مقاتلات التحالف تشن غارات على مواقع للميليشيات في صنعاء

«الشرعية» تحرّر مناطق استراتيـجية في الضالع.. وتدمِّر منصة صواريخ حوثية بالحديدة

الجيش اليمني يواصل دحر الميليشيات الحوثية في جبهات عدة. أرشيفية

تمكنت قوات الشرعية اليمنية، مسنودة بالمقاومة الجنوبية من التقدم نحو منطقة الفاخر في الضالع قرب محافظة إب، وحرّرت مناطق استراتيحية ووصلت إلى مشارف قرى شليل في شمال الضالع، فيما استشهد ثلاثة مواطنين يمنيين بنيران ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في الضالع، ولقي 30 عنصراً من الميليشيات بينهم أربعة قيادات مصرعهم في مواجهات مع الجيش اليمني بتعز، وتمكنت القوات المشتركة في الحديدة من تدمير منصة إطلاق صواريخ تابعة للميليشيات التي واصلت تصعيدها العسكري وقصف منازل المدنيين في جبهات الساحل الغربي، فيما شنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية غارات عدة على مواقع ومعسكرات تابعة للميليشيات في صنعاء.

وتفصيلاً، أكدت مصادر عسكرية في الضالع، وصول تعزيزات عسكرية نوعية إلى جبهات المحافظة، بينها أسلحة ومعدات متطورة ومنظومات للدفاع ‏الجوي، مشيرة إلى أن تلك التعزيزات الدفاعية والهجومية تأتي في إطار استعداد القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية لاستكمال تحرير الضالع، وحماية المدنيين من صواريخ الحوثي الباليستية.

وواصلت قوات الشرعية تقدمها نحو منطقة الفاخر وسيطرت على أول مناطق المدينة بعد معارك عنيفة خاضتها القوات ضد ميليشيات الحوثي في شخب غرب مديرية قعطبة شمالي الضالع، وتمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية في هجار، ووصلت إلى مشارف قرى شليل، وسط انهيارات متسارعة للميليشيات في الجبهة.

ولجأت الميليشيات الحوثية وكعادتها إلى تفجير الجسور وزراعة الألغام والعبوات الناسفة في الطرقات بهدف إعاقة تقدم قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية المشتركة، لكن القوات واصلت تقدمها.

وتقدمت القوات المشتركة في محيط مدينة الفاخر شمالي الضالع، واقتربت أكثر من الحدود الإدارية لمحافظة إب، وسط تهاوي دفاعات ومواقع وتحصينات الميليشيات الحوثية، تحت ضربات القوات المتقدمة التي قطعت مسافة أكثر من ثلاثة كم انطلاقاً من شخب وأطرافها وما بعدها باتجاه سليم والفاخر وطوقت محيط المدينة ووضعت يدها على تلال ومرتفعات حاكمة حولها، واقتربت من تحرير مركز المدينة.

وتكبدت الميليشيات قتلى وجرحى في صفوفها، بينهم قيادات بارزة، في منطقة الريبي بمحور حجر، منهم المدعوان «حزام إسماعيل العتمي» و«الحسين علي النعمي».

واستشهدت امرأة يمنية قنصاً برصاص الميليشيات في منطقة حجر بعزلة لَكَمَة الدوكي، أثناء تفقدها منزلها بعد أن نزحت منه قبل أيام بسبب القصف الذي يقوم به الحوثيون، كما استشهد المواطن اليمني عبيد محمد مثنى الغريري، وأصيب آخرون في قصف حوثي على منطقتي القفلة، وشخب، واستشهد مواطن ثالث يدعى علي صالح النوامي، برصاص قناصة الميليشيات في مديرية دمت شمالي الضالع.

وفي تعز، لقي القيادي الحوثي المدعو سليمان الهاشمي، مصرعه شمال غرب المحافظة التي تشهد مواجهات منذ أيام بين قوات الجيش والميليشيات في إطار معركة «قطع الوريد» التي أطلقتها قوات الجيش قبل أيام، كما لقي القيادي الحوثي والمشرف الأمني في محافظة ذمار المدعو حسن العمري، مصرعه مع مجموعة من عناصره شمال تعز.

وشهدت جبهات تعز معارك عنيفة مصحوبة بقصف مدفعي شمال وغربي المدينة، وسقط خلالها أكثر من 30 قتيلاً من ميليشيات الحوثي، بينهم، أربعة قيادات، و50 مصاباً أيضاً، وفقاً لتقديرات قوات الجيش.

