التحالف ينفذ عملية عسكرية نوعية شمال صنعاء.. وميليشيات الحوثي تصعّد في الساحل الغربي

الجيش اليمني يحرر مواقع استراتيجية في تعز والضالع

صورة

تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مواقع جديدة في غرب وشمال وجنوب تعز، في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قبل أيام، تحت مسمى «قطع الوريد»، لتحرير وفك حصار المدينة من تحت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وواصلت القوات اليمنية المشتركة والمقاومة الجنوبية تقدمها في شمال وغرب الضالع، حيث تم استكمال تحرير كامل منطقة الدوير، ووصلت إلى مشارف محافظة إب، وفيما نفذت مقاتلات التحالف عملية عسكرية في شمال العاصمة صنعاء، استمرت الميليشيات الإيرانية في تصعيدها العسكري في جبهات الساحل الغربي.

وتفصيلاً، أحرزت قوات الجيش اليمني تقدماً كبيراً في جبهات غرب وشمال وجنوب تعز، في إطار عملية «قطع الوريد» العسكرية التي أطلقتها قبل أيام، بهدف استكمال تحرير وفك حصار تعز من عناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وتمكنت أمس من تحرير تبة القارع، وتبة المدرجات، وتبة الكنبتين، وتبة حميد علي عبدة، شمال المدينة والوصول إلى مشارف شارع الستين ومفرق شرعب وشارع الخميس، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن جبهات تعز تشهد معارك هي الأعنف منذ سنوات بين الجيش والميليشيات، وسط تراجع وفرار عناصر الحوثي.

واندلعت معارك هي الأشد، غرب مدينة تعز، وتوسعت إلى مواقع أخرى، شملت الدفاع الجوي وموكنة وحذران وأكمة أعلى والشيخ سعيد في جبهة الضباب، جراء هجوم لقوات الجيش على مواقع الميليشيات، تمكنت خلالها من السيطرة على تبة القارع الاستراتيجية الواقعة غرب محيط الدفاع الجوي، وتشرف على الخمسين، وتبة المدرجات وتبة الكنبتين المطلة على الوعش، وتبة حميد علي عبدة المطلة على مناطق العرسوم وأسفل المقوات، ووصلت القوات إلى مشارف شارع الستين الذي يعد الشريان الوحيد للميليشيات لتموين جبهاتهم في غرب تعز وصولا إلى جبهات مقبنة والبرح غرباً.

وأوضحت المصادر أن المعارك التي تشهدها جبهات غرب وشمال تعز خلفت عدداً من القتلى والجرحى في أوساط الحوثيين، فيما شوهدت أعداد من عناصرهم تفر من الجبهات، ما دفع الميليشيات إلى نصب نقاط على طول شارع الستين الممتد نحو الحوبان شرق المدينة، لمنع عناصرهم من الفرار واعتقال الفارين منهم.

وكانت جبهات جبال الزيبة والمدرجات وجبل القارع والزانخ الوعش والزنوج وغيرها من المناطق الواقعة شمال المدينة، شهدت مواجهات هي الأعنف، امتدت من مساء الأربعاء حتى منتصف نهار الخميس، استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة.

في الأثناء تمكنت قوات الجيش من تحرير جبل الكرب والممشاح بجبهة حيفان جنوب تعز، وواصلت التقدم نحو الزيادي، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات، وشهدت جبهة حيفان معارك عنيفة بين الجيش وميليشيات الحوثي عقب دفع الأخيرة بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة.

وكان قائد محور تعز، اللواء الركن سمير الصبري، أكد استمرار المعركة وتقدم الجيش وسط تراجع وانهيار في صفوف ميليشيات الحوثي، مشيراً في تصريح صحافي إلى أن قوات الجيش أحرزت تقدماً ميدانياً، وسيطرت على مواقع مهمة ومطلة وحاكمة في الجزء الشمالي الغربي للمدينة.

وقال اللواء الصبري خلال تفقده الخطوط الأمامية للجبهة الشمالية، إن «المعركة تهدف إلى كسر الحصار عن المحافظة، والجيش يتقدم بخطى ثابتة»، مثمناً صمود وبسالة أبطال الجيش في مواجهة الميليشيات الانقلابية التي باتت اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وفي الضالع أكدت مصادر عسكرية، تمكن القوات المشتركة مسنودة بالمقاومة الجنوبية ومقاتلات التحالف من استكمال تحرير كامل منطقة الدوير، بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي، خلفت 10 قتلى وعدداً من الجرحى، وتم أسر اثنين من عناصر الحوثي.

من جانبها، تمكنت قوات الحزام الأمني من تمشيط ما تبقى من جيوب الميليشيات بقرية شخب، وتقدمت نحو الفاخر.

وكانت جبهات باب غلق شمال مريس وشخب والزبيريات غرب مريس شهدت مواجهات هي الأعنف مع ميليشيات الحوثي، تم خلالها استكمال تحرير منطقة شخب والتوغل نحو التباب المحيطة بها، وسط حالة من الانهيار وفرار عناصر الحوثي.

من جانبها قصفت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية في منطقة مريفدان بمريس ما خلف تدمير آلية عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي، كما قصفت موقعاً لهم في منطقة سليم بالعود بمديرية قطعبة، والتي تأتي لمساندة القوات المشتركة في إطار عملية «صمود الجبال» العسكرية التي تم إطلاقها أول من أمس، والهادفة لاستكمال تحرير شمال وغرب الضالع.

