مقاتلات التحالف تدك مواقع ومخازن لميليشيات الحوثي الإيرانية في مناطق عدة

«صمود الجبال» تحرر المشمر في أزارق الضالع وتتجه نحو باهر ماوية بتعز

مجموعة من القوات اليمنية في إحدى المناطق بالقرب من معسكر خالد بالمخاء. أ.ف.ب

حررت القوات اليمنية المشتركة، مسنودة بالمقاومة الجنوبية ومقاتلات التحالف، جبل المشمر والمناطق المحيطة به في مديرية الأزارق غرب الضالع، وواصلت تقدمها نحو منطقة باهر في مديرية ماوية التابعة لمحافظة تعز، في إطار عملية «صمود الجبال» التي أطلقتها القوات المشتركة والتحالف لاستكمال تحرير شمال وغرب الضالع. وفيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع للميليشيات في صنعاء وصعدة وحجة والضالع، دخلت مجاميع مسلحة حوثية إلى أحياء الحديدة خلال إجازة العيد في تصعيد لافت في جبهات الساحل الغربي لليمن.

وتفصيلاً، واصلت القوات اليمنية المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية ومقاتلات التحالف العربي تقدمها في جبهات الأزارق وغرب مريس وشمال قعطبة في محافظة الضالع على حساب ميليشيات الحوثي الإيرانية التي قصفت المناطق السكنية في شمال وغرب الضالع بالصواريخ.

واستكملت القوات اليمنية المشتركة، مسنودة بالمقاومة الجنوبية ومقاتلات التحالف تحرير جبل المشمر والمناطق المحيطة به في مديرية الأزارق غرب الضالع، وواصلت تقدمها نحو منطقة باهر في مديرية ماوية التابعة لمحافظة تعز، في إطار عملية «صمود الجبال» التي أطلقتها القوات المشتركة والتحالف لاستكمال تحرير شمال وغرب الضالع، وسط انهيار كبير في صفوف ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران التي لجأت إلى قصف المناطق السكنية في الضالع بصواريخ باليستية كرد فعل على الهزائم التي تتكبدها بشكل يومي في جبهات الضالع.

وأكدت مصادر عسكرية ميدانية في الضالع تمكن القوات المشتركة من التقدم بشكل متسارع في جبهة تورصة بمديرية الأزارق، واستعادت عدداً من المواقع الاستراتيجية، ومنها جبل المشمر، بعد استكمال تأمين قرى الرباط والشجفا والشبهة التي تم تحريرها اليومين الماضيين.

وكانت ميليشيات الحوثي أقرت بمصرع أكثر من 1000 وإصابة المئات من عناصرها، بينهم قيادات بارزة في جبهات الضالع، ما دفعها إلى استخدام الصواريخ البالستية وصواريخ الكاتيوشا في قصفها على الأحياء السكنية .

واعتبر مصدر عسكري في المقاومة الجنوبية استهداف الميليشيات للحي السكني بأنه يأتي «ضمن سلسلة من الاعتداءات والجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الإرهابية في الضالع».

من جانبها، قصفت مقاتلات التحالف تعزيزات عسكرية للميليشيات في منطقة الزبيرية غرب قعطبة، كانت في طريقها إلى جبهات التماس، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات، ومصرع وإصابة من كانوا على متنها.

كما قصفت مقاتلات التحالف بأربع غارات مواقع للحوثيين في مديرية منبه في محافظة صعدة، وشنت ثلاث غارات على تحركات حوثية بمديرية كتاف، كما قصفت مخازن أسلحة للميليشيات في معسكرات النهدين والحفاء بالعاصمة صنعاء والتي وقعت فيها انفجارات عنيفة جراء الغارات.

كما قصفت مقاتلات التحالف تعزيزات للميليشيات في منطقة مسورة في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، وشنت ثلاث غارات على آليات عسكرية وتجمعات للميليشيات في مديرية حرض بمحافظة حجة.

وفي الحديدة، استهدفت ميليشيات الحوثي مدينة التحيتا جنوب الحديدة بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة ضمن خروقاتها المتصاعدة للهدنة الأممية، مستهدفة الأحياء السكنية بشكل عشوائي بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الأهالي، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن الميليشيات قصفت بقذائف الهوتزر والـ«آر بي جي» صوب مزارع النخيل في وادي الجاح، واستهدفت قرى المرازيق في الجاح بأسلحة رشاشة عيار 12.7.

وفي مدينة الحديدة، قصفت الميليشيات بشكل مكثف مواقع القوات المشتركة في شمال شرق جولة يمن موبايل، وشرق معسكر الدفاع الساحلي، وشارع صنعاء، والأحياء الشرقية لمدينة الحديدة، بأسلحة رشاشة عيار 14.5 وعيار 14.5 و12.7 وعيار 23 من على متن عربة متحركة.

وفي البيضاء، أصيب شاب ووالدته إثر انفجار أحد الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية في الطريق العام الرابط بين عدن - لحج باتجاه مدينة البيضاء، وفقاً لمصادر طبية في مستشفى البيضاء العام، مشيرة إلى أن الشاب المصاب ووالدته من أبناء تعز كانا مسافرين على الطريق العام بين لحج والبيضاء، قبل أن ينفجر بهما لغم من مخلفات الميليشيات الحوثية على الطريق العام بمركز مديرية الزاهر، حيث مضى على قطع هذا الطريق المهم الرابط بين الزاهر ويافع أكثر من أربع سنوات.

وواصلت الميليشيات الحوثية الدفع بأعداد جديدة من عناصرها المسلحة إلى داخل مدينة الحديدة في أجواء التصعيد المتواصل والاستحداثات اليومية التي تمارسها في جبهات الساحل الغربي، وقامت خلال أيام العيد باستقدام مجاميع جديدة من المسلحين المغرر بهم من ريمة والمحويت وعمران وذمار وإب، وتم توزيعهم على عدد من المرافق الرسمية المنتشرة داخل أحياء مدينة الحديدة، التي حولتها إلى ثكنات عسكرية، وفقاً لمصادر محلية.

وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات بشرية تابعة للميليشيات وصلت عبر خط الشام من شمال الحديدة، وتم توزيعهم على عدد من الفنادق والمدارس والمساجد داخل مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرتهم، فيما تم نشر الآليات العسكرية والعربات التي قدمت معهم في وسط الأحياء السكنية، وفي شارع جمال وشارعي صنعاء والخمسين، وقرب جولة يمن موبايل ودوار الحلقة، حيث استحدثت حفريات وخنادق وسواتر ترابية وأنفاق سرية باتجاه خط المطار والجامعة.

طباعة