غارات للتحالف على منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة للميليشيات بصنعاء وإب وحجة

    الجيش اليمني يسيطر على مناطق جديدة في معقل الحوثي بصعدة

    مقاتلون وقيادات ميدانية خلال عمليات هجومية ضد مواقع الحوثيين في صعدة. أرشيفية

    واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات غرب صعدة، معقل زعيم الميليشيات الحوثية الموالية لإيران، عبدالملك الحوثي، حيث سيطرت على مناطق جديدة، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على منصات إطلاق صواريخ ومسيرات ومخازن أسلحة تابعة للميليشيات في إب وحجة وصنعاء.

    وفي التفاصيل، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات صعدة، وتمكنت من تحرير مواقع جديدة في مناطق متفرقة بمديرية الحشوة شمال شرق محافظة صعدة، وفقاً لأركان حرب اللواء التاسع حرس حدود العقيد هلال مشبب الخالدي، الذي أشار في تصريح صحافي إلى أن قوات الجيش تمكنت من التقدم في مناطق متفرقة من مديرية الحشوة، وسط استمرار المعارك في محاور عدة باتجاه مركز المديرية، وسط خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيات.

    وكانت قوات الجيش في محور صعدة واصلت تقدمها في مديرية الظاهر جنوب غرب المحافظة، حيث تمكنت من نزع ما يقارب 2000 لغم وعبوة متفجّرة كانت زرعتها الميليشيات في الطرقات والمزارع الواقعة في مناطق متفرقة من المديرية المحررة، خصوصاً تلك التي تطل على مديرية حيدان ومنطقة مران، معقل عبدالملك الحوثي.

    وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن الفرق الهندسية أتلفت، أخيراً نحو 2000 لغم وعبوة ناسفة، بعد أن انتزعتها وجمعتها، خلال الأيام الماضية، من المناطق المحررة قبالة جبل الخرشعي بالملاحيط التابعة لمديرية الظاهر بصعدة، مشيراً إلى أن الألغام تنوعت بين ألغام فردية وألغام عربات وعبوات ناسفة، زرعتها ميليشيات الحوثي في الطرقات وفي المزارع والأماكن العامة، لافتاً إلى أن الميليشيات الإرهابية تعمّدت تمويه الألغام بهدف الإضرار المباشر بالمدنيين.

    وكانت قوات الجيش حققت، الليلة قبل الماضية، تقدماً في مديرية رازح، غرب صعدة، وتمكنت بمساندة مقاتلات التحالف العربي من فرض السيطرة الكاملة على بيت حشران ومعتق العتم والعريشة ومواقع أخرى في المديرية، عقب مواجهات مع الحوثيين الذين لاذوا بالفرار باتجاه منطقتي بني معين وآل علي، وسيطرت نارياً على مواقع للحوثيين في آل زاهر وآل شرقة والوحدة الصحية في مديرية رازح.

    وذكر موقع الجيش اليمني أن مقاتلات التحالف دمرت عيارات ثقيلة للحوثيين، واستهدفت مواقع وتحصينات لهم، وأشار إلى أن «جبهة رازح تشهد منذ الثلاثاء والأربعاء، معارك هي الأعنف مع الحوثيين».

    وشنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة من الغارات الجوية لشل قدرات الميليشيات الصاروخية الهجومية التي تستخدمها ضد المملكة العربية السعودية والقوات الحكومية اليمنية واستهدفت معسكر الحمزة، وأهداف وتجمعات للميليشيات في محافظة إب وسط اليمن، لليوم الثالث على التوالي، ما أدى الى تدمير مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.

    ووفقاً لمصادر محلية، فإن انفجارات وصفت بالكبيرة وقعت في معسكر الحمزة الواقع بمديرية السبرة جنوب شرق محافظة إب، بعد قصفه من قبل مقاتلات التحالف بسلسلة من الغارات لليوم الثالث على التوالي بعد استهدافه الأربعاء والخميس الماضيين.

    كما قصفت مقاتلات التحالف منصة إطلاق صواريخ تابعة للميليشيات في شرق مزارع الجر جنوب غرب مديرية عبس شمال محافظة حجة، ما خلف تدمير المنصة، التي يعتقد أنها منصة إطلاق الصواريخ المسماة لدى الحوثيين «بدر 1»، بالإضافة إلى مصرع عدد من عناصر الميليشيات ممن تواجدوا في المكان نفسه.

    وكانت مقاتلات التحالف قصفت مخازن أسلحة وتجمعات وآليات عسكرية للميليشيات في منطقة جربان في مديرية سنحان بمحافظة صنعاء، وأحبطت تحركات للحوثيين وفقاً لمصادر مطلعة.

    وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها لمواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية في مناطق متفرقة من الحديدة واستهدفت، أمس، مديرية الدريهمي وشرق مدينة الصالح بمحافظة الحديدة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، كما أقدمت ميليشيات الحوثي على قصف واستهداف مواقع القوات المشتركة بالمدفعية الثقيلة وبشكل عنيف، كما أطلقت عشرات قذائف مدفعية الهاون وقذائف B10 على المواقع التابعة للقوات المشتركة شرق مديرية الدريهمي، واستهدفتها بسلاح 12.7 وبسلاح البيكا.

    كما أفادت مصادر ميدانية، بأن الميليشيات عاودت قصف مواقع القوات المشتركة شرق مدينة الصالح في الحديدة بقذائف مدفعية الهاون والهاوزر، واستهدفتها بالأسلحة المتوسطة وبالأسلحة القناصة، وواصلت هجومها على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بالمدفعية الثقيلة من عيار 120 وبقذائف آر بي جي وبقذائف مدفعية الهاوزر.

    من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري في الحديدة بمصرع ثلاثة من قيادات الحوثي وإصابة قيادي عينته الميليشيات أخيراً رئيساً لعمليات محور «المنطقة العسكرية الخامسة» يُدعى العقيد محمد محمد الفقيه، عقب هجوم فاشل داخل مدينة الحديدة هو الثاني خلال يومين والخامس خلال شهر، حاولت من خلاله اجتياز خطوط التماس في شارع الخمسين بغطاء ناري كثيف من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، لكنها فشلت نتيجة صمود القوات المشتركة المرابطة في تلك المناطق.

    كما قُتل خلال الهجمات الأخيرة القيادي الحوثي المدعو سفيان الشرقي، وأصيب كل من أمين قائد يحيى مهدي وعرفات محمد ناصر ويوسف عبدالستار غرسان، وجميعهم قيادات ميدانية حوثية تولت قيادة الهجوم الفاشل.

    وفي صنعاء، أقدمت ميليشيات الحوثي على اختطاف عضو هيئة التدريس في جامعة صنعاء وأحد الأكاديميين السودانيين في اليمن، وهو الدكتور الهادي حسن عثمان، من منزله في صنعاء منتصف الأسبوع الماضي، على خلفية انتقاده العلني للفساد الذي تمارسه جماعة الحوثي بجامعة صنعاء.

    وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الأكاديمي السوداني المعروف باسم «الركن اليماني» لايزال منذ الثلاثاء الماضي في سجن الأمن السياسي بصنعاء، مشيرة إلى أنه يعاني أمراضاً عدة منها الضغط والسكري.

    طباعة