الميليشيات الحوثية تشن حرباً متكاملة في الحديدة

    قرقاش لـ«غريفيث»: التحالف يسعى إلى حل مستدام يعزز استقــــرار المنطقة

    صورة

    قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، للمبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، يسعى إلى حل مستدام يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مواقع استراتيجية بين مديرتي الظاهر في صعدة وحرض في حجة، وواصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، تصعيدها العسكري في جبهات الساحل الغربي، ووصف أحد قيادات ألوية العمالقة التصعيد الحوثي بأنه «حرب متكاملة على مواقع القوات المشتركة والمناطق المدنية في الحديدة».

    وتفصيلاً، التقى قرقاش، غريفيث، أمس، بحضور وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وتناول اللقاء التطورات الحالية، وعلى رأسها الاستفزازات الحوثية المتكررة، كما تم بحث سبل المضي قدماً في الحل السياسي، وضمن برنامج أممي واضح.

    وأكد قرقاش أن التحالف العربي يسعى إلى حل مستدام، يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال دولة يمنية قادرة، ومؤسسات دستورية راسخة، مشيراً إلى ضرورة تطبيق بنود اتفاق استوكهولم، وأهمية ضغط المجتمع الدوليلتطبيق الالتزامات الواردة في الاتفاق، وإدانة الانتهاكات الحوثية الممنهجة في هذه الفترة.

    ميدانياً، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات صعدة، لليوم الثالث على التوالي، وتمكنت من إحراز تقدم استراتيجي في جبهة المزرق شمال غرب محافظة صعدة، عقب معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي، خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

    وقالت مصادر ميدانية، إن الجيش اليمني، مسنوداً بالتحالف العربي، تمكن من تحرير أجزاء واسعة في جبهة المزرق الواقعة بين مديريتي الظاهر بمحافظة صعدة وحرض بمحافظة حجة، محرزاً تقدماً استراتيجياً في هذه الجبهة، والالتحام بجبهة حرض حجة.

    وأضافت المصادر أن قوات الجيش فرضت سيطرة نارية على الخط الرابط بين المزرق في عزلة الفج والملاحيظ والمناطق المحيطة بها، بعد معارك ضارية ضد الميليشيات، وواصلت التقدم نحو مناطق جديدة، بهدف فتح الطرق بين صعدة والمناطق المحررة بحجة والتابعة للمنطقة العسكرية الخامسة.

    وكانت مقاتلات التحالف قصفت تعزيزات حوثية في «جبل الطير» بمديرية كتاف، ودمرت آلية عسكرية للميليشيات، وأسفرت الغارة عن سقوط قتلى وجرى في صفوف المسلحين الحوثيين، كما قصفت مقاتلات التحالف أهدافاً عسكرية أخرى للميليشيات في مناطق متفرقة بمديرية كتاف.

    وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، تمكنت القوات اليمنية المشتركة من إفشال محاولة اقتحام لمدينة حيس جنوب الحديدة من قبل عناصر الميليشيات، التي حاولت التسلل تحت غطاء من القصف المكثف إلى داخل المناطق المحررة، إلا أن القوات المشتركة من اللواءين السابع والـ11 عمالقة تمكنت من إفشال الهجوم.

    وكانت معارك عنيفة اندلعت بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي، مساء أول من أمس، في منطقة بيت مغاري غرب مديرية حيس، وقال قائد اللواء 11 عمالقة، الشيخ مصطفى دوبلة، لـ«الإمارات اليوم»، إن «القوات المشتركة تمكنت من إفشال الهجوم، وقصفت أهدافاً آليات عسكرية حوثية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف العدو الحوثي».

    وأضاف أن الميليشيات تشن حرباً متكاملة ضد القوات المشتركة والمناطق السكنية في مناطق متفرقة من الحديدة، رافضة تنفيذ اتفاق السويد الذي اتخذته ذريعة لإعادة ترتيب صفوفها في الساحل الغربي ومناطق أخرى، بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة، مشيراً إلى أن الميليشيات تواصل إرسال تعزيزات عسكرية عبر مفرق العدين ووادي نخلة وخط القهرة ومفرق سقم، في محاولة لتفجير الأوضاع في منطقة بيت مغاري بحيس، إلى جانب إرسال تعزيزات مماثلة إلى منطقتي الجبلية والفازة في التحيتا وشرق مدينة الحديدة.

    أضاف أن القوات اليمنية المشتركة هي فقط من يلتزم بالهدنة الأممية بالساحل الغربي، فيما ميليشيات الحوثي تواصل هجماتها وانتهاكاتها وخروقها للهدنة يومياً، وبشكل متصاعد، لافتاً إلى أن صبر القوات بدأ ينفذ مع استمرار سقوط ضحايا من المدنيين وأفراد القوات المشتركة.

    إلى ذلك، واصلت القوات اليمنية المشتركة في الضالع، مسنودة بالمقاومة الجنوبية والتحالف العربي، تقدمها في جبهات «الأزارق – ماوية» ومريس وشخب، وتمكنت من صد هجوم للحوثيين في منطقة الريب، فيما تواصلت المعارك في محور «حجر - باجة –الريبي»، ومحور الزبيريات الواقع غرب منطقة شخب.

    وذكرت مصادر ميدانية أن القوات المشتركة تمكنت من تدمير عدد من الآليات التابعة للحوثيين في أطراف شخب غرب مديرية قعطبة، أثناء محاولة الميليشيات التقدم نحو المنطقة، كما تمكنت وحدات من اللواء 83 مدفعية من قصف مواقع الميليشيات في محور مريس، مخلفة في أوساطهم قتلى وجرحى.

    وواصلت القوات المشتركة تقدمها في مديرية ماوية جنوب شرق محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد الميليشيات الحوثية، واستكملت سيطرتها على مناطق جبل الفراشة وقرية الهويدة، بعد تأمين مفرق «شوكان»، وموقعي «المدينة»، و«تصعان»، حسبما ذكرت مصادر ميدانية، أكدت أن المعارك الأخيرة خلّفت 23 قتيلاً وعدداً من الإصابات المتفاوتة في صفوف الحوثيين، إلى جانب أسر 15 آخرين.

    وتمكنت مقاتلات التحالف من استهداف مخازن أسلحة وتعزيزات عسكرية تضم آليات ثقيلة تابعة للميليشيات في منطقة قاع الجامع بمديرية السبرة جنوب شرق مدينة إب.

    • القوات اليمنية المشتركة تواصل تقدمها في الضالع وتصد هجوماً للحوثيين في منطقة الريب.

    طباعة