مواجهات في غزة.. واعتقالات للاحتلال بـ «الضفة»

ترحيب واسع بقرار الأمم المتحدة تجديد التفويض لـ «أونروا»

جانب من المواجهات مع قوات الاحتلال على حدود غزة. إي.بي.إيه

قوبل التصويت الأممي الساحق على قرار تمديد مهمة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لثلاث سنوات، بترحيب واسع على المستويين العربي والفلسطيني، في تأكيد أنه يشكل انتصاراً للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم حلاً نهائياً، وفق قرارات الأمم المتحدة.

ففي القاهرة، أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، سعيد أبوعلي، أن التصويت لصالح القرار بالأغلبية الساحقة يؤكد قوة الدعم السياسي، الذي تحظى به وكالة «أونروا»، وفق التفويض الممنوح لها بالقرار (302)، لحين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين، طبقاً للقرار (194).

وشدد على أن هذا الفوز الساحق، الذي منح تفويض الوكالة حتى 30 يونيو عام 2023، بأغلبية 169 صوتاً، وامتناع تسعة عن التصويت، ومعارضة الولايات المتحدة وإسرائيل، دليل على وقوف العالم أجمع إلى جانب الشعب الفلسطيني، وحقوقه التاريخية، وقضيته العادلة.

كما أعرب عن تقديره للدول التي صوتت لصالح هذا القرار التاريخي، بالإضافة إلى عدد من القرارات التي تتعلق بـ«أونروا»، واللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود، والعمل على تنفيذ قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، وبالضغط على سلطة الاحتلال، لإنفاذ حل الدولتين، وتحقيق السلام العادل، طبقاً للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.

وفي رام الله، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، إن «فلسطين صمدت أمام التحالف الأميركي الإسرائيلي، المعادي لحقوق شعبنا الفلسطيني».

وأضاف الزعنون «منذ أكثر من سنتين خلتا، وفلسطين بشعبها وقيادتها تتصدى لأشرس حملة أميركية إسرائيلية تتعرض لها على المستويين السياسي والميداني، بدأت بإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة للاحتلال، وأتبعها بنقل سفارة بلاده إليها، وختمها وزير خارجيته، بومبيو، بإعلان شرعنة الاستيطان في أراضي دولة فلسطين المحتلة».

وتابع «إدارة ترامب حاولت، بكل السبل، الضغط على شعبنا وقيادته لإرغامهم على القبول بحلول تنتقص من حقوقه، رغم قناعتها بأن كل ما تقوم به مخالف للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تمنع الاعتراف بنتائج الاحتلال، وتحظر تقديم الدعم السياسي أو المادي له». من جهة أخرى، قال تقرير الاستيطان الأسبوعي، الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، إن مدينة الخليل باتت مستهدفة بالاستيطان أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف التقرير: أن سلطات الاحتلال تمارس في مدينة الخليل سياسة التضييق على الفلسطينيين، كوسيلة لتهجيرهم قسرياً، متذرعة بحجج أمنيّة واهية لجعل حياتهم جحيماً لا يطاق، ودفعهم للرحيل عن منازلهم.

وأوضح أن الاحتلال يعتمد سياسة آليات الفصل الحاد والمتطرّف في الخليل منذ 25 عاماً، بهدف التوسع الاستيطاني فيها، ما يمثل خرقاً لحظر النقل القسريّ الذي يُعتبر جريمة حرب، خصوصاً أن الاحتلال يعمد إلى التضييق على المواطنين بهدف تهجيرهم من منازلهم، مقابل توفير احتياجات المستوطنين، وخلق جو ملائم لهم لتشجيعهم على الاستيطان.

وأشار التقرير إلى أنه، بإيعاز من وزير جيش الاحتلال، نفتالي بينيت، أرسلت سلطات الاحتلال، الأسبوع الماضي، عبر رسالة تهديد إلى بلدية الخليل، وطالبتها بالموافقة على هدم سوق الجملة في قلب المدينة، من أجل إعادة بنائه من جديد، لتصبح ممكنة إقامة بؤرة استيطانية جديدة، وإضافة طابق فوق السوق يضم 70 وحدة استيطانية، وأنها ستبدأ إجراءات قضائية لإلغاء مكانة البلدية كمستأجر محمي للسوق، إذا لم تستجب للطلب خلال 30 يوماً.

وعلى صعيد المواجهات، أصيب، أمس، عاملان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، على البوابة الزراعية المقامة على جدار الفصل العنصري، غرب بلدة نزلة عيسى شمال طولكرم شمال الضفة.

وكان خمسة عمال من قرى وبلدات شمال طولكرم قد أصيبوا، الثلاثاء الماضي، برصاص الاحتلال على البوابة ذاتها، فيما أصيب آخر على بوابة قفين شمال المحافظة، ليرتفع عدد الإصابات في صفوف العمال، خلال أقل من أسبوع إلى ثمانية.

على صعيد متصل، اعتقل جيش الاحتلال ثمانية فلسطينيين في مختلف مناطق الضفة، وأحالهم للتحقيق بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات ضد قواته والمستوطنين.

وفي غزة، أعلن مسؤول في حركة حماس، أمس، أن الحركة انتهت من تشكيل لجنة تحضيرية، للمشاركة في الانتخابات العامة الفلسطينية.

وقال القيادي في حماس، أسامة المزيني، خلال احتفال مركزي عقدته الحركة بذكرى انطلاقتها 32 وسط مدينة غزة، إن حركة حماس حريصة على ضرورة لمِّ الشمل الفلسطيني، وإعادة اللحمة الداخلية.

وأضاف المزيني: «جاهزون للاحتكام للشارع الفلسطيني، من خلال انتخابات شاملة، ونحن في حماس انتهينا من تشكيل اللجنة التحضيرية للانتخابات، وسنخوضها من أجل شعبنا».

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كلف، في 7 أكتوبر الماضي، لجنة الانتخابات المركزية ببدء التحضير لإجراء انتخابات تشريعية، تتلوها بعد ثلاثة أشهر انتخابات رئاسية.

من جهة أخرى، هدد المزيني بأن حماس «لن تتردد في فرض معادلات جديدة، إن لم يزل الحصار الإسرائيلي الظالم عن قطاع غزة»، المفروض منذ منتصف عام 2007.

وقال: «حقوقنا لا يمكن أن تخضع للمساومات أو للمجاملات، وعلى المجتمع الدولي والدول العربية التحرك الفعلي، لإنهاء حصار غزة».


تقرير: الخليل مستهدفة بالاستيطان والتهويد أكثر من أي وقت مضى.

تويتر