دعت إلى حوار مسؤول وجاد لإنهاء الخلافات

الإمارات تعرب عن بالغ قلقها إزاء المواجهات المسلحة في عدن

الجيش اليمني يخوض معارك عنيفة ضد الميليشيات الحوثية في صعدة. أرشيفية

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها إزاء استمرار المواجهات المسلحة التي تجري في عدن، داعية إلى حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل على وحدة الصف، كما دعت إلى التهدئة وعدم التصعيد، فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قلقه العميق بشأن الاشتباكات العنيفة بمدينة عدن، ودعا أطراف الصراع إلى إجراء حوار شامل لحل خلافاتها.

وتفصيلاً، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها إزاء استمرار المواجهات المسلحة التي تجري في عدن، داعية إلى التهدئة وعدم التصعيد والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين، وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ضرورة تركيز جهود جميع الأطراف على الجبهة الأساسية، ومواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية والجماعات الإرهابية الأخرى، والقضاء عليها.

ودعا سموه إلى حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل على وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة، والحفاظ على الأمن والاستقرار، كما أكد سموه أن دولة الإمارات، وكشريك فاعل في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، تقوم ببذل الجهود كافة للتهدئة وعدم التصعيد في عدن، وفي الحث على حشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته، وأضاف أنه من الضروري ولصعوبة الموقف أن يبذل المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، جهوده في الضغط لإنهاء التصعيد الكبير الذي تشهده مدينة عدن، لما للاقتتال الحالي من تداعيات سلبية على الجهود الأممية، التي تسعى جاهدة لتحقيق الأمن والاستقرار عبر المسار السياسي والحوار والمفاوضات.

في سياق متصل، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أمس، قلقه العميق بشأن الاشتباكات العنيفة بمدينة عدن اليمنية، وحث على وقف العمليات القتالية، ودعا غوتيريس، في بيان له، أطراف الصراع إلى إجراء حوار شامل لحل خلافاتها، ومعالجة المخاوف المشروعة لكل اليمنيين.

ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، استمرار الصراع المسلح في عدن بين الأشقاء في اليمن، ودعا القوى المتصارعة في عدن إلى تغليب الحكمة والعقل ومراعاة المصالح العليا للشعب اليمني، مؤكداً أن أعداء اليمن هم المستفيدون من هذا الصراع المؤسف، وأن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود القوى والمكونات اليمنية الحريصة على أمن اليمن واستقراره وسيادته لدعم الحكومة الشرعية، واستكمال سيادة الدولة اليمنية على أراضيها كافة، والحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن.

وكانت جامعة الدول العربية أعربت، في بيان أصدرته الأمانة العامة، مساء أول من أمس، عن قلقها البالغ إزاء التطورات والأوضاع في مدينة عدن، داعية جميع أبناء الشعب اليمني إلى تحكيم العقل ووضع المصلحة العليا للدولة اليمنية فوق أية اعتبارات ضيقة، حفاظاً على أمن وسلامة ووحدة الأراضي اليمنية، وأفاد البيان بأن الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، يتابع بقلق تطورات الأوضاع في عدن، داعياً جميع الأطراف للتهدئة والانخراط الجدي في حوار مسؤول من أجل إنهاء الخلافات، والعمل معاً من أجل ضمان وعودة الشرعية إلى البلاد، وإنهاء معاناة الشعب اليمني والحفاظ على وحدة البلاد.

من جانبها، وجهت وزارة الصحة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، نداء طالبت فيه بتمكين الطواقم الطبية الإسعافية من الوصول إلى المناطق والأحياء لإسعاف المصابين وإخراج جثث القتلى منها، وضمان حمايتها وعدم تعريضها للخطر.

ووجهت الوزارة، في بيان أصدرته أمس، مناشدة للعمل على سرعة توفير المياه النقية والكهرباء وتحسين ظروف الإصحاح البيئي وضمان حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر، والسماح لمن يريد منهم النزوح إلى مناطق أكثر أماناً، كما طالبت بتجنب القصف العشوائي للأحياء السكنية، وعدم استخدامها متاريس للعمليات المسلحة.

