ميليشيات الحوثي مسنودة بخبراء إيرانيين تنشر صواريخ وطيراناً مسيّراً على امتداد الساحل الغربي

    القوات اليمنية المشتركة تستـعـد لعملية عسكرية واسعة شمال الضالع وغربها

    جنود من الشرعية اليمنية في أحد المواقع على جبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

    كشفت مصادر عسكرية في محافظة الضالع وسط اليمن، عن وجود ترتيبات عسكرية واسعة من قبل القوات اليمنية المشتركة والجنوبية لاستكمال تحرير ما تبقى من مناطق في غرب وشمال الضالع، من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً، والدخول إلى معاقلهم في إب وذمار، وفيما واصلت الميليشيات تصعيدها العسكري في جبهات الساحل، وأرسلت تعزيزات إلى مناطق في محيط المحافظة، شهدت صنعاء عملية توزيع للمشتقات النفطية من قبل الميليشيات للمشاركين في احتفالاتها بالمولد النبوي الشريف.

    وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية في محافظة الضالع، وجود ترتيبات عسكرية واسعة في صفوف القوات اليمنية المشتركة والجنوبية استعداداً لاستكمال تحرير ما تبقى من مناطق شمال وغرب المحافظة، من ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً، والتوغل في المناطق الشرقية لمحافظة إب المجاورة، مشيرة إلى أن القوات المشتركة دفعت بتعزيزات كبيرة إلى محيط مناطق العود وحطب على تخوم محافظة إب، بينها راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة.

    وأوضحت المصادر أن جبهات الفاخر وجب وحجر تشهد هي الأخرى ترتيبات عسكرية ووصول تعزيزات استعداداً لما وصفتها بالمعركة القاصمة التي ستقود إلى انتهاء الوجود الحوثي في الضالع والدخول إلى مناطقهم في إب وذمار، مشيرة إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تلك الجبهات. إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية في القوات المشتركة بالضالع، عن رصد تعزيزات وحشود عسكرية للميليشيات الحوثية في اتجاه جبهة بتار بالفاخر ضمن محاولات الميليشيات المتكررة لاستعادة مواقع خسرتها سابقاً.

    وذكرت المصادر أن التعزيزات مرصودة وتقع تحت السيطرة النارية للقوات الجنوبية، لافتة إلى أن جبهة الجب وبتار شهدت قصفاً متبادلاً بمدافع الهاون بشكل متقطع فيما يسود الجبهات هدوء حذر.

    من جهة أخرى، أقرت ميليشيات الحوثي بمقتل 45 من مسلحيها في مواجهات مع القوات اليمنية المشتركة، في جبهات القتال بمحافظتي الضالع والحديدة.

    وفي الحديدة واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية خرقها للهدنة، ووقف إطلاق النار وقامت بقصف مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية والأسواق العامة في مديرية التحيتا جنوب المحافظة مساء الجمعة وفجر أمس، مستخدمة الأسلحة الرشاشة والقناصة.

    ووفقاً لمصادر ميدانية وأخرى محلية، فان الميليشيات أطلقت النار صوب الأحياء السكنية في المدينة من سلاح الدوشكا ومن سلاح المعدل بشكل مكثف وعشوائي، كما فتحت نيران أسلحتها المختلفة، مستهدفة الأسواق العامة في المدينة، وخلّفت حالة من الخوف والذعر في صفوف المدنيين ومرتادي الأسواق وسط المدينة.

    وكانت القوات اليمنية المشتركة تصدت لهجوم واسع لميليشيات الحوثية على مديرية حيس، بعد إرسالها مجاميع مسلحة إلى محيط المدينة، تمركزت في اتجاهات مختلفة قبل أن تقوم بشن هجمات على مواقع «المشتركة» مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية بشكل مكثف وعنيف.

    ورفعت ميليشيات الحوثي من وتيرة الخروقات للهدنة الأممية، باستهداف مواقع متفرقة للقوات اليمنية المشتركة في مديرية حيس وبيت الفقيه والدريهمي والتحيتا تركزت في مناطق الجاح في بيت الفقيه والفازة والجبلية في التحيتا، والتي تساقط فيها عدد من قذائف الميليشيات، تسببت في أضرار مادية في الممتلكات الخاصة والعامة.

