ميليشيات الحوثي الإيرانية تواصل انتهاكاتها في تعز والحديدة.. ومصرع عدد من عناصرها بصعدة

القوات اليمنية المشتركة تتقدم بالضالع وتسيطر على مواقع في مريس

قوات من الشرعية في إحدى مناطق جبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

شهدت جبهات الضالع مواجهات عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة مدعومة من المقاومة الجنوبية من جهة، وميليشيات الحوثي الإيرانية من جهة أخرى، تمكنت خلالها القوات المشتركة من تحرير موقعين في شمال مريس، في حين صعدت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، عملياتها العسكرية في جبهات جنوب تعز وغربها، خلال الأيام الأولى من إجازة عيد الفطر المبارك، كما واصلت خروقها وقصفها على مواقع القوات اليمنية المشتركة، والأحياء السكنية في مدينة الحديدة والمناطق الواقعة جنوبها.

وتفصيلاً، أكد القيادي الميداني في اللواء الثاني عشر عمالقة أبوهمام الضالعي أنهم سيلاحقون عناصر الميليشيات الإيرانية في جبهات الضالع حتى جبال مران، خلال الأيام المقبلة. وأكد أبوهمام أن قوات العمالقة تمكنت من التصدي وصد كل عمليات التسلل لميليشيات الحوثي في جبهة مريس، وتكبيدها خسائر فادحة في العتاد والأرواح، رغم محاولاته في مختلف جبهات تورصة وحجر والفاخر ومريس.

من جانبه، أعلن موقع الجيش اليمني مقتل 26 من عناصر الحوثي، بينهم ثلاث قيادات، والسيطرة على مناطق جديدة في محافظة الضالع، وأشار إلى أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على مناطق وقرى الرباط، والشجفا، والشبهة، بمديرية الأزارق، بالضالع، عقب هجوم مباغت شنته على مواقع الحوثيين.

وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين، وفرار آخرين باتجاه مناطق باهر، وخلف دار الصليب التابعتين لمديرية ماوية بمحافظة تعز.

وفي السياق ذاته، قال موقع الجيش، إن مدفعية قواته شنت قصفاً على مواقع الحوثيين في منطقة الفاخر، بمديرية قعطبة، شمالي الضالع. وذكر أن القصف أسفر عن مصرع 26 من مسلحي جماعة الحوثي، بينهم القياديون محمود الشرفي، وعبدالمجيد البشيري، ومحمد بجير، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات التابعة لهم.

وكانت القوات المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية ومقاتلات التحالف العربي تمكنت من تحرير موقعين وصفا بالاستراتيجيين في شمال مدينة مريس بعد معارك خاضتها ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية، وفقاً لمصادر ميدانية، لافتة إلى أن جبهات الضالع شهدت وصول تعزيزات عسكرية خلال أيام العيد تابعة للقوات المشتركة، تضم دبابات حديثة ومدرعات وأسلحة متنوعة، ستسهم في استكمال تحرير بقية مناطق الضالع، والدخول إلى شرق إب مباشرة لتأمين المواقع المحررة ومدينة الضالع والطرق الرابطة بينها وإب وذمار والمتجهة نحو صنعاء العاصمة. وأكدت المصادر تمكن القوات المشتركة من تحرير موقع الخزان وعدد من التباب المطلة على قرية القفلة، وتحرير جبل القصبة المطل على قرية هجار وباب غلق بـقعطبة، كما شهدت جبهة تورصة غرب مديرية الأزارق مواجهات عنيفة بين الجانبين، تمكنت خلالها القوات المشتركة من استعادة منطقة الشجفاء والشبهة وعدد من المواقع، وتم دحر الميليشيات منها إلى ما خلف دار الصليب، بعد تكبيدها قتلى وجرحى، فيما فرت أعداد من عناصرهم نحو مناطق متفرقة.

وأفادت المصادر بمصرع القيادي الحوثي سنان عباس القحيف، وهو أحد القيادات الميدانية التي تم الدفع بها أخيراً نحو جبهات الضالع المشتعلة من قبل الميليشيات.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف العربي غارات على أحد مواقع ميليشيات الحوثي، واستهدفت منطقة باجة، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، إلى جانب تدمير آليات عسكرية تابعة لهم كانت في المنطقة المستهدفة.

وفي صعدة، لقي عدد من عناصر ميليشيات الحوثي مصرعهم جراء غارات شنتها مقاتلات التحالف، على تجمعاتهم وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى مقاتلات التحالف استهدفت عدداً من العربات العسكرية للميليشيات خلف سلسلة مرتفعات العاديات، بالقرب من مركز مديرية كتاف بمحافظة صعدة. وفي الحديدة صعدت ميليشيات الحوثي من عملياتها العسكرية ضد مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية في مدينة الحديدة والمناطق الجنوبية خلال أيام العيد، وقصفت مواقع قوات العمالقة في مديريتي التحيتا وحيس، ما أدى إلى استشهاد جندي من قوات ألوية العمالقة، وأصيب ثلاثة جنود آخرين في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا التي وصلتها تعزيزات جديدة تابعة للميليشيات خلال أيام العيد الأولى.