وأجرى نائب رئيس الجمهورية اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، اتصالين هاتفيين بمحافظ تعز، نبيل شمسان، وبقائد محور تعز اللواء الركن سمير الصبري، للاطلاع على سير العمليات العسكرية في المحافظة، والانتصارات التي يحرزها الجيش اليمني بدعم الأشقاء في دول التحالف، والمستجدات الميدانية والجهود المبذولة لاستكمال عملية التحرير.

وأشاد نائب الرئيس اليمني بتضحيات وبسالة المقاتلين الأبطال وما سطروه من ملاحم أسطورية في مواجهة الميليشيات الانقلابية، معبراً عن الشكر والتقدير للأشقاء في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمهم لليمن واليمنيين في مواجهة المشروع الإيراني التدميري الذي يستهدف أمن اليمن والمنطقة.

وحث نائب الرئيس اليمني على مضاعفة الجهود، ومواصلة تنفيذ المهام المرسومة بما يحقق أمن المحافظة ويرفع المعاناة عن أبنائها، داعياً كل أبناء المحافظة للاصطفاف خلف قيادة الشرعية ومساندة جهود الجيش الوطني.

وفي العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها الميليشيات، استهدفت مقاتلات التحالف، بغارات عدة، مواقع ومعسكرات تابعة للميليشيات، بينها معسكر جربان بمديرية سنحان، ما خلف انفجارات واسعة داخل المعسكر وفقاً لشهود عيان.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي تصعيدها العسكري في مختلف الجبهات وقصف منازل المدنيين والأحياء السكنية، وشنت هجمات على اتجاهين جنوبي الحديدة، واستهدفت الجبلية بالتحيتا، كما استهدفت مديرية حيس غداة قصف عنيف وهستيري على مواقع العمالقة وأحياء وسط المدينة.

وذكرت مصادر عسكرية أن قوات ألوية العمالقة تمكنت من قتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من الميليشيات خلال عملية التفاف في حيس، وأفادت المصادر بأن عناصر الميليشيات حاولت التسلل من الجهة الشمالية لمركز المديرية، محاولة تنفيذ اختراق يسهل عليها العودة إلى المناطق المحررة، لكن قوات ألوية العمالقة أحبطت العملية، وكبدت الميليشيات قتلى وجرحى.

وكانت مواقع قوات العمالقة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا تعرضت لقصف واستهداف واسع من قبل الميليشيات الحوثية، التي استخدمت قذائف المدافع B10 والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة 23 و14.5 و12.7.

ودمرت القوات المشتركة منصة إطلاق صواريخ تابعة للميليشيات جنوب الحديدة، عقب قصف مكثف شنه الحوثيون على مزارع السكان في تلك المناطق.

وأشار مصدر عسكري إلى أن بقايا جيوب الميليشيات الحوثية المتمركزة في مزارع الحسينية بمديرية بيت الفقيه استهدفت مزارع النخيل في وادي الجاح بأكثر من 11 قذيفة صاروخية، فضلاً عن قصف بقذائف الهاون ضمن خروقاتها المتواصلة لوقف إطلاق النار، وأكد أن مدفعية اللواء الرابع «حراس الجمهورية» في الجاح دمرت راجمة الصواريخ ومربض مدفعية تابعين للميليشيات، بعد أن تمكنت وحدات الاستطلاع من رصدهما، وأكد المصدر أن التزام المقاومة المشتركة باتفاق وقف إطلاق النار لن يثنيها عن تدمير أي هدف عسكري للميليشيات الحوثية يتم رصده لحظة استهداف المدنيين.

وتظهر عمليات القصف والاستهداف اليومية، التي تنفذها الميليشيات الحوثية على مواقع العمالقة والقوات المشتركة في مختلف مديريات محافظة الحديدة، عدم صحة مزاعم الميليشيات بالتزامها بعملية السلام واتفاقية السويد.

وفي البيضاء، تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالمقاومة المحلية من إحباط هجوم للميليشيات في منطقة الحبج بآل حميقان في مديرية الزاهر، وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأجبرت من تبقى من عناصر الحوثي على الفرار.


استشهاد 3 مدنيين بنيران الميليشيات في الضالع.. ووصول تعزيزات لاستكمال تحرير المحافظة.

30

من عناصر الميليشيات بينهم 4 قيادات، قتلوا في معارك تعز.

ميليشيات الحوثي تواصل قصف منازل المدنيين، والأحياء السكنية في الحديدة.

طباعة