع لمشروع

«مسام».

طباعة