الحكومة اليمنية ترفض الدخول في أي مشاورات قبل تنفيذ اتـــفاق السويد

    غريفيث أكد أنه وفريقه مستمرون في بذل كل الجهود نحو التنفيذ الكامل لاتفاق استوكهولم. أرشيفية

    جددت الحكومة اليمنية رفضها الانخراط في أي مشاورات سلام مع ميليشيات الحوثي الإيرانية، برعاية الأمم المتحدة، قبل تنفيذ بنود اتفاق السويد في ما يتعلق بالحديدة، وإطلاق المعتقلين والأسرى، وفك حصار تعز.

    جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية، محمد الحضرمي، أول من أمس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، لمناقشة تطورات عملية السلام في اليمن، بما فيها ما يتعلق بتنفيذ اتفاق استوكهولم.

    وأكد الحضرمي أن استمرار تعنت ميليشيات الحوثيين في تنفيذ اتفاق الحديدة، يجب ألا يتم تجاهله من قبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن، لافتاً إلى تعاطي فريق الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار الإيجابي والكامل، والتزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع المشترك الأخير للجنة، بما في ذلك تثبيت التهدئة، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، ونشر المراقبين على خطوط التماس، وجاهزية ضباط الارتباط في مركز العمليات على متن سفينة الأمم.

    وجدد الحضرمي دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي وفريقه، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام في اليمن، بموجب المرجعيات الثلاث المتفق عليها.

    من جانبه، أكد المبعوث الخاص أنه وفريقه مستمرون في بذل كل الجهود سعياً نحو التنفيذ الكامل لاتفاق استوكهولم، بما يكفل التحرك نحو الوصول للسلام الشامل في اليمن، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها.

    بدوره، دعا قائد المقاومة الوطنية عضو القيادة المشتركة في جبهة الساحل الغربي، العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، الرئاسة اليمنية لإعلان انتهاء اتفاق السويد، مؤكداً أن الميليشيات الحوثية برهنت بممارساتها العملية - على مدى 10 أشهر - على رفضها القاطع لتنفيذ بنود الاتفاق.

    وأشار، في كلمة له بحفل تدشين برنامج زياراته الميدانية لمراكز التدريب الخاصة بحراس الجمهورية، الليلة قبل الماضية، إلى الشعب اليمني بمساندة الأشقاء في التحالف سينتزع العاصمة صنعاء من أيادي الميليشيات، والتي تعد الهدف الأول والغاية من تشكيل تلك القوات. وأوضح العميد طارق أن ممارسات الميليشيات الحوثية تتناقض تماماً مع اتفاق استوكهولم، والمتمثلة بمحاولاتها التلاعب بجهود الأمم المتحدة، للالتفاف على خطوات إعادة الانتشار في الحديدة، وملف الأسرى، فضلاً عن انتهاكاتها التي لم تتوقف يوماً واحداً، وجرائمها المتواصلة بحق المدنيين.

    وقال: «تم وقف الحرب في الساحل الغربي، من أجل ما كانوا يتحدثون عنه من كارثة إنسانية، وقد أبدينا الاستعداد لفتح طريق الكيلو 16، ورفض الحوثي، ورفض للمرة الثالثة على التوالي لقاء ضباط الارتباط للنزول لمراقبة وقف إطلاق النار، كما رفض اتفاق تبادل الأسرى الكل مقابل الكل، ثم يأتي ويقول إنه قدم مبادرة بالاتفاق مع الأمم المتحدة خارج إطار اتفاق استوكهولم، إنها مبادرة انتقائية».

    وجدد قائد المقاومة الوطنية «حراس الجمهورية» دعوته لمختلف الأطراف والقوى الوطنية إلى توحيد الصفوف، نحو الهدف الأوحد، والمتمثل باستكمال تحرير الوطن وعاصمته صنعاء، واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبضة الميليشيات، مؤكداً أن «تحرير العاصمة صنعاء، كهدف، كفيل بأن يوحدنا جميعاً».

    طباعة