توتر بين قبيلة حاشد والميليشيات بسبب تهريب سجناء

    الحوثيون يقيّدون الإنترنت ويعتقلون عشرات الموظفين في صنـــعاء

    الأُسر اليمنية تعيش أوضاعاً صعبة في صنعاء. أرشيفية

    واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران انتهاكاتها في العاصمة اليمنية صنعاء التي تسيطر عليها منذ انقلابها على الشرعية، حيث قامت باعتقال عشرات الموظفين بسبب مطالبتهم بالرواتب المتأخرة، فضلاً عن قيامها بفرض قيود على الإنترنت تخوفاً من استخدام الشبكة في الدعوة لتظاهرات احتجاجية ضدها. وشهدت محافظة عمران شمال صنعاء توتراً شديداً بين أبناء قبيلة حاشد كبرى قبائل اليمن، وعناصر الميليشيات، بسبب قيام الميليشيات بتهريب سجناء متهمين بجرائم قتل بعض رموز القبيلة.

    وتفصيلاً، قامت عناصر الحوثي في المؤسسات الخاضعة لسيطرة الميليشيات، بالإبلاغ عن عشرات الموظفين المطالبين برواتبهم خلال الآونة الأخيرة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها الأسر اليمنية في صنعاء، وتم اقتيادهم إلى جهة غير معروفة والزج بهم في سجون سرية، وذكرت مصادر أن الميليشيات اعتقلت الموظفين بعد أن اتهمتهم بـ«التحريض على الانتفاض ضدها».

    إلى ذلك، أكدت مصادر في صنعاء، أن الميليشيات الحوثية فرضت قيوداً على الإنترنت تخوفاً من استخدام الشبكة في الدعوة إلى تظاهرات احتجاجية ضدها على غرار ما يحدث في العراق.

    وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات فرضت رسوماً جديدة ورفعت أسعار باقات الإنترنت بنسبة 130%، واعتبرت مصادر محلية أن ذلك الإجراء جاء بعد تلقي مؤسسة الاتصالات التابعة للحوثيين خطاباً من زعيم الميليشيات المدعو «عبدالملك الحوثي» قال فيه إن «شبكات التواصل الاجتماعي تعد خطراً على الشباب وتحرضهم على الخروج والاحتجاج، كما هو حاصل في لبنان والعراق».

    وشهدت محافظة عمران شمال صنعاء، توتراً شديداً بين أبناء قبيلة حاشد كبرى قبائل اليمن، وعناصر ميليشيات الحوثي، ينذر بمواجهات مسلحة بين الجانبين، على خلفية قيام الميليشيات بإطلاق سراح مساجين متهمين بجرائم قتل وتصفية لوجهاء ورموز قبيلة حاشد.

    وأوضحت المصادر أن القبيلة نما إلى علمها اتفاق الميليشيات مع السجناء الذين قامت بتهريبهم على استمرار عملية تصفية رموز وأبناء القبائل، في إطار استمرار سياسة الحوثيين المتمثلة في إضعاف قبائل طوق صنعاء.

    وأشارت المصادر إلى أن القبيلة دعت أبناءها إلى الحذر، في الوقت الذي شيعت فيه أحد أبنائها ويدعى «بيحان علي مقبل العياني»، الذي اغتيل على يد الحوثيين في منزله بصنعاء.

    وأكدت مصادر مطلعة قيام ميليشيات الحوثي بإطلاق تهديدات بالاعتقال والتصفية لأعضاء حزب المؤتمر الشعبي الذي كان يرأسه الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، في حال شاركوا في إحياء ذكرى انتفاضة 2 ديسمبر التي قادها صالح ضد الحوثيين في 2017.

    وذكرت المصادر أن الميليشيات شددت من الإجراءات الأمنية في محيط منازل قيادات المؤتمر العسكرية والسياسية في العاصمة صنعاء، كما نشرت عناصر مسلحة بأعداد كبيرة في مناطق جنوب العاصمة التي شهدت انتفاضة أنصار صالح في ديسمبر 2017 تخوفاً من أي احتجاجات قد تشهدها تلك المناطق.

    طباعة