    من جهة أخرى، كلفت ميليشيات الحوثي عدداً من قياداتها لإدارة معركة الحديدة في محاولة يائسة منها لإحراز أي تقدم في جبهة الساحل، عقب تكبيدها خسائر فادحة في العدد والعتاد من قبل القوات اليمنية المشتركة.

    وبحسب مصادر محلية، فإن الميليشيات كلفت المدعو محمد أحمد طالب، والمدعو ناصر غوثان، والمدعو أحمد جابر المطري، والمدعو أبوعلي الكحلاني، والمدعو أبوهدى الفديع، والمدعو طاهر أبوطالب، لإدارة معركة الحديدة، بالتزامن مع حشد عسكري لمجاميعها، واستمرار محاولتها لشن هجمات على مواقع القوات اليمنية المشتركة.

    وفي الحديدة كشفت مصادر عسكرية وأخرى محلية، عن قيام ميليشيات الحوثي مسنودة بخبراء إيرانيين ومن ميليشيات «حزب الله» بنشر صواريخ بالستية وطيران مسيّر ومضادات للسفن والبواخر على امتداد المناطق القريبة من الساحل الغربي لليمن، بهدف منع أي انتشار لقوات التحالف الدولي لحماية الممرات المائية في الخليج والبحر الأحمر.

    وأكدت المصادر سعي إيران، عبر ذراعها الحوثيين، إلى نقل معركة المضايق المائية من هرمز إلى باب المندب، عبر نشر صواريخ وأسلحة بعيدة المدى، لاستهداف أمن الملاحة الدولية في ثاني أهم المضايق المائية، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط العسكرية لإجبار الميليشيات على التراجع عن التعاون مع إيران في تهديد خطوط التجارة العالمية في البحر الأحمر وباب المندب.

    وفي الجوف ذكر مصدر محلي، أمس، أن صاروخاً بالستياً أطلقته ميليشيات الحوثي باتجاه المحافظة سقط في حي سكني بمديرية المتون الواقعة غرب المحافظة، مؤكدة أن صاروخاً بالستياً سقط في حي سكني بقرية آل عبدان بمديرية المتون، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية في المنطقة المكتظة بالسكان.

    وسبق أن فشلت الميليشيات بإطلاق صواريخ بالستية عدة على مواقع وأهداف في مناطق الحكومة الشرعية، وسقطت تلك الصواريخ في مناطق خاضعة للجماعة، وخصوصاً في محافظات عمران وصعدة.

    وفي صعدة لقي عدد من عناصر ميلیشیات الحوثي مصرعھم، مساء الجمعة، أثناء محاولتهم التسلل إلى جبهات الملاحيظ في مديرية الظاهر المحررة، في إطار محاولتها التسلل، باتجاه تباب الصبة، والمروي، والروكیة، في جبھة الملاحیط.

    وأفشلت قوات الجیش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي محاولة الميلیشیات، وأجبرتھا على التراجع والفرار، بعد تكبیدھا قتلى وجرحى في صفوفھا، فيما استهدفت مروحیات تحالف دعم الشرعیة، تعزیزات للميلیشیات كانت في طریقھا إلى منطقة المواجھات، وكبدتھا خسائر في العدد والعدة.

    وفي العاصمة صنعاء أكدت مصادر محلية قيام ميليشيات الحوثي بتوفير المشتقات النفطية للمشاركين في احتفالاتها التي أقيمت أمس بمناسبة المولد النبوي الشريف، وأنها افتعلت الأزمة الأخيرة في مناطقهم من أجل إغراء سكان المناطق الخاضعة لسيطرتها المشاركة في احتفالاتها مقابل الحصول على البترول والديزل والغاز المنزلي.

    وكانت الميليشيات أقدمت على غلق عدد من شوارع العاصمة صنعاء، ومنعت سكان المدينة من الدخول والخروج إلى أحياء عدة، بحجة توفير الأمن لموقع احتفالاتها التي خصصت لها ميدان السبعين في جنوب العاصمة، ما اثأر سخط وغضب سكان المدينة الذين عبروا عن استيائهم من تلك الإجراءات التي تضيق على حياتهم اليومية.


    ميليشيات الحوثي تقر بمقتل 45 من عناصرها في مواجهات مع القوات اليمنية المشتركة،  في جبهات الضالع والحديدة.

    طباعة