ممارسات الميليشيات تتسبب في أزمات الوقود

تقرير: الميليشيات تربح 130% من قيمة المشتقات النفطية

القيمة الحقيقية للمشتقات النفطية تمثل أقل من نصف ما يدفعه اليمنيون. أرشيفية

كشفت اللجنة الاقتصادية، التابعة للحكومة اليمنية، أن الميليشيات الحوثية تحقق أرباحاً وفوائد من تجارة المشتقات النفطية، تصل إلى 130% من إجمالي قيمة الشحنات المستوردة، والمتاجرة فيها بشكل مباشر، بالإضافة إلى تسبب الميليشيات الحوثية في العديد من أزمات الوقود بصنعاء، كي تنشط السوق السوداء التابعة لها.

وأوضحت اللجنة، في تقرير لها، أن الميليشيات الحوثية تحاول إضعاف حصة التجار اليمنيين من السوق لصالح التجار المحسوبين عليها، لأن عوائد الميليشيات تتضاءل في حال وجود التجار غير المحسوبين عليها في سوق المشتقات النفطية إلى نحو 59%، مقارنةً مع 130% أرباحاً محصَّلة نتيجة المتاجرة المباشرة للميليشيات في سوق المشتقات النفطية.

وأكدت اللجنة أن القيمة الحقيقية للمشتقات النفطية تمثل أقل من نصف ما يدفعه المواطنون عند شراء المشتقات من الميليشيات الحوثية، التي تحصِّل معظم النسبة المتبقية لتقوية مراكز نفوذها، وترفض بالمقابل صرف مرتبات الموظفين.

وأشار التقرير إلى أن القيمة الحقيقية للشحنة النفطية - بشكل تقديري - تصل إلى 43% من السعر المعروض على المشترين، وأكدت اللجنة الاقتصادية أن الميليشيات ترفض تسليم ما قيمته 8% مما يدفعه المواطن اليمني من قيمة الوقود، مقابل صرف مرتبات المواطنين في المناطق الخاضعة لها بإشراف وضمانات دولية.

إلى ذلك، كشفت مصادر أن الميليشيات الحوثية أقرت فرض ضرائب على موظفي المنظمات المحلية والدولية العاملة باليمن، وذلك لجباية المزيد من الأموال، موضحة أن الميليشيات ستطبق ضريبة الدخل على الرواتب والأجور لكل موظفي المنظمات المحلية والأجنبية، وبنسبة 20% من إجمالي الراتب، وأكدت المصادر، وفق ما ذكر الموقع الإلكتروني لقناة «العربية»، أن الميليشيات حددت إجراءات تضمن تنفيذ الضريبة على المنظمات، تتمثل في إيقاف أي منظمة عن العمل بمناطق سيطرتها، في حال عدم الامتثال لإجراءاتها الضريبية.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات تنظر إلى الرواتب المرتفعة التي يتقاضاها موظفو المنظمات الأجنبية والمحلية العاملة باليمن، وترى أن لها الحق في الحصول على نسب منها، فهي لا يهمها إلا جمع الأموال، أياً كان مصدرها، مستغلة رضوخ الأمم المتحدة ووكالاتها لابتزازها وشروطها.

ويؤكد مراقبون أن الأمم المتحدة تخشى منع ميليشيات الحوثي لوكالاتها من العمل في مناطق سيطرتها، وسحب المانحين أموالهم، التي تستقطع أكثر من 50% منها، لتشغيل مكاتبها وفريقها برواتب باهظة على حساب الشعب اليمني، الذي أفقرته ميليشيات الحوثي، وأوصلته إلى المجاعة.

طباعة