انتهاكات حوثية للهدنة الأممية.. وتصعيد في جبهات شبوة والساحل الغربي

    مقاتلات التحالف تستهدف مواقع عسكرية لميليشيات الحوثي جنوب صنعاء

    قوات من الشرعية اليمنية بإحدى مناطق مأرب. رويترز

    شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات النوعية على مواقع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في جنوب العاصمة اليمنية صنعاء وغربها، فيما واصلت الميليشيات تصعيدها العسكري وانتهاكاتها في جبهات الساحل الغربي، في حين فشلت وساطة قبلية في نزع فتيل القتال في جبهات شبوة.

    وتفصيلاً، شنت مقاتلات التحالف العربي، أمس، سلسلة غارات جوية على مواقع عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في صنعاء، وفقاً لمصادر محلية في العاصمة، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للميليشيات في مديرية سنحان جنوب العاصمة، كانت تضم مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ.

    وأشارت المصادر إلى أن انفجارات عنيفة هزت المنطقة، جراء الغارات التي كانت مركزة ومكثفة تبعتها انفجارات عنيفة في مخازن أسلحة تابعة للميليشيات في معسكر الجرباء وريمة حميد وقاع الفيضي، كما استهدفت الغارات منطقة عصر وسط تحليق لطيران التحالف في سماء صنعاء.

    وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية تصعيدها العسكري ضد مواقع القوات المشتركة إلى جانب استمرارها في استهداف المدنيين، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن ترتكب فيه تلك الميليشيات جرماً إنسانيا يستهدف حياة المدنيين الأبرياء، وكان لحي المنظر السكني التابع لمديرية الحوك جنوب مدينة الحديدة النصيب الكبير من القصف والاستهداف خلال الأيام القليلة الماضية.

    كما استهدفت الميليشيات بعشرات قذائف المدفعية مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة سقطت على مناطق متفرقة من المديرية، وفقاً لمصادر عسكرية ميدانية، مشيرة إلى أن الميليشيات قصفت بعدد من قذائف الهاون عيار 120 مواقع تابعة للقوات المشتركة شرق المديرية، كما قصفت مناطق متفرقة جنوب المديرية للقصف العشوائي بعشرات القذائف المدفعية الثقيلة، فيما استهدفت الميليشيات مناطق سكنية بالأسلحة الثقيلة وبشكل مكثف ومستمر.

    وواصلت الميليشيات سلسلة خروقاتها اليومية للهدنة الأممية، مستهدفة مواقع القوات المشتركة شرق مدينة الحديدة غربي اليمن. وقال مصدر عسكري إن عناصر الميليشيات المتمركزة في المدينة شنت قصفاً هو الأعنف على مواقع القوات المشتركة بالدبابات والمدفعية الثقيلة، في تصعيد جديد للعمليات التي تنفذها الميليشيات بمحافظة الحديدة.

    وذكرت مصادر ميدانية أن القصف تزامن مع عمليات إطلاق نار مكثفة من مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة من نوع 12.7، وسلاح 14.5، وسلاح عيار 50، استهدفت مجدداً مطاحن البحر الأحمر ما أدى إلى اشتعال حرائق واسعة.

    ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن القصف المدفعي طال أحد المباني بمطاحن البحر الأحمر، ما خلّف أضراراً كبيرة فيه.

    وسبق أن أقدمت الميليشيات على استهداف مطاحن البحر الأحمر مرات عدة بالقذائف المدفعية وبالأسلحة الثقيلة وتضررت بشكل كبير، وعملت الفرق الأممية على إصلاحها في إطار مساعيها لعودتها للعمل مجدداً، وتحتوي المطاحن على كميات كبيرة من القمح التي رفضت الميليشيات السماح بإخراجه من داخلها في وقت سابق.

    من جهة أخرى، واصلت الميليشيات الحوثية الدفع بتعزيزات جديدة، صوب مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، إحدى أكثر جبهات التصعيد اشتعالاً بالقصف المكثف والهجمات شبه اليومية.

    وتفيد مصادر القوات المشتركة بأن التعزيزات التابعة للميليشيات قدمت من مديرية الجراحي، ومن مديرية العدين التابعة لمحافظة إب، واتجهت صوب مفرق العدين ومناطق محاذية لمديرية حيس، مشيرة إلى أن الميليشيات بصدد معاودة تنفيذ هجوم على مواقع القوات المشتركة، واستعادة المناطق التي خسرتها في وقت سابق.

    وفي الضالع، جددت الميليشيات الحوثية القصف الصاروخي على القرى الآهلة وتجمعات المدنيين في محافظة الضالع، وأطلقت صاروخاً نوع زلزال على إحدى القرى في مريس مديرية قعطبة بحسب مصادر ميدانية، مؤكدة أن الميليشيات صعدت حملات البطش والتنكيل والمداهمات للمنازل في مدينة الفاخر، ومنطقة سليم غرب مديرية قعطبة شمال الضالع، بعد حملة اختطافات طالت تجاراً وأصحاب محال في السوق الرئيس بالمدينة.

    ولليوم الثاني على التوالي، تواصلت أعمال الدهم والاختطافات من المنازل والعبث بالممتلكات الخاصة، بعد أن كانت اختطفت، مساء الخميس، ما لا يقل عن 20 مدنياً من منازلهم، شنت من منطقة الفاخر حملة مسلحة في الفاخر، مكونة من 30 طقماً وعشرات المسلحين.

    ونفذت الميليشيات حملات دهم عشوائية للمنازل، وحملة اعتقالات المدنيين، وعبثت بالممتلكات، ومارست صنوف الترهيب والتنكيل بحق المدنيين.

    وفي شبوة، فجرت عناصر «الإخوان» الأوضاع عسكرياً في مدينة عتق، وانقلبت على اتفاق تهدئة الذي توسطت له وجهاء وأعيان المحافظة لتجنيب المحافظة أي مواجهات محتملة.

    وذكرت مصادر محلية أن اتفاق التهدئة نص على خروج القوات العسكرية من العاصمة عتق، وتسليم مهام تأمينها للسلطات الأمنية وقوات النخبة، لافتة إلى أن العناصر «الإخوانية» في تلك القوات، انقلبت على الاتفاق، وقامت باستحداث مواقع عسكرية ومهاجمة القوات الأمنية وقوات النخبة.

    وبحسب المصادر، فقد أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون، بعد قيام تلك العناصر باستهداف الأحياء السكنية من مواقع تمركزها بالقرب من مطار عتق.

    وفي تعز، تمكنت القوات المشتركة من إنهاء الفتنة التي حاولت ميليشيات الحشد الشعبي التابعة لـ«الإخوان» إشعالها في مديريات الحجرية جنوب تعز.

    وقالت مصادر قبلية إن القوات المشتركة، بقيادة حمدي شكري، تمكنت من تأمين مدينة التربة والمناطق المحيطة بها والتي كانت تحاصرها ميليشيات الحشد الشعبي، وساند اللواء 35 مدرع لإنهاء محاولات الميليشيات التي كانت تهدف للسيطرة على المدينة التي تربط مدينة تعز بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

    طباعة