وكشفت مصادر ميدانية عن وصول تعزيزات عسكرية وقوات كبيرة من ضمنها مجاميع من العناصر المقاتلة وأسلحة ثقيلة، دفعت بها ميليشيات الحوثي الإيرانية في ثاني أيام عيد الفطر، باتجاه منطقة الجبلية تزامناً مع تكثيف للقصف المدفعي العنيف والاستهداف المتصاعد لمواقع ألوية العمالقة في الجبلية، ومناطق متفرقة بمديرية التحيتا. وأوضحت المصادر أن التطورات المتصاعدة في جبهات الساحل تأتي على خط تصعيدي واحد امتد من مديرية الدريهمي بأطراف جنوبي مدينة الحديدة حتى مديرية حيس في جنوبي المحافظة والتي تعرضت لقصف عنيف في اليوم نفسه بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وكثفت الميليشيات الحوثية القصف المدفعي العنيف والاستهداف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مواقع العمالقة والمشتركة داخل مدينة الحديدة باتجاه مدينة الصالح والأحياء المحررة، وفي مديرية الدريهمي ومنطقة الجاح في بيت الفقيه ومديريتي حيس والتحيتا، وقامت بنشر مجاميع مسلحة على مواقع مستحدثة بمحاذاة خطوط التماس وانتشار آليات ومدرعات في أحياء قريبة منها. في الأثناء صعدت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران من عملياتها العسكرية في جبهات جنوب وغرب تعز، خلال الأيام الأولى من إجازة عيد الفطر المبارك، وقامت بقصف مواقع الجيش اليمني، وقرى سكنية في مديرية المسراخ جنوب تعز بمختلف أنواع الأسلحة، ما خلف قتلى وجرحى في أوساط المدنيين، وفقاً لسكان محليين، مشيرين إلى أن القصف الذي شنته الميليشيات أدى إلى مقتل امرأتين وطفل وإصابة سبعة آخرين من سكان قرية بمركز مديرية المسراخ، مشيرة إلى أن اثنين من المصابين حلتهما خطرة.

وأوضح السكان أن الميليشيات وسّعت من قصفها على المسراخ إلى مناطق متفرقة من مديرية حيفان وأحياء واقعة شرق مدينة تعز، من مواقع تمركزها في الحوبان ودمنة خدير، ونفذت محاولات تسلل نحو المناطق المحررة في محيط التشريفات والقصر ومنطقة عصيفرة وجبل الوعش، إلا أنها قوبلت بصمود القوات المرابطة في تلك المناطق التي أجبرتها على التراجع، وأفشلت جميع محاولاتها التي جاءت تحت غطاء ناري كثيف. وكانت معارك الأيام القليلة الماضية في تعز خلفت 19 قتيلاً في صفوف الحوثيين، وإصابة العشرات، اغلبهم سقطوا في جبهات شمال وغرب المدينة، ونقلت جثثهم إلى مستشفيات واقعة شرق مدينة تعز وفي مدينة إب، كما تم تدمير عدد من آلياتهم العسكرية بينها طقمين، ومضاد طيران عيار 23 ومدفع 106.


العيد يكشف انهيار الميليشيات الحوثية

أظهر احتفال اليمنيين في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الإيرانية بعيد الفطر السعيد، أن الميليشيات باتت تعيش حالة من الانهيار والارتباك، وتواجه سخطاً شعبياً بسبب انتهاكاتها وفسادها.

وكانت الميليشيات قد حرمت اليمنيين في مناطق سيطرتها من فرحة العيد، بإعلانها إتمام شهر رمضان الفضيل 30 يوماً، على الرغم من دعوتها للسكان في مناطق سيطرتها صوم يوم الشك في بدايته، بعد إعلان لجنة الأهلة إتمام شهر شعبان 30 يوماً.

وأعلنت الميليشيات يوم الثلاثاء الماضي، حالة الاستنفار لمنع أي مظاهر للاحتفال بعيد الفطر السعيد في مناطق سيطرتها، بناء على إعلان لجنة الأهلة اليمنية، ووجهت ميليشياتها باعتقال واحتجاز كل من يحتفل بهذه المناسبة.

لكن السكان رفضوا التجاوب مع قرار الميليشيات، واحتفلوا بالعيد السعيد، حيث أدى عشرات المصلين في مناطق مختلفة صلاة العيد، متحدين حصار وتهديدات الميليشيات، بجلد كل من يفطر ويحتفل بهذه المناسبة.

وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات اعتقلت عشرات الشباب في مناطق سيطرتها بتهمة الاحتفال بعيد الفطر المبارك، واحتجزتهم في سجونها السرية.

وأشارت المصادر، إلى أن الميليشيات واجهت رفضاً شعبياً لقرارها السياسي بإتمام شهر رمضان الكريم، وتجسد ذلك في الاحتفالات السرية والعلنية التي شهدتها مناطق سيطرتها، معتبرة احتفالات السكان بعيد الفطر تأكيداً على الرفض الشعبي للميليشيات.

طباعة