الجيش اليمني يحرّر موقع «المقطع» في مخدرة مأرب

    اعتداء حوثي على مقر فريق الانتشار الحكومي في الحديدة

    جانب من اجتماعات إعادة الانتشار بالحديدة. أرشيفية

    صعّدت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً من اعتداءاتها في جبهة الساحل الغربي لليمن، وقامت، أمس، بقصف مقر لجنة إعادة الانتشار الحكومية بمحافظة الحديدة، بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، فيما استهدفت مدينة المخاء المحررة، الواقعة غرب تعز، بعدد من الصواريخ، وواصلت قصفها واستهدافها مواقع للقوات اليمنية المشتركة بمناطق عدة في الحديدة.

    وقال رئيس الفريق الحكومي بلجنة تنسيق إعادة للانتشار، اللواء محمد عيضة، إن مقر إقامة اللجنة تعرض لقصف عنيف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من قبل ميليشيات الحوثي، مساء أول من أمس وفجر أمس، لافتاً إلى أن مقر اللجنة تعرّض لاعتداء إرهابي بالصواريخ استمر لساعات، ما تسبّب في دمار شامل لمقر اللجنة، ووقوع إصابات في أوساط أعضاء اللجنة والحراسة التابعة لهم.

    ويأتي الهجوم على مقر اللجنة بالتزامن مع وصول المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، للعاصمة اليمنية صنعاء، أمس، وبعد يوم واحد من إحاطته لمجلس الأمن، التي أكد فيها تراجع نسبة العمليات العسكرية في اليمن إلى النصف، فيما شهدت جبهات الحديدة، منذ نشر خمس نقاط مراقبة مشتركة على الخطوط الأمامية، انخفاضاً بنسبة تقارب 80% في عدد الخروقات، وهو ما نفته الميليشيات من خلال قيامها بالتصعيد الصاروخي والهجوم بطائرات مسيرة على جبهات الساحل المختلفة، أمس.

    كما جاءت تصريحات غريفيث بعد ساعات قليلة من إعراب مجلس الأمن الدولي عن قلقه الشديد بشأن القيود المفروضة على الوصول في ما يتعلق بالعاملين في المجال الإنساني، ولاحظ أعضاء المجلس أن جماعة الحوثي مسؤولة عن تلك القيود.

    من جانبها، دانت وزارة الخارجية اليمنية، بأشد العبارات، استهداف ميليشيات الحوثي موقع مقر إقامة الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار المشارك في قيادة وتنفيذ اتفاق الحديدة، الذي تعرض لهجوم واسع من قبل الميليشيات، استخدمت فيه خمس طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية تم اعتراض اغلبها من قبل الدفاعات الجوية.

    ووصفت الحكومة اليمنية الاعتداء الحوثي بأنه تصعيد خطير يأتي في ظل استمرار ميليشيات الحوثي باستحداث الخنادق والأنفاق في الحديدة، وحمّلتها المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، التي تهدد بنسف اتفاق الحديدة.

    من جانبه، أشار الناطق باسم المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية» عضو القيادة المشتركة بالساحل الغربي، العميد صادق دويد، إلى أن الهجمات الحوثية كانت تستهدف مدينة المخاء والميناء ومقر لجنة تنسيق إعادة الانتشار، مشيراً إلى أنها «تأتي بعد محاولات الحوثيين الفاشلة تحقيق نجاح بالساحل الغربي، وتكبدهم خسائر كبيرة نتيجة خروقاتهم الحمقاء».

    إلى ذلك، واصلت ميليشيات الحوثي تصعيدها في الساحل الغربي، وقامت باستهداف مواقع القوات المشتركة في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة، وفقاً لمصدر عسكري، مشيراً إلى أن الميليشيات استهدفت مواقع القوات المشتركة شرق المديرية بالأسلحة الرشاشة المتوسطة، كما قصفت مواقع في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه جنوب مدينة الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة.

    في الأثناء، أقرت ميليشيات الحوثي بمصرع أحد أبرز قياداتها في الساحل الغربي، المدعو أحمد محمد عواش، الذي لقي مصرعه في جبهات التحيتا جنوب الحديدة، الأسبوع الماضي، إلى جانب ثلاثة من مرافقيه.

    وفي حجة، دكت مقاتلات التحالف العربي مواقع للميليشيات في مناطق عدة شمال المحافظة، بغارات عدة، منها 10 غارات على تحركات لعناصر الحوثي وتجمعاتها بمنطقة حرض ووادي بن عبدالله، خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.

    وفي مأرب واصلت قوات الجيش اليمني عملياتها العسكرية ضد مواقع الميليشيات، في جبهة المخدرة غربي مديرية صرواح، وتمكنت خلالها من تحرير موقع المقطع في جبهة المخدرة، وسط فرار جماعي لعناصر الميليشيات.

    وفي صعدة قصفت القوات اليمنية مسنودة بالقوات السعودية، مواقع للميليشيات في مديرية منبه الحدودية، ودمرت تحصينات وآليات عسكرية للميليشيات في المناطق المستهدفة.

    وفي الضالع، استهدفت مدفعية القوات اليمنية المشتركة تعزيزات لميليشيات الحوثي، في منطقة حمام النبيجات غربي الفاخر.

    طباعة