إسقاط طائرة حوثية بتعز.. واليمن يبحث استئناف مشاركته ضمن قوات حفظ السلام

    القوات اليمنية المشتركة تواصل التقدم في جبهات الضالع والساحل الغربي

    مقاتل من القوات اليمنية خلال اشتباكات مع الميليشيات الحوثية قرب الحديدة. إي.بي.إيه

    واصلت القوات اليمنية المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية تقدمها في جبهات شمال وغرب الضالع وسط اليمن على حساب ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وتمكنت من تأمين منطقة مشاريح بحجر الحدودية مع إب، وفي وقت واصلت الميليشيات تصعيدها العسكري في جبهات الحديدة على الساحل الغربي، تمكنت قوات الجيش من إسقاط طائرة مسيرة حوثية في تعز، بينما يبحث اليمن استئناف مشاركته ضمن قوات حفظ السلام.

    وفي التفاصيل، واصلت القوات اليمنية المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية تقدمها في جبهات شمال وغرب الضالع وسط اليمن على حساب ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وتمكنت من تأمين منطقة مشاريح بحجر الحدودية مع إب، بعد معارك عنيفة مع الميليشيات خلفت عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم.

    كما شهدت جبهات الأزارق والجب والدوير والقفلة في شمال وغرب الضالع مواجهات واشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، في معركة صمود الجبال التي تخوضها القوات المشتركة ضد الميليشيات، التي أصيبت بانتكاسات متواصلة في جبهات الضالع.

    من جهة أخرى، أقدمت ميليشيات الحوثي على قصف قرى ومناطق سكنية عشوائياً بصواريخ الكاتيوشا بمحيط مدينة الضالع، سقط مقذوف منها بالقرب من تجمع لأطفال كانوا يلعبون خارج أحد المنازل القريبة من الانفجار، لكنه لم يسفر عن سقوط أي ضحايا، في حين أدى الانفجار إلى إصابتهم بالخوف والهلع.

    وفي الحديدة، تمكنت القوات المشتركة من صد هجوم شنته الميليشيات على مواقعها شمال مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة من جهات عدة.

    وواصلت ميليشيات الحوثي عملياتها العسكرية وخروقاتها اليومية للهدنة الأممية في مناطق متفرقة من الحديدة، وقامت باستهداف مواقع القوات المشتركة في مديرية الدريهمي بالأسلحة الثقيلة واستهدفت مواقع القوات المشتركة المتمركزة شرق المدينة بقذائف مدفعية.

    كما قصفت الميليشيات حي منظر التابع لمديرية الحوك جنوب مدينة الحديدة بالقذائف المدفعية مستهدفة الأحياء السكنية، وسقطت إحداها بجوار أحد المنازل وأدت إلى إصابة طفل في العاشرة من عمره، حيث تم إسعافه في المستشفى الميداني في الدريهمي، كما استهدفت الميليشيات مواقع القوات المشتركة في مديرية الدريهمي في الأطراف الجنوبية لمدينة الحديدة بالأسلحة الثقيلة.

    وارتفع معدل الضحايا في صفوف الأطفال والنساء أخيراً بشكل كبير نتيجة قصف الميليشيات على الأحياء السكنية، وسقط آخرون نتيجة انفجار ألغام أرضية زرعتها ميليشيات الحوثي في الأحياء السكنية والطرقات العامة والمزارع.

    أمّا في الجبلية، عاودت ميليشيات الحوثي استهدافها لمواقع القوات المشتركة المرابطة هناك والتابعة لمديرية التحيتا جنوب الحديدة، وأفادت مصادر ميدانية في الجبلية، بأن الميليشيات استهدفت مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

    وأضافت المصادر أن الميليشيات استخدمت في قصفها قذائف الهاون عيار 120، والأسلحة الرشاشة الثقيلة عيار 23 والأسلحة المتوسطة من عيار 14.5.

    وفي تعز، أسقطت قوات الجيش طائرة استطلاعية، مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في الجبهة الشمالية الغربية لمدينة تعز، وفقاً لموقع الجيش اليمني، مشيراً إلى أن الطائرة الاستطلاعية، كانت تحاول استكشاف مواقع الجيش، في معسكر الدفاع الجوي، شمالي غرب المدينة، وتبيّن بعد فحص حطام الطائرة أنها إيرانية الصنع.

    وسبق أن تمكنت قوات الجيش من إسقاط طائرتين مسيرتين لميليشيا الحوثي الانقلابية، في أكتوبر الماضي.

    وصعدت ميليشيات الحوثي أخيراً من استخدامها للطائرات المسيرة، وذلك تزامناً مع استمرار إيران تزويد الميليشيا بعشرات الطائرات المسيرة.

    وفي صرواح بمحافظة مأرب، لقي 13 عنصراً من ميليشيات الحوثي مصرعهم بنيران الجيش اليمني، الذي شن هجوماً مباغتاً على مواقع تمركز الميليشيات في جبهة صرواح بمساندة طيران التحالف العربي لدعم الشرعية، حيث أكد مصدر عسكري مصرع الـ13 عنصراً من الميليشيات، وجرح آخرين، علاوة على تدمير عدد من الآليات التابعة لها، فيما استعادت قوات الجيش كميات من الأسلحة المتنوعة.

    وفي البيضاء، نفذت وحدات من قوات الجيش اليمني مسنودة بالمقاومة المحلية، هجوماً على مواقع تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة قانية تركزت في سلسلة جبال اليسبل، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات الحوثية، حيث تم حصر 13 جثة لهم، فيما أصيب العشرات.

    وفي حجة، لقي عدد من عناصر الحوثي مصرعهم وأصيب آخرون في مواجهات مع الجيش اليمني شمال حيران وغرب جبل النار، كما تم إعطاب آلية عسكرية وجرافة تابعة للميليشيات كانت تحاول شق طريق في حيران.

    من ناحية أخرى، بحث وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن محمد علي المقدشي، أول من أمس، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جون بيير لاكروا، استئناف مشاركة اليمن ضمن قوات حفظ السلام الدولية.

    وجاء اللقاء على هامش مشاركة المقدشي في الاجتماع الثالث لوزراء الدفاع المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بهدف مناقشة جهود الدول الأعضاء في دعم الأمن والسلام الدوليين من خلال مشاركتها في مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام.

    وخلال اللقاء، تطرق الفريق المقدشي إلى أهمية استئناف مشاركة اليمن في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وتسهيل وضمان المشاركة الفعالة لما تكتسبه من خبرة وفاعلية من خلال مشاركتها في بعثات عدة لقوات حفظ السلام.

    من جانبه، أشاد وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام بجميع الجهود المبذولة من قبل الحكومة اليمنية الهادفة الى تحقيق السلام في اليمن، وتعاونها المثمر مع فريق الأمم المتحدة الخاص بدعم تنفيذ اتفاق الحديدة، مؤكداً أنه سيتم النظر في استئناف مشاركة اليمن في قوات حفظ السلام في المستقبل القريب.

    طباعة