جهود إماراتية لمكافحة الأوبئة في الساحل الغربي

حمدان بن زايد: الإمارات سباقة في تلبية نداء الواجب الإنساني على الساحة اليمنية

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ماضية في تعزيز عملياتها الإنسانية والتنموية في اليمن، فيما تواصل الإمارات جهودها الداعمة للشعب اليمني الشقيق، من خلال تعزيز المجالات التي تتعلق بحياة السكان وتحسينها، خصوصاً المجال الصحي، حيث تبذل جهوداً لمكافحة الأوبئة في الساحل الغربي، وعلى رأسها وباء الكوليرا.

وقال سموه إن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عززت استجابة الإمارات القوية تجاه الأوضاع الإنسانية للأشقاء اليمنيين.

وشدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على أن ما يربط الشعبين الإماراتي واليمني من وشائج ضاربة في عمق التاريخ وعلاقات أخوية وصلات قربى، أقوى من أي اعتبارات أخرى، فالمصير واحد، والهم مشترك، وبالتالي ما تقدمه الإمارات هو واجب عليها، والتزام إنساني وأخلاقي تجاه الأشقاء، ولن تدخر وسعاً في القيام به.

جاء ذلك في تصريح لسموه، بمناسبة تصدر دولة الإمارات المركز الأول عالمياً، كأكبر دولة مانحة للمساعدات للشعب اليمني لعام 2019، وفق تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عن البلدان الممولة لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن، منذ بداية العام الجاري، وحتى 23 سبتمبر الجاري.

وبلغت قيمة المساعدات الإماراتية المقدمة إلى الشعب اليمني، منذ 2015 وحتى 23 سبتمبر 2019، 21.7 مليار درهم (5.91 مليارات دولار أميركي).

واستحوذت المساعدات الإنسانية نسبة 37%، من إجمالي قيمة المساعدات الإماراتية المقدمة، أي 7.93 مليارات درهم (2.16 مليار دولار أميركي).

بينما استحوذت المساعدات التنموية وإعادة التأهيل ومشروعات دعم إعادة الاستقرار على 63% من قيمة المساعدات الإماراتية، أي مبلغ 13.70 مليار درهم (3.73 مليارات دولار أميركي).

وشملت المساعدات المقدمة 15 قطاعاً رئيساً، مثل قطاعات النقل والتخزين، وتوليد الطاقة وإمدادها، والخدمات الاجتماعية، والقطاع الصحي، ودعم الحكومة والمجتمع المدني، وغيرها.

وشملت المساعدات الإماراتية كل مظاهر الحياة في اليمن، بهدف الإسهام في توفير الاستقرار والتنمية، في المحافظات والمناطق اليمنية.

وعلق سموه، قائلاً: «إن دولة الإمارات لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن التحديات الإنسانية في اليمن، ووجودها الإنساني هناك لم يبدأ اليوم، بل ظلت على الدوام وسط الأشقاء ببرامجها الإنسانية ومشروعاتها التنموية، التي طالت معظم المحافظات اليمنية، ومازالت تعمل بقوة لتخفيف المعاناة وتحسين سبل الحياة».

وأضاف سموه: «كانت الإمارات وستظل سباقة في تلبية نداء الواجب الإنساني على الساحة اليمنية، وتحركت تجاه الأشقاء وعززت استجابتها لأوضاعهم الإنسانية، ونفذت العديد من المشروعات التنموية الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وخدمات البنية التحتية والاجتماعية الأخرى»، مشدداً سموه على أن مشروعات الإمارات تعتبر خطوة متقدمة ونقلة نوعية في جهودها التنموية باليمن، الذي يواجه تحديات إنسانية وتنموية كثيرة بسبب الأحداث، وأن مبادراتها في هذا الصدد تأتي تجسيداً لمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء هناك.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لن تدخر وسعاً في تعزيز دورها الرائد على الساحة اليمنية، والقيام بمسؤوليتها تجاه الأشقاء بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية، وتحقق تطلعاتهم الإنسانية والتنموية.

وقال سموه: «هذا هو نهج الإمارات الدائم في تقديم العون والمساعدة لمستحقيها من المتأثرين من الكوارث والأزمات، ليس في اليمن وحده بل في كل مكان، والذي ورثناه من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسير عليه القيادة الرشيدة التي لم تحد عنه، لأنه بمثابة رؤية حكيمة ونظرة ثاقبة وإرث متفرد وطريق ممهد بالمبادرات النوعية والإيجابية، والتي وضعت الإمارات في مصاف الدول التي تعمل من أجل الإنسان أينما كان، وتسعى لسعادته وحصوله على حقوقه في الحياة، والعيش الكريم، من خلال ما تنفذه من برامج ومشروعات تعزز مجالات التنمية في الساحات والمناطق المضطربة».

يذكر أن قيمة المساعدات الإماراتية إلى الشعب اليمني، منذ 2015 وحتى 23 سبتمبر 2019، بلغت 21 ملياراً و700 مليون درهم، شملت 15 قطاعاً حيوياً، مثل النقل والتخزين وتوليد الطاقة وإمدادها والخدمات الاجتماعية والقطاع الصحي ودعم الحكومة والمجتمع المدني، وغيرها، بهدف الإسهام في توفير الاستقرار والتنمية بالمحافظات والمناطق اليمنية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الداعمة للشعب اليمني الشقيق، من خلال تعزيز المجالات التي تتعلق بحياة السكان وتحسينها، خصوصاً المجال الصحي، حيث دشنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في هذا الشأن بالتنسيق مع مكتبي الصحة والزراعة في مديرية المخاء بمحافظة تعز «حملة الرش الضبابي»، وذلك ضمن جهود الإمارات المتواصلة لمكافحة الأوبئة في الساحل الغربي اليمني، خصوصاً وباء الكوليرا، حفاظاً على حياة المدنيين، وصوناً لأرواحهم.

وذكر ممثل الهلال الأحمر الإماراتي، في الساحل الغربي، أن الحملة تأتي تلبية لنداء استغاثة من السلطة المحلية، وتستهدف القضاء على البعوض والحشرات الناقلة للأوبئة.

وأوضح مدير مكتب الزراعة والسكان في مديرية المخاء، ثابت الهاملي، خلال التدشين، أنه تم وضع خطة مجدولة للحملة، تنفذها فرق متخصصة على مدى 12 يوماً، تشمل مدينة المخاء، ومختلف عزل وقرى المديرية.

ونقل الهاملي تحيات وشكر السلطة المحلية وأهالي المخاء لدولة الإمارات، التي تتواصل مساعداتها بسخاء للشعب اليمني في كل المجالات، عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر، فيما أكد مدير مكتب الصحة في المديرية، الدكتور أمين الشاذلي، أهمية الحملة التي تأتي في سياق الجهود المبذولة من قبل دولة الإمارات لمكافحة والقضاء على الكوليرا، وحمى الضنك، والحميات الأخرى، التي عاودت الانتشار مع بدء موسم هطول الأمطار.


حمدان بن زايد:

«الإمارات لم تكن، في يوم من الأيام، بعيدة عن التحديات الإنسانية في اليمن».

«الإمارات كانت، وستظل، سباقة في تلبية نداء الواجب الإنساني على الساحة اليمنية».

طباعة