من جانبه، أكد العميد عبدالله مزاحم أركان حرب محور إب القائم بأعمال قائد المحور أن الميليشيات تعيش حالة انهيار كبير، بسبب الضربات التي تلقتها في مختلف محاور جبهات الضالع، مشيراً إلى أن القوات المشتركة تعيش جهوزية عالية، وعلى استعداد تام لأي طارئ، وأنه تم البحث مع قائد محور الضالع قائد اللواء 30 مدرع العميد ركن هادي العولقي، إمكانية فتح جبهات جديدة باتجاه إب.

وفي البيضاء تمكنت قوات الجيش مسنودة بالمقاومة المحلية من كسر هجوم لميليشيات الحوثي باتجاه مواقعهم في جبهة «الحازمية» بمديرية الصومعة، وأفشلت محاولة تقدم الميليشيات نحو سوق منطقة «العقلة»، وأجبرتهم على التراجع والفرار، بعد تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وفي العاصمة صنعاء قصفت مقاتلات التحالف أمس، مواقع وأهداف للميليشيات شمال العاصمة، واستهدفت بثلاث غارات قاعدة الديلمي بالقرب من مطار صنعاء الدولي، ومواقع أخرى بمديرية بني الحارث، كما استهدفت بأربع غارات معسكر الفريجة الواقع بمديرية أرحب شمال العاصمة، أدت إلى شل قدرات الميليشيات على استخدام تلك المواقع في إطلاق الصواريخ والطيران المسير المصنوع في إيران باتجاه مواقع الجيش اليمني والمناطق السعودية.

وأعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودیة، أمس، تنفیذه عملیة وصفھا بـ«النوعیة» شمال العاصمة صنعاء، وقال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقید تركي المالكي، إنه تم قصف مواقع عسكریة مشروعة في صنعاء، وإن عملیة الاستهداف في صنعاء تتوافق مع القانون الإنساني.

من جهة أخرى، أكد قائد اللواء 139 مشاة العميد الركن أحمد البريهي، أن معركة الحسم في صنعاء باتت قريبة، وأن انتظار اليمنيين للمشهد الأخير من هزيمة المشروع الإيراني لن يطول، وشدد خلال تفقده للمواقع الأمامية بجبهة نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، على ضرورة يقظة الجيش في مواجهة ميليشيات الحوثي التي باتت في أضعف حالاتها العسكرية والاقتصادية، وفقدت الحاضنة الشعبية في جميع المناطق.

وفي الحديدة، قصفت ميليشيات الحوثي الإيرانية مواقع تابعة للقوات المشتركة في مديرية الدريهمي ومدينة الصالح على الأطراف الجنوبية لمحافظة الحديدة، وفقاً لوحدة الرصد والمتابعة، لافتة إلى أن الميليشيات قامت عبر قناصة تابعين لها بشن عمليات استهداف وقنص واسعة على مواقع القوات المشتركة وألوية العمالقة في مدينة الصالح بأطراف الحديدة، باستخدام الأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة والأسلحة القناصة.

كما واصلت الميليشيات القصف والاستهداف ضد مواقع العمالقة ومنازل المدنيين في مديرية حيس جنوبي الحديدة، مستخدمة قذائف مدافع الهاون الثقيل من عيار 120 وعيار 82، وعيار 23، والأسلحة المتوسطة من عيار 14.5، وعيار 12.7.

وكانت القوات المشتركة صدت هجوماً للميليشيات باتجاه مديرية حيس تركز على منطقة بني مغازي شمال مديرية حيس، وأحبطت محاولة تسلل، وأجبرت عناصر الحوثي على التراجع بعد تكبيدها خسائر في العدد والعدة.


قتلى وجرحى بألغام حوثية في البيضاء

قتل وأصيب خمسة مدنيين بينهم امرأة، في انفجار ثلاثة ألغام زرعتها ميليشيات الحوثي بمديريات الصومعة والسوادية والقريشية بمحافظة البيضاء، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن امرأة قتلت بانفجار لغم أرضي، أثناء رعي الأغنام في منطقة شوكان بمديرية الصومعة، كما قتل مواطنان اثنان هما أحمد ناجي شعران، ومالك علي راشد العصري، بانفجار لغم آخر زرعته الميليشيات في الطريق المؤدي إلى ذي كالب بمديرية القريشية، وأن الطفل بشار صالح عبده السوادي وشقيقه نصر، أصيبا بجروح بانفجار لغم في منطقة الخوعة بمديرية السوادية. صنعاء - الإمارات اليوم

«الشرعية» تجري حصراً ومراجعة للتعيينات الحوثية

كشفت مصادر مطلعة في وزارة الخدمة المدنية والتأمينات التابعة لحكومة الدكتور معين عبدالملك، عن إجراءات ومراجعة تقوم بها الوزارة لحصر ومراجعة كل القرارات التي صدرت منذ ٢٠١٥، بما فيها التعيينات التي اتخذتها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، بهدف الاستحواذ على الوظيفة العامة.

وأكدت المصادر أن عملية الحصر والمراجعة القانونية التي تقوم بها الوزارة تهدف إلى إلغاء جميع القرارات التي تمت خارج القانون وبعيداً عن المسؤولية، بما فيها تلك الصادرة عن بعض الجهات التابعة للشرعية، والتي تهدد بتدمير هيكل المؤسسات الحكومية، لافتة إلى أن المراجعة ستتم بشفافية. صنعاء - الإمارات اليوم

 

طباعة