المناطق التي دخلتها الميليشيات تخلو من مظاهر الحياة

    مسؤول يمني: الألغام الحوثيــة «جريمة حرب» ضد الإنسانية

    الجيش اليمني يستعد لتفجير ألغام حوثية. أرشيفية

    قال وكيل محافظة الجوف اليمنية، المهندس محمد الحاشدي، إن الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، تشكل جريمة حرب منظمة ضد الإنسانية بشكل عام، وقد حظيت محافظة الجوف بالنصيب الأكبر من تلك الألغام، بل إنها تعد من أكبر محافظات اليمن التي تعرضت لزراعة الألغام الحوثية.

    ونقل الموقع الإلكتروني لمشروع «مسام» عن الحاشدي، قوله إن جميع المناطق والقرى التي دخلتها ميليشيات الحوثي وتم دحرهم منها أصبحت مناطق ميتة وخالية من أي مظاهر الحياة، ولا يستطيع أحد الدخول إليها بسبب الألغام، ونوه بأن أغلب تلك المناطق هي مناطق زراعية وسكنية، منها منطقة معمرة، وبعض القرى المتبقية في مديرية الغيل التي لم يتمكن مشروع «مسام» من الوصول إليها.

    وتابع أن محافظة الجوف لاتزال تعاني بسبب كثرة الحوادث التي حصلت للمدنيين جراء انفجار الألغام بالسيارات والأفراد أثناء تنقلهم، مضيفاً أن الآلاف سقطوا بسببها بين قتيل وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال.

    وأضاف أن مشروع مسام استطاع أن يؤمن الكثير من المناطق السكنية والأراضي الزراعية ومناطق شاسعة لرعي الإبل، وتمكن المدنيون من العودة مجدداً إلى قراهم ومناطقهم وممارسة حياتهم، بعد أن شردتهم الحرب التي تسببت فيها الميليشيات لسنوات. وأكد وكيل محافظة الجوف، أن زراعة الألغام في المحافظة لاتزال مستمرة بشكل مهول في جميع المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات ومناطق التماس، حيث تمتد بنحو 350 كيلومتراً، إذ تسعى ميليشيات الحوثي من خلال تفخيخ الأرض والجبل بالألغام لإعاقة تقدم الجيش اليمني.

    واستنكر «صمت منظمات الأمم المتحدة حول ما يحدث من إجرام بحق أبناء محافظة الجوف بسبب الألغام التي تحصد بشكل يومي أرواح المدنيين، وكأن هؤلاء المدنيين الأبرياء ليسوا من كوكب الأرض»، بحسب وصفه.

    وطالب الحاشدي منظمات الأمم المتحدة بالنزول إلى محافظة الجوف ليشاهدوا حجم الأضرار التي خلفتها الألغام، وينظروا فعلاً من الذي يستحق العقوبات الدولية ومن الذي يستحق كلمة الإرهاب، هل هم المدنيون الذين حالت ألغام الحوثيين بينهم وبين الدخول إلى منازلهم ومزارعهم، أم الحوثيون الذين جعلوا من الألغام مصيدة موت تتربص بالمدنيين.

    وتابع أن «مسام» هو مشروع حياة لكل أبناء اليمن، وأبناء المحافظة بكل فئاتهم ممتنون للجهود التي تبذلها الفرق الهندسية التابعة للمشروع في سبيل تأمين حياة الناس، وتمكينهم من العودة إلى مناطقهم ومزارعهم سالمين.

    طباعة