الميليشيات تنقلب على مخرجات اجتماع لجنة إعادة الانتشار

الجيش اليمني يسيطر على مناطق جديدة في «باقم» صعدة

الجيش اليمني يواصل التقدم والسيطرة على مناطق جديدة في معقل الميليشيات الرئيس في صعدة. أرشيفية

تمكنت قوات الجيش الوطني، أمس، من السيطرة على مناطق جديدة بمديرية باقم شمال محافظة صعدة، كانت في قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية، بالتزامن مع هجوم مباغت شنته قوات الجيش على مواقع الميليشيات في الجوف، فيما انقلبت الميليشيات على مخرجات اجتماع لجنة تنسيق إعادة الانتشار في مدينة الحديدة غرب اليمن، بنشرها عشرات القناصة على خطوط التماس في المدينة.

وتفصيلاً، قال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن ألوية الجيش اليمني في محور باقم استعادت السيطرة على السلسلة الجبلية المحاذية لجبال النار شمال مديرية باقم، وتم القضاء على مجموعة قناصين تابعين للميليشيا كانت تستهدف إمدادات الجيش الوطني.

وأضاف المصدر أن العمليات العسكرية الواسعة لاتزال مستمرة حتى استكمال السيطرة على مركز مديرية باقم.

وفي الحديدة، أفاد الإعلام العسكري للمقاومة المشتركة، بأن الميليشيات كثفت نشر قناصتها على طول خطوط التماس بمدينة الحديدة غرب اليمن عقب الاجتماع المشترك للجنة تنسيق إعادة الانتشار.

وأكد الإعلام العسكري، أن الميليشيات المدعومة إيرانياً نشرت خلال الـ48 ساعة الماضية العشرات من عناصرها في مواقع ومخابئ مستحدثة، كما دفعت بأعداد جديدة من قناصتها إلى مبانٍ سكنية ومنشآت حيوية على طول امتداد خطوط التماس داخل مدينة الحديدة.

ونشر الإعلام العسكري فيديو للحظة تمركز قناصة الميليشيات الحوثية في إحدى المنشآت التجارية بالقرب من خطوط التماس في شارع صنعاء، وإطلاق النار صوب مواقع المقاومة المشتركة.

ويعتبر هذا الانتشار تحدياً صارخاً لمخرجات الاجتماع الثلاثي المشترك للجنة الرقابة الأممية، الذي انعقد منتصف الأسبوع على متن سفينة في المياه الإقليمية وتم الاتفاق خلاله على نقاط رئيسة من شأنها تثبيت وقف إطلاق النار، وإنقاذ اتفاق السويد بعد أن أوصلته الميليشيات المدفوعة إيرانياً إلى حافة الانهيار.

وهذا ما أكده عضو لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، العميد الركن صادق دويد، الذي قال في تغريدة له في «تويتر»، إنه «لم تمضِ ساعات على انتهاء الاجتماع المشترك للجنة الذي أقر آليات لضبط وقف إطلاق النار حتى كانت الميليشيا الحوثية تصعد ميدانياً بنشر قناصيها على طول خطوط التماس وترسل القذائف للمدنيين بحيس والتحيتا». وأضاف «ألاعيب الميليشيات الحوثية وتحركات عناصرهم تحت المجهر، وسنتعامل بحزم تجاه حماقاتهم».

في الأثناء، شنت قوات الجيش اليمني هجوماً على مواقع للميليشيات في مديرية برط العنان بمحافظة الجوف.

ونقل موقع «سبتمبرنت» التابع للجيش اليمني، عن رئيس عمليات حرس الحدود، العميد هادي حمران الجعيدي، أن قوات الجيش شنت هجوماً على مواقع تمركز الميليشيا الانقلابية، في تبة القناصين، ومنطقة القلعة، في مديرية برط العنان.

وأكد العميد الجعيدي أن العملية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا، علاوة على تدمير عدد من الآليات التابعة لها.

وفي الضالع، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات المشتركة والميليشيات الانقلابية، في جبهة باب غلق بمدينة قعطبة شمال غرب الضالع. وأوضحت مصادر عسكرية، أن المواجهات التي وصفت بالأعنف اندلعت عقب محاولة الميليشيات الإيرانية التقدم لاستعادة منطقة باب غلق، لافتة إلى أن القوات المشتركة تمكنت من التصدي للهجوم وكبدت الميليشيات خسائر بشرية وعسكرية فادحة.

وفي تعز، أقدمت الميليشيات الإيرانية، أول من أمس، على ارتكاب جريمة إعدام ميدانية بحق طفل، في نقطة أمنية تابعة لها شرق مدينة المدينة الواقعة جنوب غرب اليمن. وقالت مصادر محلية، إن عناصر من ميليشيات الحوثي اعترضوا سيارة نقل في نقطة أمنية تابعة لهم في منطقة الحوبان، وقاموا بإهانة الركاب بينهم نساء وأطفال، قادمين من مدينة تعز، بذريعة وجود «دواعش» بينهم.

وأضافت المصادر أن الميليشيات أطلقت النار على الطفل باسم فؤاد المجيدي (15 عاماً)، وأردته قتيلاً، وبعد تنفيذ الجريمة، سمحت بمرور السيارة، لافتة إلى أن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها، حيث تعترض الميليشيات الحوثية طريق المسافرين بين مدينة تعز ومنطقة الحوبان، وتقوم بتصفية أو اعتقال أشخاص بمزاعم أنهم «دواعش».

وفي صنعاء، اختطفت ميليشيات الحوثي، الناشطة المجتمعية ناهد الزبيري من منزلها بصنعاء، وقادتها إلى جهة مجهولة، بعد أن وجهت لها العديد من التهم.

وفي أبين، قُتل خمسة جنود يمنيين، أمس، في هجوم مسلح نفذته عناصر تابعة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي على إحدى النقاط الأمنية. وقال بيان للحزام الأمني اليمني في أبين، إن عناصر إرهابية هاجمت نقطة «لحمر» الواقعة جنوب شرق مديرية مودية في أبين باستخدام القنابل وقذائف آر بي جي. وأسفر الهجوم الإرهابي عن مقتل خمسة جنود وإصابة آخر، فيما لفت البيان إلى أن عناصر تنظيم «القاعدة» الذين فروا من محافظة البيضاء إلى أبين كانوا وراء الهجوم.

طباعة