وطالبت الوزارة بفتح المستشفيات والمؤسسات الصحية التي أغلقت وتأمين وصول الإمدادات الطبية إليها، وتمكين الطواقم الطبية والصحية العاملة فيها من القيام بواجبها في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، خصوصاً الإسعافية منها، وضمان حمايتها وعدم تعريضها للخطر.

من جانب آخر، حققت قوات الجيش اليمني تقدماً نوعياً في محافظة صعدة، خلال عملية عسكرية مسنودة بمقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، وذكر بيان لمحور كتاف، أن قوات الشرعية أحكمت سيطرتها الكاملة على سلسلة مرتفعات جبال «مسعود» الاستراتيجية في المديرية التي تحمل الاسم ذاته.

وتطل مرتفعات «مسعود» على «وادي الغول» وجبال «العُرف» الواقعة في محيط مركز مديرية كتاف، ووفق البيان، فإن قوات الجيش اليمني تخوض منذ أيام معارك عنيفة في كتاف، غير أن وحدات قتالية شنت عملية عسكرية خاطفة ضد مواقع تمركز ميليشيات الحوثي، وتوجت العملية بالسيطرة الكاملة على ما تبقى من السلاسل الجبلية على تخوم مركز المديرية، وأسفرت العملية العسكرية عن مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات.

وشهدت الجبهة قصفاً مدفعياً مكثفاً شنه الجيش اليمني، تزامناً مع تحليق مستمر لمقاتلات التحالف العربي على مواقع الميليشيات بمنطقة «وادي الفحلوين» التي تتحصن فيها عناصر الميليشيات، وتمكنت قوات الشرعية من تحرير عدد من التباب في مدخل المنطقة القريبة من مركز مديرية كتاف، عقب مواجهات خاضتها ضد الميليشيات التي لاذ عناصرها بالفرار، بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم، وتدمير آليات تابعة للانقلابيين.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة الأممية بقصف مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، صباح أمس، وأفادت مصادر عسكرية بقيام مسلحي الميليشيات بإطلاق النار بشكل مكثف على المواقع عقب عمليات القصف العنيف، مستخدمة الأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة من عيار 12.7، وعيار 14.5 وبسلاح البيكا، كما أطلقت النار من الأسلحة القناصة صوب المواقع.

وأضافت المصادر أن القصف الحوثي العنيف على مواقع القوات المشتركة في مختلف مناطق محافظة الحديدة وبشكل يومي، يأتي في إطار مساعي الميليشيات لإفشال عملية السلام الأممية، المتمثلة بالهدنة الأممية لوقف إطلاق النار واتفاقية السويد.

وكانت القوات المشتركة تصدت، أول من أمس، لهجوم واسع شنته ميليشيات الحوثي، في منطقة الحمينية بمديرية حيس، وتمكنت القوات من كسر هجوم الميليشيات وكبدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وذكرت مصادر ميدانية أن الميليشيات شنت قصفاً عنيفاً على مواقع القوات المشتركة في مناطق متفرقة جنوب وشرق مدينة الحديدة، بمختلف أنواع الأسلحة والقذائف المدفعية، حيث استهدفت الميليشيات مواقع متفرقة تتمركز فيها القوات المشتركة شرق مدينة الصالح، وقصفتها بقذائف مدفعية الهاون الثقيل بشكل عنيف.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات شنت قصفاً مدفعياً واستهدافاً متواصلاً على مواقع القوات المشتركة شرق مديرية الدريهمي بقذائف مدفعية الهاون الثقيل عيار 120، وبقذائف مدفعية الهاوزر، في إطار تصعيدها المتواصل بالساحل الغربي.


عبدالله بن زايد:

«من الضروري أن يبذل المبعوث الأممي جهوداً لإنهاء التصعيد، لما للاقتتال من تداعيات سلبية».

«الإمارات، كشريك فاعل في التحالف العربي، تبذل الجهود كافة، للتهدئة وعدم التصعيد في عدن».

ميليشيات الحوثي تواصل خروقاتها للهدنة الأممية، وتقصف مواقع القوات المشتركة في الحديدة.

الجيش اليمني يواصل تقدمه في صعدة، ويُحكم سيطرته على سلسلة مناطق استراتيجية بكتاف.

طباعة