غريفيث في صنعاء لمحاولة إلزام الانقلابيين بتنفيذ اتفاق استوكهولم

ميليشيات الحـوثي تجــدد قصـف الحديدة بعد الاتفاق على آلية وقف إطــــــلاق النار

عناصر من القوات اليمنية المشتركة في الحديدة. أرشيفية

واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران خروقاتها اليومية للهدنة الأممية، بقصف واستهداف مواقع القوات المشتركة بمديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، وذلك غداة إعلان الأمم المتحدة اتفاق وفدي الحكومة الشرعية اليمنية، وميليشيات الحوثي، على آلية وإجراءات جديدة لإعادة فرض وقف إطلاق النار وعدم التصعيد في المحافظة الواقعة على الساحل الغربي لليمن، فيما تمكنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية من تدمير مخزن أسلحة تابع للميليشيات في محيط صنعاء، وواصل الجيش اليمني استعدادته لاستكمال إعادة الانتشار في الضالع.

وتفصيلاً، نقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة، أمس، عن مصادر ميدانية في حيس، قولها، إن الميليشيات الحوثية قصفت عدداً من المواقع التابعة للقوات المشتركة بمدفعية الهاون والهاوزر وقذائف «آر بي جي»، وبمختلف الأسلحة الرشاشة المتوسطة بشكل كثيف، وتواصل تعنتها وترفض الالتزام ببنود الهدنة الأممية لوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في الحديدة. وواصلت الميليشيات قصفها الأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة، كما قامت بتحركات عسكرية في محيط وتخوم التحيتا ومنطقة الجبلية، ورصدت القوات المشتركة وصول تعزيزات جديدة للميليشيات الحوثية عبر خط «زبيد» إلى مناطق نائية خارج مركز مديرية التحيتا، وهي الثانية من نوعها خلال 48 ساعة، ضمن مخطط مكشوف يستهدف مهاجمة منطقة الجبلية لتهديد طرق إمداد المقاومة المشتركة في الجبهة المتقدمة داخل مدينة الحديدة.

وجاء التصعيد الحوثي بعدما أعلنت الأمم المتحدة، في بيان لها مساء أول من أمس، أن وفدي الحكومة الشرعية اليمنية، وميليشيات الحوثي، اتفقا على «آلية وإجراءات جديدة لإعادة فرض وقف إطلاق النار وعدم التصعيد» حول مدينة الحديدة الساحلية، علاوة على الجوانب الفنية لسحب القوات، وأضافت المنظمة الدولية أن سفينة تابعة لها جمعت ممثلي الجانبين من أماكن مختلفة، حيث أجروا محادثات في البحر الأحمر قبالة اليمن، في أول اجتماع من نوعه منذ فبراير الماضي.

إلى ذلك، وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى العاصمة اليمنية صنعاء التي تقع تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في مسعى جديد لمحاولة إلزام الميليشيات بتنفيذ اتفاق استوكهولم، خصوصاً في ما يتعلق بوقف إطلاق النار في الحديدة.

وكان غريفيث التقى، مساء أول من أمس، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ونائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، لبحث تطورات الأزمة اليمنية، وسبل تنفيذ اتفاق استوكهولم.

وجاء اللقاء في اليوم الثاني لاجتماع لجنة إعادة الانتشار الأممية، برئاسة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، وبحسب بيان أصدرته الرئاسة اليمنية، فقد أشاد هادي خلال لقائه غريفيث، بمواقف الأمم المتحدة الإيجابية ودعمها اللامحدود للشرعية الدستورية، وقال: «وجهنا فريقنا في لجنة إعادة الانتشار باستئناف العمل مع لوليسغارد، والتعامل بإيجابية كاملة لتصحيح مسار تنفيذ اتفاق الحديدة، وللأسف بلغنا تعنت وصلف الميليشيات الحوثية مجدداً».

وأكد هادي أنه لابد من الاتفاق بوضوح على أن تنفيذ اتفاق استوكهولم يعد مفتاح الدخول لمناقشة الترتيبات اللاحقة، لافتاً إلى أهمية تحقيق تقدم في الملف الإنساني الخاص بالأسرى والمعتقلين وفقاً لجهود المبعوث الأممي في هذا الإطار، على قاعدة الكل مقابل الكل.

من جانبه، قال غريفيث لهادي: «سنعمل معاً على تنفيذ مسارات السلام وفق المرجعيات الثلاث، مع تركيزنا الآني على المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة، معبراً عن شكره للفريق الحكومي الميداني وحضوره تلك اللقاءات متجاوزاً الصعوبات والعراقيل»، كما عبر عن إدانته لأحكام الإعدام التي اتخذها الحوثيون تجاه 30 مواطناً يمنياً، وكذلك الاستهدافات التي طالت المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية والتي لا تخدم السلام وتزيد مساراته تعقيداً.

ميدانياً، استهدفت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، أمس، مواقع عسكرية للميليشيات في سنحان بمحيط صنعاء، وأدت الغارات إلى تدمير مخزن أسلحة ومعدات عسكرية حوثية، وذلك بعد ساعات قليلة من قيام الميليشيات بتحريك قطع عسكرية داخل العاصمة وجنوبها. وفي الضالع، أكدت مصادر عسكرية، وصول أحد الألوية العسكرية التابعة للجيش اليمني إلى مناطق التماس والمواجهات، موضحة أنه تجرى الترتيبات بوتيرة عالية لاستكمال إعادة الانتشار في شمال وغرب الضالع.

• مقاتلات التحالف تدمر مخزن أسلحة تابعاً للميليشيات الحوثية في محيط صنعاء.

• مصادر عسكرية: ترتيبات لاستكمال إعادة انتشار الجيش اليمني في الضالع.

طباعة