استمرار التصعيد في الساحل.. وتدمير مواقع حوثية بالضالع

التحالف العربي: سقوط صاروخ حوثي على صعدة

المالكي أكد أن قيادة التحالف مستمرة في اتخاذ الإجراءات الرادعة لتحييد وتدمير قدرات الحوثي الباليستية. أرشيفية

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، أن الميليشيات الحوثية الإرهابية أطلقت صاروخاً باليستياً من محافظة عمران، وسقط في صعدة شمال البلاد، وفي وقت أكدت فيه مصادر عسكرية بمحافظة صعدة شمال اليمن، سعي قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي إلى عزل جبهات ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في جبهات باقم وفتح جبهات جديدة، انطلاقاً من مديريات الصفراء وقطابر ورازح، ودكت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في شمال وغرب الضالع، مع استمرار التصعيد العسكري للميليشيات في جبهات الساحل الغربي.

وتفصيلاً، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي: «إن الصاروخ أطلق من مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، باستخدام الأعيان المدنية لمكان الإطلاق، وسقط بعد الإطلاق داخل الأراضي اليمنية في محافظة صعدة».

وأضاف العقيد المالكي أن الميليشيات الحوثية مستمرة في انتهاك القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، بإطلاق الصواريخ الباليستية وسقوطها عشوائياً على المدنيين والأعيان المدنية، وتأثيرها المباشر في التجمعات السكانية، وتهديد حياة المئات من المدنيين الأبرياء بالداخل اليمني.

وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة، لتحييد وتدمير هذه القدرات الباليستية لحماية المدنيين بالداخل اليمني، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.

وكان التحالف العربي قد أعلن، الجمعة الماضية، البدء في عملية نوعية شمال الحديدة، لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، وفقاً للقانون الدولي والإنساني.

من ناحية أخرى، شهدت منطقتا نقعة وآل عمار في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة شمال اليمن، أمس، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي، وعناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في إطار عمليات الجيش الهادفة إلى تحرير صعدة معقل زعيم الميليشيات، عبدالملك الحوثي.

وأكدت مصادر ميدانية في المديرية أن قوات الجيش وسعت عملياتها العسكرية في الصفراء باتجاه مناطق شجع وآل حماد وجبل شيحاط، القريبة من مركز مديرية باقم، التي تواصل القوات فيها محاصرة المدينة من ثلاث جهات، وفي حال تمكنت القوات من السيطرة على جبل شيحاط، تكون القوات أطبقت الحصار من جميع الجهات على مركز باقم، وقطعت جميع خطوط الإمداد عن الميليشيات المتمركزة فيها.

وأشارت المصادر إلى أن التقدم في جبهات الصفراء المذكورة يفتح الباب أمام قوات الجيش للتقدم نحو جبهات مديرية قطابر الحدودية مع السعودية من الجهة الجنوبية للصفراء، وبذلك يكون كامل مديرية باقم واقعاً في إطار كماشة الجيش من جميع الجهات، خصوصاً منطقة آل قراد، التي تتخذها الميليشيات منطلقاً لشن عملياتها العسكرية باتجاه الربوعة في الداخل السعودي.

وفي الحديدة، أكدت مصادر ميدانية وأخرى محلية استمرار ميليشيات الحوثي تصعيدها، وقصفها المكثف على مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية بشكل يومي، مع استمرار إرسال التعزيزات والحشود المسلحة معززة بالآليات العسكرية إلى جبهات الساحل الغربي المختلفة.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات شنت عمليات قصف واستهداف واسعة، طالت مواقع متفرقة للقوات المشتركة في مديرية التحيتا ومنطقة الفازة الساحلية التابعة للمديرية الواقعة جنوب الحديدة، كما قصفت شمال مدينة التحيتا بقذائف المدفعية الثقيلة بشكل مكثف.

وذكرت مصادر عسكرية في قوات العمالقة أن الميليشيات تهدف، من خلال تكثيف هجماتها على قوات المشتركة في منطقتي الفازة والجبلية في التحيتا، إلى تحقيق اختراق على الطريق الساحلي الرابط بين جنوب المحافظة والمناطق المحررة في مدينة الحديدة، مستغلة بذلك التزام القوات المشتركة بالهدنة الأممية، مشيرة إلى أن المشتركة مازالت تنتظر من لجان المراقبة الأممية العمل على تنفيذ اتفاق السويد، رغم أن الميليشيات لم تعد تعترف به، ويتجسد ذلك من خلال تكثيف تصعيدها العسكري في جبهات الساحل.

وفي الضالع، أكدت مصادر محلية دك مقاتلات التحالف موقعاً حوثياً في منطقة الفاخر بمديرية قعطبة شمال المحافظة، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، مشيرة إلى أن الميليشيات كانت أرسلت تعزيزات، خلال اليومين الماضيين، إلى تلك المنطقة وتمركزت في منطقة الحمام بالقرب من الفاخر، حيث تم رصدها وقصفها من قبل مقاتلات التحالف.

وكانت مقاتلات التحالف قصفت، مساء الإثنين، مواقع للميليشيات بالقرب من معسكر الجب، كما استهدفت مواقع أخرى لها في باب غلق والمترفعات الجبلية المحيطة، ما خلف قتلى وجرحى في صفوفهم وتدمير آليات عسكرية تابعة لهم.

إلى ذلك، عززت القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية مواقعها في مناطق حمر السادة وحمر القوز بعدد من الوحدات القتالية، ونصبت نقاطاً عسكرية وأمنية في المناطق المذكورة، وتمكنت من أسر 30 من عناصر الحوثي، كانوا يحاولون التسلل إلى منطقة حمر السادة شمالي الضالع، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الأسرى كشفوا عن وجود مخزن أسلحة تابع لهم في مستوصف النعماني بمديرية قعطبة، كانوا يحاولون الوصول إليه، حيث تمت غنيمته من قبل المشتركة والمقاومة.


الميليشيات الحوثية مستمرة في انتهاك القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، بإطلاق الصواريخ الباليستية، وسقوطها عشوائياً على المدنيين.

طباعة