تأجيل اللقاءات مع «لوليسغارد» إلى ما بعد عيد الفطر

الحكومة اليمنية تطالب بتصحيح مسار «إعادة الانتشار» في الحـــديدة

ميليشيات الحوثي سلمت موانئ الحديدة لعناصر تابعة لها. رويترز

بحث كبير مراقبي الأمم المتحدة في محافظة الحديدة اليمنية، الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، مع فريق الحكومة اليمنية تفعيل اجتماعات إعادة الانتشار بمدينة وموانئ الحديدة، وذلك في سياق إعادة ترميم الثقة بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، وطالب الفريق الحكومي خلال اللقاء بتصحيح مسار «إعادة الانتشار» بالحديدة.

ونقلت بوابة العين الإخبارية، عن مصدر مسؤول في الفريق الحكومي، أن اللقاء لم يخرج بأي نتائج وتم تأجيل اللقاءات إلى ما بعد عيد الفطر، وجدد الفريق الحكومي رفضه لمسرحية الانسحاب من موانئ الحديدة، معرباً عن أسفه أن يحدث ذلك بمباركة أممية.

وطالب الفريق بسرعة إيجاد صيغة لتصحيح مسار تنفيذ بنود مرحلة إعادة الانتشار الخاصة بالانسحابات في موانئ الحديدة، وتقييم الموقف بالأفعال، والإيفاء بما تم الالتزام به دون تأويل أو تفسير.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أعلن قبل يومين، أن منظمته تتصرف كوسيط محايد في اليمن، بعد اتهامات الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، للمبعوث الأممي، مارتن غريفيث، بالانحياز لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وأكد غوتيريس أنه وغريفيث أيضاً يأخذان «المخاوف المشروعة» التي أبدتها الحكومة اليمنية «على محمل الجد»، موضحاً أن الأمم المتحدة لا تملك أي نية لإقامة إدارة دولية في الحديدة.

وأعلنت الأمم المتحدة، في 14 مايو الجاري، أنّ الميليشيات الحوثية انسحبت من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى في الحديدة، تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاق استوكهولم، والتي شكّلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن، وجاء الإعلان الأممي رغم أن الانسحاب كان صورياً، حيث سلمت الميليشيات الموانئ من عناصرها إلى عناصر أخرى تابعة لها أيضاً، بعد أن قامت بتغيير الزي الخاص بمسلحيها فقط، ما جعل الحكومة اليمنية الشرعية لا تعترف بهذا الانسحاب الأحادي الجانب، ولاحقاً انتقد الرئيس اليمني المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن في رسالة شديدة اللهجة وجهها للأمين العام للمنظمة، ووصف غريفيث بأنه «يمنح شرعية لميليشيات الحوثي».

وفي نهاية الأسبوع الماضي، اتهم تقرير فني صادر عن فريق المشاورات التابع للحكومة اليمنية، المبعوث الأممي إلى اليمن، بأنه يحاول السعي إلى «شرعنة الانسحاب الأحادي لميليشيات الحوثي في الحديدة»، وذكر الفريق الحكومي في تقريره أنه «بعد محاولة أولى فاشلة، أعاد الحوثيون محاولة ثانية لتمرير طريقتهم المتخيلة لإعادة انتشار قواتهم حول موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وهي طريقة لا تلامس إلا هواهم، ولا ترضي إلا المبعوث الأممي الذي بذل جهده لإنجاز هذه الخطوة بأي كيفية وبأي ثمن»، وفق ما ذكره التقرير. وأكد الفريق أن الخطوة الأحادية جرت في ظل غياب أعضاء الحكومة الشرعية، في لجنة تنسيق إعادة الانتشار المشتركة، المنوطة بها مراقبة إعادة الانتشار ووقف إطلاق النار.

طباعة