الميليشيات الإرهابية تواصل التصعيد في الساحل الغربي

التحالف يسقط 4 طائرات مُســـــيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه جازان وأبها

صورة

أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض وإسقاط أربع طائرات بدون طيار «مُسيرة»، أطلقتها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين في جازان وأبها بالمملكة العربية السعودية، فيما واصلت الميليشيات تصعيدها العسكري في جبهات الساحل الغربي، رغم إعلان الأمم المتحدة، أول من أمس، اتفاق وفدي الحكومة الشرعية والميليشيات على آلية لوقف إطلاق النار في الحديدة، وتواصلت العمليات العسكرية في شمال وغرب الضالع، واستهدفت مقاتلات التحالف ثكنات عسكرية للميليشيات، وتمكنت من إصابتها بدقة.

وتفصيلاً، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، بأن قوات التحالف تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيار «مُسيّرة» أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية من محافظة صنعاء باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بمدينة جازان.

وأوضح العقيد المالكي أنه في الوقت الذي وجد فيه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، في صنعاء، استمرت محاولات الميليشيات الحوثية الإرهابية في استهداف البنى التحتية المدنية والمدنيين، ما يكشف بجلاء النزعة الإجرامية لهذه الميليشيات، وتماديها باستخدام الأساليب الإرهابية، وكذلك استمرار تهديدها للأمن الإقليمي والدولي.

جاء ذلك، بعدما أعلن المالكي أن قوات التحالف تمكنت، مساء أول من أمس، من اعتراض وإسقاط ثلاث طائرات بدون طيار «مُسيّرة» أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية من محافظة عمران، باتجاه الأعيان المدنية بمدينتي جازان وأبها، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كل الإجراءات لضرب البنية العسكرية العدائية الإرهابية لدى الميليشيات الحوثية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

على الصعيد الميداني، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها العنيف على مواقع القوات المشتركة المتمركزة في منطقة الفازة الساحلية التابعة لمديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية، كما قصفت مواقع أخرى في مديرية الدريهمي وشرق مدينة الصالح، في إطار خروقاتها المستمرة للهدنة الأممية، وتصعيدها العسكري المتواصل في الساحل الغربي، وذلك رغم اجتماعات لجنة إعادة الانتشار الأممية برئاسة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، مع وفدي الحكومة الشرعية والميليشيات، التي انتهت مساء أول من أمس بإصدار الأمم المتحدة بياناً، أعلنت فيه التوصل إلى آلية وإجراءات جديدة لإعادة فرض وقف إطلاق النار وعدم التصعيد في الحديدة.

واستشهد مواطن يمني، وأصيب آخر، إثر قصف مدفعي شنته ميليشيات الحوثي على الأحياء السكنية في مديرية حيس، وقالت مصادر محلية إن المواطن اليمني مهيوب إبراهيم عبدالله مغاري، البالغ من العمر 55 عاماً، استشهد إثر سقوط قذيفة هاون أطلقتها الميليشيات على منزله، فيما تعرض مواطن أخرى يدعى نبيل فاضل رضوان لإصابات متوسطة. وأضافت المصادر أن أسرة الشهيد سبق وأن استشهد أحد أبنائها بانفجار عبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي قبل أيام في خط حيس.

وقالت مصادر مطلعة، إن المبعوث الأممي إلى اليمن، غادر صنعاء، أمس، وسيطلع مجلس الأمن الدولي، اليوم، على تطورات الأوضاع في اليمن، بعد مباحثات أجراها مع قادة الميليشيات، وأكدت المصادر أن غريفيث أخفق في انتزاع موافقة صريحة من الحوثيين بشأن تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة، كما تمسك الحوثيون بالإفراج الجزئي عن الأسرى على دفعات، عكس مطالبة الحكومة الشرعية بالإفراج عنهم على قاعدة الكل مقابل الكل.

من جانبه، قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض ضمن لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، اللواء صغير بن عزيز، إن الوفد حضر الاجتماع المشترك في عرض البحر على متن السفينة الأممية Antaractic dream، بعد أن حضر أربعة اجتماعات في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي بمدينة الحديدة، وذلك بتوجيهات من قيادة الشرعية والتحالف العربي لأجل تحقيق السلام لأبناء الحديدة، ومن أجل تنفيذ اتفاقية استوكهولم.

وأضاف رئيس الوفد الحكومي، بحسب ما نقل عنه المركز الإعلامي لألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني: «تم في هذا اللقاء مراجعة وإعادة تصحيح المسار لمفهوم المرحلة الأولى التي حصلت فيها أخطاء من قبل الميليشيات الحوثية، ومراجعة مفهوم العمليات للمرحلة الثانية من عملية الانتشار، وما تم الاتفاق عليه سيتم تنفيذه فور عودة الأطراف الإدارية والأمنية والسلطة المحلية إلى أعمالها خلال الفترة المقبلة، تنفيذاً لما جاء في اتفاقية استوكهولم، ومن ثم سيتم تنفيذ المرحلة الثانية وتصحيح مسار المرحلة الأولى».

وفي الضالع، تمكنت القوات المشتركة، مسنودة بالمقاومة الجنوبية المشاركة ضمن معارك «صمود الجبال»، من كسر هجوم شنته ميليشيات الحوثي في جبهة باب غلق بالفاخر، وقالت مصادر عسكرية إن مقاتلات التحالف العربي شنت غارات على ثكنات للميليشيات في جبهة الضالع، مستهدفة تعزيزات عسكرية للحوثيين، وأصابتها بدقة عالية، في ظل نجاحات مستمرة تحققها مقاتلات التحالف من خلال إسنادها المباشر للقوات المشتركة.

وكانت القوات المشتركة أحرزت تقدماً في جبهات حجر وقعطبة، وتمكنت من تحرير مواقع عدة، وأسر العديد من عناصر ميليشيات الحوثي، فيما تم تأكيد مصرع القيادي الحوثي المدعو أبوحمير مسعد المطاع، في مواجهات مع القوات المشتركة بمحور الزبيريات، إلى جانب عدد من عناصره.

• مصادر: «غريفيث أخفق في انتزاع موافقة صريحة من الحوثيين بشأن تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة».

طباعة