عمليات عسكرية للقوات المشتركة بجبهات الضالع

الجيش اليمني يفتح جبهة جديدة في «قطابر» صعدة ويسيطر على منطقة وسوق «آل ثابت»

الجيش اليمني يواصل تقدمه في جبهات صعدة مسقط رأس زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي. أرشيفية

أكدت مصادر عسكرية أن قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، تمكنت من تحرير منطقة وسوق آل ثابت في محافظة صعدة شمال اليمن، فيما واصلت تقدمها في محيط مركز مديرية كتاف، في حين واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران تصعيدها العسكري في جبهات الساحل الغربي لليمن، واستمرت العمليات العسكرية للقوات المشتركة في جبهات شمال وغرب الضالع.

وفي التفاصيل، ذكرت مصادر عسكرية يمنية في صعدة شمال اليمن أن قوات الجيش، مسنودة بالتحالف العربي، تمكنت من الدخول إلى منطقة وسوق آل ثابت في مديرية قطابر بصعدة، بعد تنفيذها عملية عسكرية وصفت بالنوعية، بمساندة أبناء المنطقة الذين أعلنوا ولاءهم للشرعية والتحالف العربي في مواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، التي استهدفتهم بصواريخ زلزال، الأسبوع الماضي، وأدت إلى مقتل 14 وإصابة العشرات من أبناء المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن وحدات من «لواء صقور اليمن» تمكنت من الدخول إلى منطقة وسوق آل ثابت بمساندة من أبناء المنطقة، وتمكنت من تأمين مناطق عدة في محيط السوق، منها تباب استراتيجية ستقود القوات إلى مناطق أكثر حيوية واستراتيجية، مؤكدة أن الفرق الهندسية تعمل حالياً على نزع الألغام التي زرعتها الميليشيات في السوق والمناطق والقرى التابعة لقبائل آل ثابت التي أعلنت حربها ضد الميليشيات التي استهدفت سوق آل ثابت بصواريخ «زلزال» الأسبوع الماضي.

وجاءت عملية تحرير منطقة وسوق آل ثابت بمديرية قطابر بمساندة مقاتلات الجيش والتحالف، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن العملية كانت خاطفة نتيجة وقوف أبناء المنطقة مع قوات الجيش، وقاتلت وفتحت مناطقها لتقدمهم وطرد الميليشيات منها.

وفي كتاف، تلقت عناصر الميليشيات ضربة موجعة من قبل قوات الجيش ومقاتلات التحالف، أدت إلى مصرع عدد من عناصرهم، بينهم قيادات بارزة، نتيجة استهداف منطقة العشاش بسلسلة من الغارات والقصف المدفعي من قبل مقاتلات التحالف وقوات الجيش اليمني خلال اليومين الماضيين، أدت إلى تدمير تحصيناتهم ومواقعهم، ومصرع إصابة عدد كبير من عناصرهم، بينهم قيادات ميدانية.

وكانت قيادة التحالف والجيش اليمني دعت سكان المناطق الشمالية والجنوبية والغربية من مركز كتاف للابتعاد عن مقار وأفراد الميليشيات الحوثية، لأنهم مستهدفون، ومراقبة كل تحركاتهم، إلى جانب مراقبة الطريق بين صعدة وكتاف لمراقبة تحركات الميليشيات وآلياتهم العسكرية، لمنع وصولها إلى مناطق التماس.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، قالت مصادر ميدانية إن المعارك عنيفة اندلعت، أول من أمس، بين القوات المشتركة والميليشيات الإيرانية في منطقة 7 يوليو، وشرق مدينة الصالح، بعد محاولة الميليشيات التقدم تحت غطاء ناري، والتي جاءت في إطار تصعيدها العسكري المتواصل في جبهات الساحل، واستمرار استهدافها القوات المشتركة والأحياء السكنية في جبهات الحديدة.

وأشارت المصادر إلى أن المعارك تزامنت مع قصف عنيف شنته الميليشيات الحوثية بمختلف أنواع الأسلحة على مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا.

وكانت الميليشيات استهدفت، أول من أمس، مواقع المشتركة على طول مناطق التماس في شرق مدينة الحديدة، مستخدمة قذائف المدفعية على فترات متقطعة، كما أطلقت النار على المواقع بالأسلحة الرشاشة المتوسطة، كما تم رصد تحركات ميدانية لمجاميع وآليات حوثية داخل مدينة الحديدة باتجاه الأحياء الشرقية وعبر الأحياء والتجمعات السكنية قرب خطوط التماس.

في الأثناء، ذكر المركز الإعلامي لقوات العمالقة اليمنية أن ميليشيات الحوثي حشدت مئات المقاتلين صوب مديرية التحيتا، وعززت مواقعها بالآليات العسكرية وبالمدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في إطار تصعيدها الخطر في الحديدة، كما حشدت عشرات الآليات العسكرية، تحمل مئات المسلحين قادمة من المناطق المحاذية للجبلية، وتمركزت في أطراف المنطقة.

وفي حيس، استهدفت ميليشيات الحوثي تجمعات سكنية شمال مديرية حيس جنوب الحديدة، مستخدمة القذائف المدفعية الثقيلة والأسلحة المختلفة، وأطلقت قذائف المدفعية صوب منازل المدنيين، حيث سقطت قذائف الهاون شمال المديرية، فيما سقطت قذائف أخرى في إحدى المزارع، وخلفت أضراراً بالغة بممتلكات المزارعين.

وقال الناطق باسم ألوية العمالقة، مأمون المهجمي، إن الميلشيات استهدفت الأحياء السكنية في مدينة حيس بالأسلحة المتوسطة، حيث قامت بتكثيف الضرب والقنص بعيار 12.7 و14 لغرف النوم والشقق من مساكن المدنيين في المدينة، مؤكداً «استمرار الميليشيات بانتهاكاتها البشعة ضد المدنيين وضد القوات المشتركة، واستغلال أيام الهدنة لحصد أرواح المزيد من المدنيين والعسكريين».

من جهة أخرى، أقرت ميليشيات الحوثي بمصرع قيادي ميداني بارز في صفوفها داخل مدينة الحديدة، يدعى معصار شوعي السالمي، المكنى «أبوسليم»، الذي لقي مصرعه على يد القوات المشتركة أثناء محاولته قيادة هجوم باتجاه مناطق المشتركة في مدينة الحديدة الثلاثاء الماضي.

وفي حجة، تمكنت قوات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة من اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة، أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه مديرية حيران شمال حجة، وفقاً للمركز الإعلامي للمنطقة الخامسة، مشيراً إلى أن الطائرة المسيرة التابعة للميليشيات تم إسقاطها وهي تحاول استطلاع واختراق متاريس ومواقع قوات الجيش الوطني بمحافظة حجة.

وأشار إلى أن هذه الطائرة المسيرة هي الثالثة التي تعترضها قوات الجيش في سماء المناطق المحررة شمال محافظة حجة منذ مطلع العام الجاري، بينها طائرة حاولت استهداف سوق شعبية في مركز مديرية حيران في مارس الماضي.

وكانت قوات المنطقة العسكرية الخامسة أتلفت لغماً بحرياً خلفته ميليشيات الحوثي في سواحل البحر الأحمر غرب حجة، وأن دورية من قوات التشكيل البحري التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة عثرت على اللغم بالقرب من ميناء بحيص التابع لمديرية عبس، وقامت بإتلافه.

وفي الضالع، واصلت القوات اليمنية المشتركة تقدمها في جبهات شمال وغرب الضالع، فيما استهدفت الميليشيات قرى سكنية بالمدفعية، أدت إلى إصابة امرأة وطفلين، بعد سقوط قذيفة حوثية على حفل خطوبة بقرية اللكمة بمريس.

يذكر أن قرية اللكمة سبق أن تعرضت لعمليات قصف واستهداف من قبل الحوثيين، نتج عنها العديد من الضحايا الأبرياء، وتدمير وتضرر عدد من منازل وممتلكات المواطنين، كان آخرها تدمير ماكينة مياه جوفية.

طباعة